
أعلنت شركة أرامكو السعودية، اليوم 5 يناير/كانون الثاني (2026)، أسعار البيع الرسمية للخام العربي الخفيف، المخصصة للتسليم خلال شهر فبراير/شباط، إلى عملائها في أسواق آسيا وأوروبا والولايات المتحدة.
وبحسب وثيقة تسعير اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد خفضت الشركة أسعار بيع الخام العربي الخفيف إلى دول آسيا بمقدار 0.3 دولارًا إلى 0.3 دولارًا فوق مؤشر دبي/سلطنة عمان في فبراير/شباط، مقارنة مع 0.4 دولارًا إلى 0.6 دولارًا فوق المؤشر نفسه خلال يناير/كانون الثاني الجاري.
وكانت أرامكو قد أعلنت في أوائل ديسمبر/كانون الأول الماضي خفض أسعار البيع الرسمية لشهر يناير/كانون الثاني 2026، مع تحرُّك أسعار النفط العالمية، بالتزامن مع تطبيق مجموعة الـ8 الأعضاء في تحالف أوبك+ بزيادة الإنتاج بواقع 137 ألف برميل يوميًا.
ويأتي إعلان أسعار التسليم لشهر فبراير/شباط في ظل استمرار حالة الحذر داخل الأسواق، بشأن مستقبل سياسة الإنتاج لدى مجموعة الـ8، بعد قرار تعليق أيّ زيادات جديدة خلال الربع الأول من العام 2026، وهو ما انعكس على سلوك المتعاملين في أسواق الطاقة العالمية.
أسعار بيع الخام العربي الخفيف
خفضت أرامكو أسعار بيع الخام العربي الخفيف إلى أوروبا خلال فبراير/شباط، بمقدار 0.4 دولارًا، ليصل إلى -0.35 دولارًا فوق خام برنت، مقارنة مع 0.05 دولارًا فوق المؤشر خلال يناير/كانون الثاني الجاري.
وبالنسبة إلى الصادرات المتجهة إلى الولايات المتحدة، قررت الشركة السعودية تعديل السعر الرسمي للخام العربي الخفيف بمقدار 0.3 دولارًا ليصل إلى 2.2 دولارًا فوق مؤشر أرغوس، مقابل 2.5 دولارًا فوق المؤشر نفسه خلال الشهر السابق.

وتعكس هذه التعديلات استمرار شركة أرامكو في اتّباع سياسة تسعيرية مرنة، تواكب تطورات سوق النفط العالمية، في ظل تقلُّب الطلب العالمي، واختلاف أنماط الاستهلاك الموسمية في آسيا وأوروبا وأميركا مع بداية عام 2026.
ومن المتوقع أن تؤثّر أسعار النفط السعودية لشهر فبراير/شباط المقبل في قرارات شركات التكرير العالمية، لا سيما في الأسواق الآسيوية، التي تعتمد بشكل رئيس على تسعيرة أرامكو بوصفها مؤشرًا مرجعيًا لعقود الخام الشهرية.
وكانت توقعات المتعاملين في الأسواق العالمية قد رجّحت أن تتجه أرامكو إلى خفض أسعار الخام العربي الخفيف، للحفاظ على تنافسيته في الأسواق الآسيوية، في ظل وفرة المعروض نسبيًا، وحالة الترقّب التي تسيطر على السوق، وفق ما نقلته وكالة رويترز.
خلفية السوق وتحركات أوبك+
بدأت مجموعة الـ8 الأعضاء في تحالف أوبك+ تطبيق قرارها القاضي بالدخول في مرحلة تجميد الزيادات الإنتاجية لمدة 3 أشهر، تبدأ مع مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، وتستمر حتى نهاية شهر مارس/آذار 2026.
وتسعى الدول الـ8، وهي السعودية وروسيا والعراق والإمارات والكويت وقازاخستان والجزائر وسلطنة عمان، إلى التخلص التدريجي من تخفيضات الإنتاج الطوعية البالغة 1.65 مليون برميل يوميًا، بحلول نهاية عام 2026، بحسب ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وكان التحالف قد بدأ تنفيذ الخفض الطوعي لإنتاج النفط في مايو/أيار 2023، وكان المتفَق عليه -حينها- أن يستمر التخفيض حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول 2026، في إطار مساعيه لتحقيق التوازن بين العرض والطلب، وضمان استقرار الأسواق العالمية.
يُشار إلى أن المملكة العربية السعودية، من خلال شركة أرامكو، تلتزم بخفض إنتاجي يقارب 1.5 مليون برميل يوميًا، بالتوازي مع تنفيذ إستراتيجية تسعيرية مرنة، تهدف إلى الحفاظ على الحصة السوقية، دون الإضرار بالعائدات المالية، قبل إعادة جزء من التخفيضات.
ويأتي إعلان أسعار فبراير/شباط 2026 متزامنًا مع بدء تطبيق قرار وقف أيّ زيادات جديدة في الإمدادات، وهو الأمر الذي يثير حالة من الترقب الحذِر في أسواق النفط، ويجعل الدول تراقب مسار أسعار النفط بحالة من التحفُّز خلال الأشهر المقبلة.
موضوعات متعلقة..
- أرامكو تخفض أسعار النفط السعودي إلى آسيا لشهر يناير 2026
- أرامكو تخفض أسعار النفط السعودي إلى آسيا لشهر ديسمبر 2025
- أرامكو تعلن أسعار بيع النفط السعودي في نوفمبر 2025
اقرأ أيضًا..
- تفكيك اتفاقية خطوط غاز الشرق.. بين فجوة الإمداد وإعادة رسم السياسة (مقال)
- 5 مشروعات أنابيب غاز قد لا ترى النور.. الجزائر والمغرب في المقدمة
- تراجع مشروعات الهيدروجين الأخضر عالميًا يصيب 3 دول عربية في 2025
المصادر:
- ورقة أسعار أرامكو السعودية
- بيان الدول الـ8 في تحالف أوبك+





