سولار وادي: إستراتيجية متكاملة لـ"تخضير" 15 مدينة صناعية في سلطنة عمان
هبة مصطفى
تتبنّى شركة سولار وادي العمانية رؤية متكاملة لدعم المدن الصناعية الكبرى في البلاد بالكهرباء المتجددة، خاصة من مشروعات الطاقة الشمسية.
وحسب تصريحات للرئيس التنفيذي للشركة، ديفيد كينيدي -تابعتها منصة الطاقة المتخصصة- تُتيح إستراتيجية التطوير تخفيف الضغط على الشبكة، عبر نشر محطات شمسية صغيرة في نطاق المدن الصناعية.
وبصورة محددة، تستهدف الشركة -المملوكة بالكامل لشركة نقاء للطاقة المستدامة- دعم خطط الطاقة النظيفة لنحو 15 مدينة صناعية تتبع المؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن) في السلطنة.
وتأتي هذه الإستراتيجية من منطلق مساعي خفض الانبعاثات، وضمان مطابقة منتجات السلطنة لمعايير الكربون الأميركية والأوروبية؛ ما يفتح المجال لانتشار عالمي للصادرات.
إستراتيجية سولار وادي للمدن الصناعية
تستهدف إستراتيجية شركة سولار وادي، بصفة رئيسة، دعم المدن الصناعية بالكهرباء المتجددة المولدة من الطاقة الشمسية، حسب رؤية طرحها ديفيد كينيدي، في مقابلة له مع مجلة إنرجي يير.
وبجانب ذلك، تفضّل الشركة اللجوء إلى حلول الكهرباء الخاصة، عبر تزويد الشركاء الصناعيين بالإمدادات من خلال تعاون مشترك دون الاضطرار إلى ضغط الشبكة الوطنية بالمزيد من الطلب، بموجب اتفاق بين الطرفين.

واستعرض كينيدي جوانب من خطط شركة الطاقة المتجددة وإطارها الزمني المستهدف، سواء على صعيد الأهداف العامة أو المشروعات، من بينها:
- الأهداف العامة
- الوصول بقدرة مشروعات الشركة إلى 500 ميغاواط، خلال السنوات الـ3 المقبلة.
- تبني مشروعات «بيزنس تو بيزنس B2B» التي تدعم حلول الشبكات الخاصة بين الشركات وبعضها.
- التركيز على العملاء بطلب يتراوح بين 1 و50 ميغاواط مثل: مصانع إنتاج الصلب والألومنيوم.
- دعم التصميمات وأعمال الهندسة الأولية لمشروعات تستهدف خيارات الطاقة المتجددة.
- المشروعات
- استعدادات دخول مشروع طاقة شمسية بمدينة صحار الصناعية حيز التشغيل، بحلول منتصف 2026، إذ يقترب المشروع -حاليًا- من مراحل التطوير الأخيرة، وتصل قدرة المحطة الملحقة بالمدينة الصناعية إلى 93 ميغاواط، ما يلبي 40% من الطلب.
- مساعٍ لتطبيق نموذج مدينة صحار في المدن الصناعية التابعة لمؤسسة "مدائن"، وعددها 15 مدينة، بمحفظة إجمالية قد تصل إلى 300 ميغاواط من الطاقة الشمسية في أوقات الذروة.
- تقديرات مستقبلية لطلب مشروعات المدن الصناعية: "نزوى" بقدرة 30 ميغاواط، و"صور" 30 ميغاواط أيضًا، و"الرسيل" 60 ميغاواط.
خطط التصدير وخفض الانبعاثات
ربط ديفيد كينيدي بين مساعي تزويد المدن الصناعية التابعة لـ"مدائن" في سلطنة عمان بالكهرباء النظيفة من الطاقة الشمسية، وخفض انبعاثات المنتجات الصناعية لملاءمة شروط التصدير.
وقال إن إنتاج شركة سولار وادي يلبي 40% من طلب المرافق الصناعية خلال اليوم، و60% من الطلب نهارًا.
ويساعد ذلك في تلبية أهداف خفض الانبعاثات بما يلائم شروط ضريبة الكربون، خاصة للمصدرين إلى أميركا والاتحاد الأوروبي، وبذلك تضرب سلطنة عمان عصفورين بحجر واحد بتنفيذ الأهداف البيئية والاقتصادية في آن واحد.
ولفت الرئيس التنفيذي لشركة سولار وادي إلى ضرورة تأمين الدعم الحكومي لأهداف خفض الانبعاثات، لدعم الصادرات العمانية إلى الأسواق العالمية.
وأضاف أن هذا الأمر يمكن أن يتحقق من خلال تجاوز مرحلة التطوير البطيء للمشروعات، في ظل "حداثة" سوق الطاقة المتجددة في السلطنة.
وأوضح أن الاستثمارات العالمية المستهدفة للمشروعات الخضراء قوية، لكن التحدي يكمن في ضمان المستثمرين لحالة اليقين والاستقرار.
وقال إن نجاح المشروعات المماثلة في أميركا والاتحاد الأوروبي اقترن بدعم حكومي، يشمل: المنح والإعانات، والقروض الميسرة، والضمانات.
وشدد على أن آليات التمويل الأخضر في سلطنة عمان والدعم المشابه ما تزال في طور النمو، وتحتاج إلى وقت حتى تتمكّن من جذب استثمارات بمليارات الدولارات، مشيرًا إلى أن السلطنة تدخل في منافسة خليجية بهذا الشأن، خاصة مع السعودية التي تدعم مشروعاتها الخضراء بقوة.

رؤية الهيدروجين الأخضر
تملك سلطنة عمان رؤية مميزة لقطاع الهيدروجين الأخضر، إذ يُعدّ من الأولويات الوطنية للبلاد في تحقيق أهداف رؤية 2040.
ويتطلّب ذلك توسعًا كبيرًا في مشروعات الطاقة النظيفة، خاصة أن طلب محطات الهيدروجين -قيد التطوير- قد يصل إلى 8 غيغاواط، في حين أن موارد شبكة الكهرباء الحالية يمكنها تلبية ما يزيد قليلًا على 7 غيغاواط.
وبحسب كينيدي يتطلّب ذلك تضافر الجهود بين أدوات منظومة الطاقة المتجددة بالكامل، للدمج بين التقنيات وإمكانات المطورين، لا سيما أن متطلبات الموارد والمساحة متوفرتان في السلطنة لانطلاق مشروعات بقدرة غيغاواط.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة سولار وادي إن أساسيات صناعة الهيدروجين الأخضر في السلطنة آخذة بالتطور، إذ يحتاج التحليل الكهربائي إلى موثوقية الموارد اللازمة واستمرارها.
ويشير ذلك إلى ضرورة تحقيق التكامل بين: إنتاج الطاقة الشمسية والرياح، والتوسع في نشر بطاريات التخزين.
وأضاف أنه رغم التكلفة المرتفعة وتحديات التخزين بالبطاريات فإن السلطنة تشهد جهودًا تقترب من تحقيق الجدوى الاقتصادية المأمولة في هذا الشأن.
موضوعات متعلقة..
- الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان.. كيف يستفيد من الطاقة الشمسية العائمة؟
- هل مشروعات الهيدروجين الأخضر في سلطنة عمان مُهدَّدة؟.. 4 خبراء يتحدثون
- سلطنة عمان تستثمر في تطوير الهيدروجين وتقنيات خفض الانبعاثات
اقرأ أيضًا..
- اكتشافات النفط والغاز العربية في 2025.. 5 دول تستحوذ على النصيب الأكبر
- خسائر أسعار النفط في 2025.. وفرة المعروض تطغى على المخاطر الجيوسياسية
- أكبر صفقات الطاقة في الإمارات خلال 2025 (مسح)
المصادر:





