سلايدر الرئيسيةأخبار النفطنفط

انطلاق أعمال حفر أول بئر استكشافية بالمياه العميقة في ليبيا

تمثّل انطلاقة أعمال حفر أول بئر استكشافية في المياه العميقة قبالة السواحل الليبية خطوة مفصلية في مسار استعادة النشاط الاستكشافي البحري، بعد سنوات من التباطؤ فرضتها تحديات اقتصادية وجيوسياسية.

وتفتح هذه الخطوة آفاقًا جديدة أمام قطاع النفط والغاز الليبي، ولا سيما في حوض سرت البحري الذي يُعدّ من أكثر المناطق الواعدة غير المطوّرة في شرق البحر المتوسط.

وبحسب بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، شرعت شركة إيني شمال أفريقيا الإيطالية، بالتعاون مع شركائها المتمثلين في المؤسسة الوطنية للنفط، وشركة النفط البريطانية بي بي، والمؤسسة الليبية للاستثمار، في تنفيذ عمليات حفر أول بئر استكشافية لها في المياه العميقة داخل المنطقة المغمورة بخليج سرت، إيذانًا بمرحلة جديدة من النشاط البحري في البلاد.

وتُنفَّذ أعمال الحفر في البئر الاستكشافية A1-38/3، المعروفة باسم "مؤمل الماتسولا"، ضمن منطقة العقد (38/3) الواقعة في الجزء المغمور من خليج سرت.

موقع أول بئر استكشافية بالمياه العميقة في ليبيا

ويقع موقع أول بئر استكشافية بالمياه العميقة في ليبيا على بُعد يُقدَّر بنحو 170 كيلومترًا من الساحل الليبي، في منطقة بحرية لم تشهد سابقًا عمليات حفر مماثلة بهذا العمق.

ويبلغ عمق المياه عند موقع البئر نحو 1900 متر (قرابة 6 آلاف و200 قدم)، في حين يُتوقع أن تصل أعمال الحفر إلى عمق إجمالي يقارب 4 آلاف و500 متر (نحو 15 ألف قدم)، ما يجعلها أعمق بئر استكشافية بحرية تُحفر في ليبيا حتى الآن.

وتتولى تنفيذ عمليات الحفر سفينة الحفر سايبم 10000 التابعة لشركة سايبم الإيطالية، وهي واحدة من أكثر منصات الحفر تطورًا في العالم ضمن فئة الجيل الخامس للمياه العميقة.

أول بئر استكشافية بالمياه العميقة في ليبيا
سفينة الحفر سايبم 10000- أرشيفية

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة، تتمتع سايبم 10000 بقدرات تقنية عالية تتيح لها تنفيذ عمليات الاستكشاف والتقييم والتطوير، فضلًا عن حفر الآبار المعقّدة في أعماق كبيرة، مع الالتزام بأعلى معايير السلامة.

وتستطيع السفينة الحفر حتى عمق 30 ألف قدم (نحو 9 آلاف و144 مترًا)، وعلى أعماق مياه تصل إلى 10 آلاف قدم (3 آلاف و48 مترًا)، ما يجعلها ملائمة تمامًا لطبيعة البئر الاستكشافية الجديدة في خليج سرت.

ويبلغ طول السفينة نحو 228 مترًا، وعرضها 42 مترًا، وتعمل عبر منظومة طاقة تضم 6 محركات رئيسة، تبلغ القدرة الإجمالية لها نحو 42 ألف كيلوواط، بالإضافة إلى 6 محركات دفع عمودية تعزّز قدرتها على المناورة والثبات في البيئات البحرية العميقة.

الاستكشاف البحري

يُنظر إلى حفر أول بئر استكشافية في المياه العميقة على أنه حجر الأساس لبرنامج استكشافي أوسع، تخطط المؤسسة الوطنية للنفط لتنفيذه بالتعاون مع شركائها الدوليين خلال عامي 2026 و2027.

وبحسب المعطيات المتاحة، فإن المشروع الحالي في المنطقة البحرية (38/3) يُعدّ نقطة انطلاق لسلسلة أنشطة تشمل حفر بئرَيْن إضافيتَيْن في حوضي سرت وغدامس خلال العام الجاري، في إطار مساعي ليبيا لرفع احتياطياتها المكتشفة، وتنويع مناطق الإنتاج مستقبلًا.

وتأتي الخطوة في سياق عودة تدريجية للنشاط البحري، بعد استئناف أعمال مؤجلة منذ عام 2020، خاصة في مناطق شمال غرب ليبيا التي تأثرت سابقًا بتداعيات جائحة كوفيد-19.

إلى جانب مشروع خليج سرت، استأنفت إيني شمال أفريقيا أعمالها الاستكشافية في القطعة (16/4) شمال غرب ليبيا، بعد توقف دام أكثر من 5 سنوات. وكانت أعمال الحفر السابقة قد وصلت إلى عمق يقارب 1012 قدمًا قبل تعليق النشاط في 2020.

وتقع هذه البئر على بُعد نحو 95 كيلومترًا من الساحل الليبي، وعلى مسافة لا تتجاوز 15 كيلومترًا من حقل بحر السلام الغازي، ضمن نطاق بحري يُصنَّف بأنه من أكثر القطاعات الواعدة من حيث احتمالات الغاز الطبيعي.

وتعكس التحركات رغبة متزايدة لدى السلطات الليبية في إعادة وضع البلاد على خريطة الاستكشاف البحري في البحر المتوسط، مستندة إلى تحسّن نسبي في الجاهزية التشغيلية، وتوسّع في الشراكات مع شركات عالمية تمتلك خبرات متقدمة في المياه العميقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق