رئيسيةأخبار الهيدروجينهيدروجين

حقن الهيدروجين للشاحنات في سلطنة عمان.. اتفاق جديد

تتجه سلطنة عمان نحو إدخال حلول جديدة تعتمد على تقنيات حقن الهيدروجين للشاحنات والمعدات الثقيلة، في إطار جهودها لخفض انبعاثات قطاع النقل الثقيل، ومواكبة التحولات العالمية في الطاقة النظيفة.

وفي هذا الإطار، وقّعت شركة المها لتسويق المنتجات النفطية مذكرة تفاهم مع شركة "هايدرونوفا"، للتعاون في استعمال تقنية حقن الهيدروجين للمعدات الثقيلة والشاحنات.

وتعزّز الخطوة -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- كفاءة الأداء، وتضع حجر الأساس لتوسيع استعمال الهيدروجين في قطاع النفط والنقل داخل سلطنة عمان.

وتعمل تقنية حقن الهيدروجين للشاحنات على إدخال نسبة منه إلى خليط الوقود التقليدي، مما يؤدي إلى تحسين احتراق الوقود، وزيادة الكفاءة الحرارية للمحركات، وخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والملوثات الأخرى مثل أكاسيد النيتروجين.

تفاصيل الاتفاقية

تتضمّن مذكرة التفاهم تنفيذ حلول مبتكرة تعتمد على حقن الهيدروجين للشاحنات عبر مراحل متعددة، تشمل تطوير الأنظمة العاملة وصيانتها في أساطيل النقل الثقيل، وتوفير تقنيات التعبئة في محطات المها.

وتستهدف الحلول تحسين كفاءة استهلاك الوقود، وخفض الانبعاثات الكربونية المرتبطة بتشغيل المركبات الثقيلة، بما يُسهم في دعم التوجه الوطني نحو التحول إلى مصادر طاقة أكثر استدامة.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة المها لتسويق المنتجات النفطية، المهندس حمد بن سالم المغدري، أن هذا التعاون يأتي في إطار إستراتيجية الشركة الهادفة إلى تنويع أعمالها بعيدًا عن الاعتماد التقليدي على الوقود السائل، وأن تصبح شركة متكاملة في قطاع الطاقة، قادرة على مواكبة التحولات المستقبلية في السوق والطاقة النظيفة.

وأضاف أن الشركة تسعى من خلال الخطوة إلى تبني حلول طاقة مبتكرة تُسهم في دعم مسيرة التنمية المستدامة في سلطنة عمان.

وتُعدّ تقنية حقن الهيدروجين للشاحنات والمعدات الثقيلة جسرًا مهمًا بين الوقود التقليدي والتحول الكامل إلى الوقود النظيف، وتستعمل حاليًا بوصفها حلًا وسيطًا يحقق فوائد بيئية ملموسة دون الحاجة إلى استبدال المحركات بالكامل.

من مراسم توقيع الاتفاقية- الصورة من وكالة الأنباء العمانية
من مراسم توقيع الاتفاقية - الصورة من وكالة الأنباء العمانية

الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان

تتسق الخطوة مع خطط التوسع في الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان، إذ تسعى البلاد إلى الاستفادة من إمكاناتها في الطاقة الشمسية والرياح لإنتاج هيدروجين نظيف يخدم صناعات النقل والطاقة الثقيلة.

وتعمل سلطنة عمان، من خلال مبادرات حكومية وشراكات مع القطاع الخاص، على تطوير مشروعات طموحة لإقامة مصانع لإنتاج الهيدروجين الأخضر، بهدف دخول الأسواق الإقليمية والعالمية بصفتها منتجًا ومصدرًا للطاقة النظيفة.

وتشير قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة إلى أن أول إنتاج تجاري للهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان من المتوقع أن يبدأ في النصف الثاني من عام 2026، مع مشروعات مشتركة بين شركات محلية وأجنبية لإنشاء مجمعات طاقة متجددة مع وحدات التحليل الكهربائي للمياه.

وتوقّعت وكالة الطاقة الدولية أن تصبح سلطنة عمان سادس أكبر مُصدّر للهيدروجين في العالم بحلول عام 2030، إذ حدّدت السلطنة أهدافًا لإنتاج ما يصل إلى 3.75 مليون طن سنويًا بحلول عام 2040.

وستُتيح الاتفاقية بين "المها" و"هايدرونوفا" إعداد البنية التحتية اللازمة لتطبيق التقنية في الشاحنات الثقيلة التي تعمل في قطاع النفط واللوجستيات، ما يُعطي دفعة قوية نحو خفض الانبعاثات في قطاع يُعدّ من أبرز مصادر التلوث في بيئة التشغيل الثقيلة.

وتعكس الصفقة تحولًا إستراتيجيًا في توجهات الشركات العُمانية العاملة في مجالات الطاقة، التي بدأت تأخذ في الحسبان الدور المتنامي للهيدروجين بوصفه وقودًا مستدامًا بديلًا، لا سيما في قطاعات تكون فيها الكهرباء غير عملية بصورة مباشرة، مثل النقل الثقيل والمعدات الصناعية.

ويأتي التعاون في وقت يشهد فيه الطلب العالمي على الهيدروجين الأخضر نموًا متسارعًا، نتيجة التزام العديد من الدول بخفض الانبعاثات وتحقيق أهداف الحياد الكربوني، ما يجعل السلطنة في موقع يمكنها من الاستفادة من مواردها الطبيعية وموقعها الإستراتيجي لتكون جزءًا من سلسلة إمداد الهيدروجين النظيفة في المنطقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق