3 صفقات طاقة ضخمة لم تكتمل في 2025.. استحواذ أدنوك الأبرز
هبة مصطفى
شهد العام الماضي 2025 نشاطًا ملحوظًا في طرح عروض لصفقات طاقة، في ظل نمو الاتجاه نحو اتفاقيات الاندماج والاستحواذ لضمان استمرار ضخ الاستثمارات للقطاع، والتغلب على تحديات التكلفة.
وفضّل مطورو قطاعات (النفط، والغاز، والغاز المسال)، والمستثمرون في برامج الاستكشاف والتنقيب البري والبحري، هذه الإستراتيجية، بهدف توسعة نطاق أعمالهم رغم حالة السوق العالمية المتأرجحة.
ورغم ذلك، فقد كان إخفاق 3 اتفاقيات -من بينها واحدة لشركة عربية- علامة فارقة، إما لثقل الشركات أطراف الصفقة وإما لتأثيرها في مسار الاستثمارات، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتتضمن أبرز صفقات طاقة العام الماضي التي لم تكتمل: استحواذ شركة أدنوك الإماراتية على "سانتوس" الأسترالية، واستحواذ "شل" العالمية على شركة النفط البريطانية "بي بي"، واندماج شركة بومي أرمادا (Bumi Armada) الماليزية مع "ميسك MISC" التابعة لبتروناس.
وفي هذا التقرير، نتناول أبرز المعلومات المتاحة حول الصفقات الـ3، بدءًا من طرحها مرورًا بتفاصيل العروض، وأسباب فشلها.
صفقة استحواذ أدنوك على سانتوس
شغلت محاولة استحواذ شركة إكس آر جي (XRG) -ذراع الاستثمار الدولية لأدنوك الإماراتية- على "سانتوس" الأسترالية، قطاع الطاقة العالمي لأشهر خلال العام الماضي.
ففي يونيو/حزيران العام الماضي، أبدت "سانتوس" ترحيبًا بعرض الاستحواذ النقدي المقدم من الشركة الإماراتية بقيمة 18.7 مليار دولار.
ويقدم العرض للمساهمين 5.76 دولارًا عن السهم الواحد، بجانب قيمة مؤسسية تعادل 23.68 مليار دولار، ووُصف العرض بأنه أكبر صفقة استحواذ نقدي كامل في أستراليا.
وسبق أن قدّم تحالف "إكس آر جي" عرضي استحواذ بقيمة 5.04 دولارًا و5.42 دولارًا للسهم.

وحال إتمامها، كان من المفترض أن تغطي الصفقة:
- حصة "سانتوس" بمحطة غلادستون للغاز المسال في أستراليا.
- حصة "سانتوس" بمحطة داروين للغاز المسال في أستراليا.
- حصص الشركة بمشروعات الغاز المسال في بابوا غينيا الجديدة.
- خطة تطوير الشركة الأسترالية لمشروع "بيكا" النفطي في ألاسكا.
ورغم جدية العرض الأخير، فإنه أثار جدلًا محليًا في ظل مخاوف أمن الطاقة المحلي ومساعي تغليب المصلحة الوطنية، إذ تحفظت هيئات على حصص التصدير المتوقعة حال إتمام الصفقة.
وبشكل مفاجئ سُحب العرض ولم تنتقل الصفقة إلى مرحلة الاتفاق المُلزم، رغم هدف "إكس آر جي" لتأمين طاقة إنتاجية تتراوح بين 20 و25 مليون طن سنويًا من الغاز والغاز المسال، بحلول 2035.
صفقة شل وبي بي
اكتسب الحديث حول استحواذ شركة شل العالمية على "بي بي البريطانية" مساحة مهمة من استثمارات النفط والغاز العام الماضي، إذ لم تكن ضمن صفقات طاقة اعتاد القطاع الحديث عنها، بل كانت اندماجًا لاثنين من عمالقة القطاع في أوروبا.
ولشهور طويلة، اهتم المساهمون والمستثمرون بتطورات الاتفاق، مترقبين تشكيل كيان كبير في القارة العجوز لمنافسة مجموعات أميركية، وفق تحليل نشره موقع أوفشور إنرجي.
وساعد في تعزيز آراء إتمام الصفقة، نتائج الأعمال الضعيفة التي سجلتها "بي بي" في أكثر من مدة فصلية ربع سنوية على التوالي، ما أوحى بحاجتها إلى دعم خارجي قد يتمثل في عرض "شل" المقدر بنحو 60 مليار جنيه إسترليني (80 مليار دولار أميركي)
*(الجنيه الإسترليني = 1.35 دولارًا أميركيًا)
ورغم أهمية الصفقة، فقد تسبب الحديث حولها في إثارة المخاوف من الاحتكار وأُسس المنافسة في السوق، وانتشرت السيناريوهات والحلول للخروج من هذه المعضلة، عبر: الاندماج الجزئي مثل اتفاق "شل" وإكوينور، بدلًا من الاضطرار إلى إتمام الصفقة بالكامل أو إلغائها كليًا.
وحسمت شركة "شل" الأمر نهاية يونيو/حزيران الماضي، بإصدار بيان يؤكد عدم تقدمها -رسميًا- بعرض استحواذ على "بي بي" وأن التقارير الإعلامية حول ذلك هي مجرد تكهنات عن صفقة طاقة محتملة، وأُغلق الحديث حول الصفقة منذ ذلك الحين.

اندماج بومي أرمادا و"ميسك" في ماليزيا
تعد محاولة الاندماج الماليزية (بين شركتي: "بومي أرمادا" المعنية بالتطوير العائم للهيدروكربونات، وذراع النفط والغاز البحري التابعة لشركة "ميسك") ثالث أبرز صفقات طاقة لم تنجح وفق المأمول العام الماضي.
ففي عام 2024 وقعت الشركتان مذكرة تفاهم مبدئية لبحث إمكان الاندماج في صفقة أسهم، في مهلة قدرها 9 أشهر منذ التوقيع.
وسعت الشركتان إلى إنشاء كيان ماليزي جديد يحمل صبغة عالمية بين شركات الإنتاج البحري العائم للنفط والغاز، وقادر على المنافسة بدعم من الموارد المالية للطرفين.
ورغم تطور التفاهمات؛ فلم تتوصل إلى نتيجة إيجابية حتى أغسطس/آب الماضي (وهي المهلة الممنوحة للطرفين لإتمام الاتفاق منذ التوقيع الأولي)، وأعلنت "بومي أرمادا" عدم التوصل لاتفاق.
موضوعات متعلقة..
- عرض أدنوك الإماراتية للاستحواذ على سانتوس الأسترالية يواجه تحديًا صعبًا
- شل تنفي تقديم عرض رسمي لشراء بي بي البريطانية
- صفقات الدمج والاستحواذ في قطاع النفط والغاز لن تتجاوز 150 مليار دولار (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- توقعات أسواق النفط والغاز في 2026.. وتفوُّق لأوبك على وكالة الطاقة الدولية (تقرير)
- أكبر صفقات الطاقة في العراق خلال 2025 (مسح)
- لماذا تدعم إسرائيل أرض الصومال؟ أنس الحجي يكشف مفاجأة
المصدر..





