أسهم ستيلانتس تهوي بنحو 24% بسبب خططها في قطاع السيارات الكهربائية
محمد عبد السند
تمضي أسهم شركة السيارات متعددة الجنسيات "ستيلانتس Stellantis" العالمية في مسار نزولي، على وقع خسائر مادية تكبدتها نتيجة خططها غير المدروسة في قطاع السيارات الكهربائية.
وانخفضت أسهم الشركة بنسبة تصل إلى 24%، مسجلةً 6.17 يورو (7.29 دولارًا أميركيًا) في بورصة ميلان في جلسة تداولات اليوم الجمعة 6 فبراير/شباط، لتحوم حول أدنى مستوياتها منذ شهر مايو/أيار 2020.
* (اليورو = 1.18 دولارًا أميركيًا).
ويأتي تراجع أسهم الشركة -الواقع مقرها في أوروبا- بعدما أقرت علنًا بمبالغاتها في تقدير وتيرة التحول إلى المركبات منخفضة الانبعاثات، علمًا بأن الشركة نفسها تمتلك علامات تجارية شهيرة مثل بيجو وفيات وجيب وسيتروين.
وتتضمن خسائر ستيلانتس مدفوعات نقدية بقيمة 6.5 مليار يورو (7.7 مليار دولار)، من المقرر دفعها على مدى السنوات الـ4 المقبلة، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
إلى جانب ذلك سجلت شركات صناعة السيارات العالمية خسائر بقيمة 55 مليار دولار في العام الماضي بأكمله، نتيجة تقليص خططها في قطاع السيارات الكهربائية في ظل سوق أميركية محفوفة بالتحديات في عهد الرئيس دونالد ترمب المعادي للطاقة النظيفة، وحروب الأسعار في الصين.
خسائر بأكثر من 26 مليار دولار
جاء تراجع أسهم ستيلانتس في أعقاب إعلان الشركة تكبدها خسائر نحو 22.2 مليار يورو (26.5 مليار دولار) في النصف الثاني من العام الماضي، تتعلق بعملياتها في صناعة السيارات الكهربائية، وفق رويترز.
وإلى جانب هبوطها في بورصة ميلان، تراجعت أسهم الشركة المدرَجة في باريس كذلك بنسبة 23.9%.
وإذا استمرت تلك الخسائر فسيسجل سهم ستيلانتس أكبر انخفاض يومي على الإطلاق، فيما تسببت خسائر أسهم الشركة في جلسة تداولات اليوم الجمعة 6 فبراير/شباط بتقليص القيمة الرأسمالية لها بأكثر من 5 مليارات يورو (6 مليارات دولار)، بحسب بيانات صادرة عن مجموعة بورصة لندن "إل إس إي جي LSEG".
ويعزي الرئيس التنفيذي لشركة ستيلانتس أنطونيو فيلوسا خسائر شركته إلى التكلفة المرتفعة الناجمة عن المبالغة في تقدير وتيرة تحول الطاقة.
وأوضح قائلًا: "الخسائر المعلَنة اليوم تعكس إلى حد كبير تكلفة المبالغة الكبيرة في تقدير وتيرة تحول الطاقة التي أبعدتنا كثيرًا عن الاحتياجات الحقيقية للعديد من مشتري السيارات".
وأشار إلى أن الخسائر تعكس كذلك التأثيرات الناجمة عن تأثير عمليات التشغيل متواضع المستوى، التي تحاول طواقم العمل الجديدة المختصَّة في الشركة معالجتها الآن.

دفع الفاتورة
قال أحد تجار الأسهم في بورصة ميلان: "حان وقت دفع الفاتورة، والسوق تضخم كل شيء، وقد تفاجأت من إعلان البيانات المذكورة من قِبل ستيلانتس خارج سياق الإصدار المتوقع للنتائج المالية".
وعلى وقْع تراجع أسهم ستيلانتس فشلت الأسهم المدرَجة ببورصة ميلان في بدء التعامل لدى السوق المفتوحة، وتوقفت عمليات التداول عليها بشكل مؤقت في أعقاب انخفاض أولي نسبته 14%.
ويأتي هذا في وقت أظهرت فيه نتائج أعمال الشركة خسائر بقيمة تتراوح بين 19 و21 مليار يورو ( بين 22 و25 مليار دولار) خلال النصف الثاني من العام الماضي.
وتحت وطأة تلك الخسائر أعلنت الشركة أنها لن تدفع عوائد الأسهم إلى المستثمرين في العام الجاري.
في الوقت ذاته هبطت أسهم شركة "إكسور Exor" -أكبر مستثمر في ستيلانتس- نحو 5%، لتتكبَّد أكبر الخسائر بين أسهم الشركات المدرَجة على مؤشر أمستردام.
ومن المقرر أن تُصدِر ستيلانتس نتائج أعمالها خلال عام 2025 بأكمله في 26 فبراير/شباط الجاري، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
خسائر الشركات الكبرى
لم تكن ستيلانتس مصنعة السيارات الوحيدة التي تكبدت خسائر في عام 2025 جراء خططها في قطاع السيارات الكهربائية، بل شاركتها في ذلك شركات كبرى.
وشملت قائمة شركات صناعة السيارات التي طالتها الخسائر المذكورة في العام الماضي بأكمله ما يلي:
- فورد
الخسائر: 19.5 مليار دولار
- جنرال موتورز
الخسائر: 6 مليارات دولار
- فولكسفاغن
الخسائر: 6 مليارات دولار
موضوعات متعلقة..
- ستيلانتس تبتكر بطارية تخفض وزن السيارات الكهربائية 40 كيلوغرامًا
- خلايا الوقود الهيدروجينية.. انسحاب ستيلانتس يثير أزمة وسط مطالب بالتعويض
- مبيعات سيارات ستيلانتس ترتفع 30% في الشرق الأوسط وأفريقيا.. بقيادة 3 دول عربية
اقرأ أيضًا..
- أكبر مشروع غاز مسال في أستراليا يحتفل بإنجاز كبير
- مسؤول تنفيذي: السيارات الكهربائية الصينية تهدد ملايين الوظائف في أوروبا
- أوروبا تشتري 93% من صادرات مشروع غاز مسال روسي خلال شهر واحد
المصادر:
1.تراجع أسهم ستيلانتس، من رويترز.
2.خسائر شركات السيارات الكبرى، من رويترز.
3.تصريحات رئيس ستيلانتس، من غارديان.





