أول مصنع لكبريتات الليثيوم في أفريقيا يستعد للتشغيل التجاري
دينا قدري
يستعد أول مصنع لكبريتات الليثيوم في أفريقيا لبدء التشغيل التجاري، في ظل التركيز المتزايد على معالجة المعادن، التي تُعدّ ضرورية في مسار تحول الطاقة، والسيارات الكهربائية بصفة خاصة.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تقود شركة بروسبكت ليثيوم زيمبابوي (PLZ) مصنع الليثيوم، الذي تموّله شركة تشجيانغ هوايو كوبالت (Zhejiang Huayou Cobalt)، وهي شركة صينية متخصصة في التكنولوجيا المتقدمة.
ودخل المصنع -الواقع في منجم بيكيتا التابع لشركة هوايو- مرحلة التشغيل التجريبي للمعدات؛ ما يعني أنه قد شارفَ على الانتهاء.
يمثّل المشروع استثمارًا صناعيًا ضخمًا، إذ يدعم النمو الاقتصادي لزيمبابوي من خلال دمجها في سلسلة التوريد العالمية لتقنيات الطاقة النظيفة.
مزايا مصنع كبريتات الليثيوم في أفريقيا
يهدف إنشاء أول مصنع كبريتات الليثيوم في أفريقيا إلى تحقيق مكاسب اجتماعية واقتصادية ملحوظة، بالإضافة إلى الإنتاج الصناعي.
ومن المقرر أن يُعزز المشروع أيضًا التنمية المجتمعية إلى جانب دعم جهود التصنيع الأوسع نطاقًا، والاستثمارات في البنية التحتية المحلية، والإدارة البيئية، والرعاية الصحية، والتعليم.
يقول متحدث باسم الشركة: "هذا المشروع أكثر من مجرد مصنع؛ إنه حافز للتحول الاقتصادي.. يُظهر هذا كيف يُمكن للاستثمار الصناعي أن يُسهم في خلق فرص عمل، وتمكين المجتمعات، ودمج زيمبابوي في سلاسل التوريد العالمية الإستراتيجية".

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2025، كشفت شركة تشجيانغ هوايو كوبالت الصينية أنها ستبدأ إنتاج كبريتات الليثيوم في الربع الأول من عام 2026 من المصنع.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، سيكون مصنع الليثيوم قادرًا على إنتاج أكثر من 60 ألف طن متري من كبريتات الليثيوم سنويًا.
وقال المدير العام لشركة بروسبكت ليثيوم زيمبابوي، هنري تشو، للصحفيين آنذاك: "سنبدأ الإنتاج الأولي مع بداية 2026".
وأضاف تشو: "من المتوقع أن تتجاوز كمية كبريتات الليثيوم 60 ألف طن متري، لكن ذلك سيعتمد على تصميم المصنع، لأنه جديد تمامًا".
الليثيوم في زيمبابوي
يُعدّ الليثيوم -الذي يُشار إليه غالبًا باسم "الذهب الأبيض"- عنصرًا أساسيًا في إنتاج البطاريات القابلة لإعادة الشحن للسيارات الكهربائية، وأنظمة تخزين الطاقة المتجددة.
ويمثّل إنشاء مصنع لكبريتات الليثيوم نقلة نوعية من تصدير الخام، ما يسمح لزيمبابوي بتحقيق قيمة أكبر من ثروتها المعدنية عبر معالجتها وتحويلها إلى منتج مكرر عالي الطلب.
ومن المتوقع أن يعزز هذا الاستثمار الإستراتيجي مكانة زيمبابوي بوصفها لاعبًا رئيسًا في التحول إلى تقنيات الطاقة النظيفة، وأن يحفّز المزيد من التصنيع في اقتصادها، بحسب ما نقلته منصة "بيزنس إنسايدر أفريكا" (Business Insider Africa)..
وتواصل زيمبابوي -أكبر منتج لليثيوم في القارة عام 2024- تعزيز مكانتها بوصفها منتجًا رئيسًا لليثيوم في أفريقيا، ما يدعم التوسع السريع بإمدادات المعادن الأساسية في القارة.

وبحلول عام 2030، من المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 160 ألف طن من مكافئ كربونات الليثيوم، متجاوزًا بذلك المنتجين الإقليميين الآخرين.
وباعت زيمبابوي 586 ألفًا و197 طنًا متريًا من مركزات الإسبودومين الغنية بالليثيوم في النصف الأول من عام 2025، بزيادة قدرها 30% على المدّة نفسها من عام 2024، التي بلغت 451 ألفًا و824 طنًا متريًا.
وجاء هذا الارتفاع في ظل انخفاض أسعار المعدن من أكثر من 80 ألف دولار للطن في عام 2022 إلى 8450 دولارًا للطن بحلول يونيو/حزيران 2025، مسجلًا انخفاضًا عالميًا بنسبة 90%.
موضوعات متعلقة..
- تطوير الليثيوم في زيمبابوي يواجه تحديات.. وهذا موعد إنتاج البطاريات (تقرير)
- 3 دول تتنافس على الليثيوم في زيمبابوي.. و2 مليون طن مخزونات عالقة
- انتعاش إنتاج الليثيوم في زيمبابوي بفضل مشروعين عملاقين
اقرأ أيضًا..
- طموحات ترمب لزيادة إنتاج النفط الفنزويلي تصطدم بـ5 تحديات (تقرير)
- أوابك: المعروض العالمي من الغاز المسال يتأهب لطفرة في 2026
- توقعات سوق الهيدروجين في 2026.. استمرار مرحلة التجريب والتحديات التجارية
- تقلبات أسعار الكهرباء في الاتحاد الأوروبي.. هل البطاريات الحل الأقرب؟
المصدر:





