اكتشاف نفط في روسيا باحتياطيات 400 مليون برميل.. الأكبر منذ 30 عامًا
الطاقة
أُعلِن اكتشاف نفط في روسيا هو الأكبر في شبه جزيرة يامال خلال الـ30 عامًا الماضية، بما يعزز مكانة موسكو ضمن كبار منتجي الخام عالميًا.
وتوصلت شركة غازبروم نفط الروسية (gazprom-neft) -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- إلى اكتشاف باحتياطيات تصل إلى نحو 55 مليون طن (400 مليون برميل).
يقع الحقل الجديد داخل حدود منطقتي "يوجنو – نوفوبورتوفسكوي" و"ساليتينسكوي" في جنوب شبه جزيرة يامال غرب سيبيريا، ما يفتح الباب الباب أمام توسعات إنتاجية جديدة في المنطقة القطبية.
ويمثّل الاكتشاف تتويجًا لنحو 3 سنوات من الدراسات الميدانية المكثفة، تضمنت تنفيذ مسوحات زلزالية ثنائية وثلاثية الأبعاد، وبناء نماذج جيولوجية وهيدروديناميكية للطبقات الأرضية.
تفاصيل اكتشاف نفط في روسيا
جرى التوصل إلى اكتشاف نفط في روسيا بعد حفر بئر استكشافية وتقييمية بعمق يصل إلى 2.7 كيلومترًا، وأسفرت عمليات الاختبار عن تدفّقات نفط منخفض الكبريت وقليل اللزوجة، إلى جانب كميات من الغاز الطبيعي والمكثفات.
وجرت مراقبة عمليات الحفر على مدار الساعة من مركز إدارة إنشاء الآبار في مدينة تيومين الروسية، في إطار توظيف تقنيات رقمية متقدمة لتعزيز كفاءة الاستكشاف في البيئات الصعبة.
وأكدت غازبروم نفط أن الحقل الجديد سيُدمَج ضمن مجمع النفط والغاز الكبير التابع لها في جنوب يامال، مع خطط لإجراء أعمال استكشاف إضافية لتحديد القدرات الإنتاجية بدقّة، تمهيدًا لتطويره وربطه بالبنية التحتية القائمة.
وشبه جزيرة يامال، الواقعة في غرب سيبيريا، واحدة من أهم مناطق إنتاج الطاقة في روسيا، إذ تُمثّل أكبر مصدر للغاز الطبيعي في البلاد، وتحتضن مشروعات ضخمة لتصدير الغاز المسال إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
ومن الناحية الجيولوجية، تُعدّ يامال منطقة حديثة نسبيًا، إذ لا يتجاوز عمر بعض طبقاتها الرسوبية عدّة آلاف من السنين، ما يمنحها خصائص فريدة من حيث تكوينات النفط والغاز.
وعلى الرغم من أن المنطقة ارتبطت تاريخيًا بإنتاج الغاز، فإن اكتشاف نفط في روسيا داخل يامال يعزز فرص تنويع الإنتاج الهيدروكربوني هناك، ويعطي دفعة إضافية لاستثمارات الاستكشاف في القطب الشمالي.

أكبر اكتشاف نفط في يامال
وصف رئيس مجلس إدارة غازبروم نفط، ألكسندر ديوكوف، الاكتشاف الجديد بأنه الأكبر في يامال خلال 30 عامًا، مؤكدًا أن موارد النفط والغاز في روسيا "لم تُستكشف بالكامل بعد"، وأن هناك إمكانات كبيرة لاكتشاف حقول أخرى في المنطقة القطبية وسيبيريا الشرقية ومناطق أخرى.
يأتي اكتشاف النفط الجديد في روسيا في ظل التحديات الجيوسياسية التي تواجه قطاع الطاقة منذ عام 2022، وسط عقوبات غربية فرضت قيودًا على التمويل والتكنولوجيا.
ويشير اكتشاف نفط في روسيا بهذا الحجم إلى استمرار الشركات الوطنية بتطوير قدراتها الذاتية في مجالات الاستكشاف والحفر، رغم القيود الخارجية.
كما تشير بيانات رسمية إلى أن روسيا تمتلك احتياطيات مؤكدة من النفط تُقدَّر بنحو 31.4 مليار طن (229 مليار برميل)، إضافة إلى احتياطيات ضخمة من الغاز الطبيعي تتجاوز 67 تريليون متر مكعب.
وفي عام 2024، ارتفع إنتاج غازبروم نفط بنحو 5%، ليصل إلى ما يقارب 127 مليون طن (925 مليون برميل) من النفط المكافئ، في حين بلغ إجمالي إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز نحو 512 مليون طن (3.7 مليار برميل)، متأثرًا باتفاقات خفض الإنتاج ضمن تحالف أوبك+.
حقل أليكسي
قررت غازبروم نفط تسمية الحقل الجديد باسم الجيولوجي الروسي الشهير أليكسي كونتوروفيتش، أحد رواد المدرسة العلمية الروسية في جيولوجيا النفط والغاز والجيوكيمياء العضوية.
وتحمل الخطوة بُعدًا رمزيًا، يعكس ارتباط صناعة الطاقة الروسية بإرثها العلمي، ويبرز دور البحث الجيولوجي في تحقيق اكتشافات إستراتيجية.
على الرغم من أن احتياطيات الحقل الجديد (55 مليون طن) لا تمثّل وحدها تحولًا جذريًا في إجمالي إنتاج روسيا، فإن أهميته تكمن بكونه أكبر اكتشاف في يامال منذ 3 عقود، وبكونه يؤكد استمرار الإمكانات غير المستغلة في المناطق القطبية.
ويعزز التطور خطط غازبروم نفط للتوسع في جنوب يامال، وتحويل المنطقة إلى مركز متكامل لإنتاج النفط إلى جانب الغاز، مستفيدةً من البنية التحتية الحالية وخطوط الأنابيب وشبكات التصدير.
موضوعات متعلقة..
- حقل ساموتلور.. أكبر اكتشاف نفط في روسيا عمره 60 عامًا
- اكتشاف نفط في روسيا باحتياطيات 250 مليون برميل
اقرأ أيضًا..
- رحلة قطاع الطاقة في المغرب.. وزراء ومسؤولون يتحدثون (ملف خاص)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الثالث (ملف خاص)
- سعة الطاقة الشمسية والرياح قيد التطوير تقارب 5 تيراواط.. ومجموعة الـ7 متأخرة





