رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

مباحثات لبناء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر بشراكة صينية

تبحث القاهرة مع شركة "ساني SANY" الصينية إنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر، في إطار خطة توطين صناعة الطاقة المتجددة والتحول إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.

وتتجه القاهرة حاليًا إلى توطين صناعة توربينات الرياح في مصر بعد النجاحات التي حققتها خلال الأشهر الأخيرة في توقيع اتفاقيات لتصنيع الألواح الشمسية وبطاريات تخزين الكهرباء محليًا، بما يدعم خطط الدولة للتحول إلى مركز إقليمي للطاقة والصناعات المرتبطة بها.

وفي هذا الإطار بحث وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت، وفق بيان اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن) مع وفد مجموعة شركات "ساني SANY" الصينية آفاق التعاون المشترك في تصنيع توربينات الرياح ونقل وتوطين التكنولوجيا المتطورة التي تمتلكها الشركة.

تمثل الخطوة نقلة نوعية في مسار توطين صناعة توربينات الرياح بمصر، لتلبية الطلبين المحلي والإقليمي على مشروعات طاقة الرياح.

خطط مصنع أول لتوربينات الرياح في مصر

ناقش الاجتماع بين وزير الكهرباء ووفد "ساني"، برئاسة المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المهندس ألكسي با، نموذج الشركة لإقامة أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر، ونقل التكنولوجيا الحديثة المستخدمة في هذا المجال، استكمالًا للمباحثات التي جرت خلال زيارة الدكتور محمود عصمت إلى بكين.

وتناول اللقاء استعراض نماذج العمل التي طبقتها الشركة خارج الصين، وخططها لدخول السوق المصرية، إلى جانب نماذج الشراكة المقترحة في مجالات تصنيع المعدات الكهربائية الخاصة بالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع بحث استعداد قطاع الكهرباء للمشاركة والدعم، بما يضمن نجاح التجربة وتعظيم الاستفادة منها.

كما شملت المناقشات مجالات عمل "ساني" التي تتضمن تصنيع جميع مكونات محطات الطاقة الشمسية ومحطات طاقة الرياح، إضافة إلى أوجه الدعم التي تقدمها الدولة في إطار خطتها لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، والفرص التي تتيحها مشروعات التنمية الزراعية والصناعية والعمرانية، واتفاقيات التجارة مع الدول المجاورة، بما يعزز جاذبية الاستثمار في السوق المصرية.

جانب من مباحثات وزير الكهرباء المصري مع شركة صاني الصينية
جانب من مباحثات وزير الكهرباء المصري مع شركة ساني الصينية - الصورة من حساب الوزارة على فيسبوك

واستعرض الاجتماع الجداول الزمنية المحددة لإضافة قدرات جديدة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وإمكانية مشاركة الشركة في هذه المشروعات، إلى جانب مناقشة أعمال تحديث وتدعيم الشبكة الموحدة لاستيعاب القدرات الجديدة، وموقف الأراضي المخصصة للمشروعات، والدراسات والقياسات الخاصة بها.

كما تم التطرق إلى دمج مشروعات الطاقة الشمسية مع طاقة الرياح لتعظيم الاستفادة من الأراضي المتاحة، وزيادة العوائد الاقتصادية، وهو ما يتماشى مع توجه الدولة نحو الاستخدام الأمثل للموارد، وتقليل التكلفة الإجمالية لمشروعات الطاقة المتجددة.

وأكد الدكتور محمود عصمت أن قطاع الكهرباء مستمر في دعم نقل تكنولوجيا تصنيع مهمات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مع ضرورة إقامة صناعة وطنية قوية في هذا المجال، موضحًا أن هناك خطة عمل واضحة لتوطين الصناعة، وأن الوزارة منفتحة على جميع أنواع الشراكات، خاصة تلك المرتبطة باستخدام منتجات محلية الصنع.

وأشار الوزير إلى أن الدولة تتبنى إستراتيجية شاملة لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا الحديثة في مختلف القطاعات، مع تقديم حوافز ودعم كامل للمستثمرين، مؤكدًا أن الأفضلية تُمنح للمنتج المحلي في تنفيذ مشروعات الإستراتيجية الوطنية للطاقة، ودعم وتحديث الشبكة الكهربائية.

ولفت إلى العمل على زيادة نسبة المكون المحلي في مشروعات الطاقة المتجددة لتصل إلى نحو 60%، مع جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وفتح المجال أمام الشركات التي تمتلك التكنولوجيا الحديثة، بما يعزز من مكانة مصر بوصفها مركزًا إقليميًا للطاقة وصناعة المهمات الكهربائية.

صناعة توربينات الرياح في مصر

أكد وزير الكهرباء، خلال الاجتماع، انفتاح قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة على مختلف نماذج الشراكات مع الشركات العالمية، لا سيما تلك التي ترتبط بتوطين صناعة توربينات الرياح في مصر واستعمال مكونات محلية الصنع.

وشدد على أن بلاده تمتلك سوقًا واعدة وفرصًا استثمارية متنوعة في مجالات تصنيع مهمات ومستلزمات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يلبي احتياجات السوق المحلية والأسواق الأفريقية والعربية المجاورة.

تأتي المباحثات مع مجموعة "صاني" في وقت تشهد فيه البلاد زخمًا ملحوظًا في ملف توطين صناعات الطاقة المتجددة.
ونجحت القاهرة خلال الفترة الماضية في توقيع عدة اتفاقيات لإنشاء مصانع محلية لإنتاج الألواح الشمسية وبطاريات التخزين، ضمن خطة تستهدف تقليل الاعتماد على الاستيراد، وتعزيز القيمة المضافة المحلية، وخلق فرص عمل جديدة.

جانب من مباحثات وزير الكهرباء المصري مع شركة صاني الصينية
جانب من مباحثات وزير الكهرباء المصري مع شركة ساني الصينية - الصورة من حساب الوزارة على فيسبوك

ويمثل توطين صناعة توربينات الرياح في مصر المرحلة التالية المنطقية في إستراتيجية مصر للطاقة، خاصة في ظل ما تمتلكه البلاد من موارد رياح متميزة في مناطق خليج السويس والبحر الأحمر، وما تشهده تلك المناطق من توسعات كبيرة في مشروعات طاقة الرياح على نطاقات تجارية.

ويمثل التباحث بشأن إنشاء أول مصنع لتوربينات الرياح في مصر خطوة محورية في مسار تحول الطاقة، إذ لا يقتصر أثرها على تلبية احتياجات السوق المحلية، بل يمتد إلى دعم الصادرات المصرية من مهمات الطاقة المتجددة إلى أفريقيا والمنطقة العربية، مستفيدة من الموقع الجغرافي المتميز واتفاقيات التجارة الإقليمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق