يستعد مشروع محطة طاقة شمسية للخروج إلى النور، بعد الانتهاء من مرحلة الموافقات اللازمة، وتعزيز حالة اليقين بشأن الربط مع الشبكة.
وصادقت المجالس المحلية في مقاطعتَيْن بإنجلترا على المشروع، ما يُعدّ خطوة تمهيدية لبدء أعمال البناء، حسب تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتمتد المحطة البريطانية المرتقبة على مساحات شاسعة، لتوفير الكهرباء النظيفة بالتوافق مع أهداف المملكة المتحدة بخفض الانبعاثات، رغم مخاوف سكان المناطق المحيطة من التأثير في النطاق البيئي.
وتُطلق شركة آر دبليو إي رينيوابلز (RWE Renewables) -الذراع المتجددة لمجموعة آر دبليو إي الألمانية- على المشروع اسم مزرعة لوميير (Lumiere) للطاقة الشمسية.
تطورات محطة طاقة شمسية في إنجلترا
حظي مشروع محطة طاقة شمسية في إنجلترا بالموافقات، وتستعد الشركة المطوّرة لبنائه على مساحة 130 ملعب كرة قدم.
ومن المتوقع أن تؤمّن المحطة إمدادات الكهرباء النظيفة لما يقرب من 25 ألف منزل، طوال مدة تصل إلى 40 عامًا، حسب ما نقلته "بي بي سي".

ويتيح ذلك خفض الانبعاثات بمعدل 43 ألفًا و393 طنًا من الكربون سنويًا، ما يزيد على 1.7 مليون طوال عمر المشروع.
ويعادل -أيضًا- تجنّب عوادم ما يزيد على مليون سيارة، على مدار مدة التشغيل، طبقًا لمعلومات موقع شركة "آر دبليو إي رينيوابلز" الألمانية.
ومن جانب آخر، كشفت الشركة الألمانية عن أن مشروع "لوميير" للطاقة الشمسية في إنجلترا سيتضمّن دمجًا لنظام تخزين بالبطاريات، ما يؤمّن فائض الإمدادات وإمكان تصديرها.
ويعزّز ذلك:
- توازن شبكة الكهرباء.
- ضمان أمن الطاقة.
- تلبية أهداف الطاقة المتجددة في المملكة المتحدة.
والتزمت الشركة المطوّرة بتزويد آلاف المنازل البريطانية بالكهرباء النظيفة، بأسعار ملائمة، ما يساعد على تلبية الطلب السنوي.
المخاوف والتحديات
وافق مجلسا مقاطعتَي "ليسترشاير" و"روتلاند" على خطط تطوير محطة الطاقة الشمسية، إذ تطلّب المشروع موافقة مشتركة بين المجلسَيْن، لتقاطع موقعه بينهما وتداخل البنية التحتية.
وأبدت لجنة التخطيط التابعة لمجلس مقاطعة "روتلاند" دعمها للمزرعة، بعد أشهر من موافقة مجلس بلدية "ميلتون" في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ويشير ذلك إلى إمكان بدء أعمال البناء والإنشاءات في موقع المشروع بين قطعتَي أرض تعود ملكيتهما إلى مزارعين منفصلين.
وجغرافيًا، يفصل بين قطعتَي الأرض طريق شهير في مقاطعات إنجلترا يحمل اسم "A606"، ويقع نطاق المشروع بين عدة قرى.

وبالتقسيم، تمتد المساحة الأكبر من محطة الطاقة الشمسية "لوميير" في مقاطعة "ليسترشاير"، في حين خُصّصت المساحة الأصغر لمقاطعة "روتلاند".
ورغم ذلك، كان لـ"روتلاند" دور رئيس في حسم مصير المشروع، نظرًا إلى وقوع مرافق الربط مع شبكة الكهرباء والمحطة الفرعية بها.
ويبدو أن هذه الشبكة المتداخلة من الموقع الجغرافي للمشروع تسبّبت في تعطيله، وأججت مخاوف المزارعين والسكان المحليين.
وبجانب مخاوف السكان، ظهر تحدٍّ كبير أمام الشركة الألمانية المطوّرة للمشروع البريطاني، بتحذيرات من تصنيف النطاق المحيط بالمشروع بوصفه منطقة "فيضانات".
وحاول مسؤول التطوير لدى الشركة الألمانية، دانيال كوركوران، طمأنة هذه المخاوف، مشيرًا إلى أن "روتلاند" ليست ضمن المناطق المعرّضة لمثل هذه المخاطر.
والتزم "كوركوران" بعدم إضرار المشروع بالبيئة المحيطة، كاشفًا عن أنه سيجري تعويض ملاك الأراضي بقيمة إيجارية ضخمة وعوائد الألواح، ما يُتيح لهم توسعة استثماراتهم الزراعية.
موضوعات متعلقة..
- أكبر محطة طاقة شمسية في بريطانيا تدخل حيز التشغيل.. أرقام قياسية
- أكبر محطة طاقة شمسية في بريطانيا تبرم صفقة مثيرة للجدل مع شل
- تقليص كهرباء الطاقة الشمسية في شبكتي أيرلندا والمملكة المتحدة
اقرأ أيضًا..
- بعد مغادرتها حقل ظهر المصري إلى ليبيا.. متى تعود الحفارة؟
- أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال في 2025
- أسعار الوقود ترتفع خلال ساعات في الأردن وقطر والإمارات
المصادر:
- معلومات نطاق تغطية المشروع لإمدادات الكهرباء والعمر التشغيلي، من بي بي سي.
- حجم الدور البيئي للمحطة في تجنب الانبعاثات، من موقع شركة أر دبليو إي الألمانية.





