مصنع بتروكيماويات في السعودية يتوقف 66 يومًا.. ما الأسباب؟
من المقرر توقُّف مصنع بتروكيماويات في السعودية 66 يومًا، وفق أحدث تطورات القطاع التي تتابعها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وأعلنت شركة التصنيع الوطنية (التصنيع) توقُّف أحد أبرز مشروعاتها في قطاع البتروكيماويات، تديره الشركة السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين، لمدة تصل إلى 66 يومًا.
تأني خطوة توقف مصنع بتروكيماويات في السعودية ضمن الخطط التشغيلية والفنية المجدولة، وتهدف إلى رفع الكفاءة وتحسين الأداء واستكمال أعمال توسعة إستراتيجية.
وسيبدأ التوقف 2 يناير/كانون الثاني 2026، ويشمل أعمال الصيانة الدورية المجدولة، بالتزامن مع توقُّف ممتد مرتبط بمشروع توسعة وحدة تكسير الإيثيلين، أحد المكونات الرئيسة في منظومة إنتاج البتروكيماويات.
البتروكيماويات في السعودية
تُعدّ الشركة السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين مشروعًا مشتركًا بين شركة التصنيع الوطنية وشركة الصحراء للأوليفينات، وتبلغ حصة "التصنيع" فيه 60%، ما يجعله من الأصول التشغيلية المهمة ضمن محفظة الشركة الصناعية، خاصةً في قطاع الأوليفينات والبوليمرات، الذي يشكّل أحد أعمدة صناعة البتروكيماويات في السعودية.
ويُنظَر إلى مصنع بتروكيماويات في السعودية بوصفه جزءًا من البنية التحتية الصناعية الداعمة لرؤية المملكة 2030، التي تستهدف تعظيم القيمة المضافة من الموارد الهيدروكربونية، وتحويلها إلى منتجات صناعية ذات عوائد أعلى.

وأوضحت شركة التصنيع أن قرار الإيقاف جاء متماشيًا مع المعايير الفنية والتشغيلية العالمية، لضمان أعلى مستويات الكفاءة والسلامة التشغيلية واستدامة الإنتاج على المدى الطويل، مؤكدةً أن الجمع بين الصيانة الدورية والتوقف المرتبط بالتوسعة يُعدّ خيارًا تشغيليًا مثاليًا لتقليل عدد مرات الإيقاف مستقبلًا.
ويهدف مشروع توسعة وحدة تكسير الإيثيلين إلى رفع الطاقة الإنتاجية وتحسين موثوقية العمليات التشغيلية، بما ينعكس إيجابًا على قدرة المصنع التنافسية في أسواق البتروكيماويات المحلية والعالمية، خاصة في ظل الطلب المتنامي على منتجات البولي إيثيلين.
وبحسب بيان الشركة على "تداول"، فإن الأثر المالي الناتج عن هذا التوقف يعتمد على المدة الفعلية للتوقف، إضافة إلى متوسط أسعار مبيعات المنتجات خلال فترة الإيقاف، مشيرةً إلى أن الانعكاسات المالية ستظهر بوضوح في النتائج المالية للربع الأول من عام 2026.
وتعدّ هذه التوقفات المخطط لها أمرًا شائعًا في صناعة البتروكيماويات العالمية، وغالبًا ما تكون آثارها قصيرة الأجل، مقابل مكاسب تشغيلية وفنية طويلة الأمد، خصوصًا عندما تكون مرتبطة بمشروعات توسعة أو تحديث وحدات إنتاج رئيسة.
إجراءات لتقليل التأثير
أكدت شركة التصنيع أنها تعمل على اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لتقليل الأثر المالي والتشغيلي الناتج عن فترة التوقف، من خلال رفع جاهزية فرق الصيانة والتشغيل، وتسريع وتيرة الأعمال المخطط لها، بما يضمن العودة إلى الإنتاج وفق الجدول الزمني المحدد.
وأوضحت أنها ستُفصِح عن أيّ تطورات جوهرية قد تطرأ خلال فترة الإيقاف، التزامًا بمتطلبات الشفافية والإفصاح في السوق المالية السعودية.
ويأتي التوقف في وقت يشهد فيه قطاع البتروكيماويات في السعودية تحولات تشغيلية واستثمارية، مع تركيز الشركات الكبرى على رفع الكفاءة، وخفض التكاليف، وتحسين الاعتماد التشغيلي، في مواجهة تقلبات أسعار الطاقة والمنتجات النهائية عالميًا.
وتواصل السعودية تعزيز مكانتها بوصفها أحد أكبر منتجي البتروكيماويات في العالم، مستفيدةً من وفرة اللقيم، وتكامل سلاسل الإمداد، والاستثمارات المستمرة في التوسعات والتقنيات الحديثة.

شركة التصنيع الوطنية
تُعدَ شركة التصنيع الوطنية واحدة من أكبر الكيانات الصناعية في المملكة، إذ تمتلك حضورًا مؤثرًا في قطاع البتروكيماويات عبر محفظة واسعة من الشركات والمشروعات المشتركة، من أبرزها الشركة السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين، محل التوقف الحالي.
وتأسست "التصنيع" عام 1984، وتعمل حاليًا في قطاعات تشمل البتروكيماويات، والكيماويات المتخصصة، والمعادن المتقدمة، ضمن إستراتيجية تستهدف تعظيم القيمة المضافة من الموارد الهيدروكربونية.
وتعمل الشركة حاليًا على تنفيذ مشروعات توسعة إستراتيجية، أبرزها مشروع توسعة وحدة تكسير الإيثيلين، الذي يُتوقع أن يرفع الطاقة الإنتاجية ويحسّن الكفاءة التشغيلية على المدى الطويل.
وتندرج هذه التوسعات ضمن توجُّه أوسع لقطاع البتروكيماويات في السعودية، يركّز على التحديث، ورفع الاعتماد التشغيلي، وتعزيز القدرة التنافسية عالميًا، رغم التوقفات المؤقتة المرتبطة بأعمال الصيانة والتطوير.
وتُعدّ البتروكيماويات من أهم محاور أعمال "التصنيع"، إذ تمتلك -وتدير- عدّة شركات ومحطات إنتاج بالتعاون مع شركاء محليين ودوليين الشركة السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين، التي تأسست عام 2006، وتُعدّ من المشروعات الأساسية ضمن حصة "التصنيع" و"الصحراء للأوليفينات".
وتنتج الشركة سنويًا نحو مليون طن من الإيثيلين، و 285 ألف طن من البروبلين، و400 ألف طن من البولي إيثيلين عالي الكثافة، بالإضافة إلى 400 ألف طن من البولي إيثيلين منخفض الكثافة، ويوجَّه نحو 30% للسوق المحلية والخليجية، و70% للأسواق العالمية.
وتنتج شركة السعودية للبولي أوليفينات، أحد مشروعات شركة التصنيع، نحو 450 ألف طن من البروبلين و720 ألف طن من البولي بروبلين سنويًا، وتُعدّ من أكبر وحدات الإنتاج في المنطقة.
ويشكّل مشروع توسعة مصنع تكسير الإيثيلين من أهم المشروعات الحالية للشركة، إذ يهدف إلى زيادة إنتاج الأوليفينات بنسبة 18% من خلال زيادة طاقة وحدة التكسير، بتكلفة تقديرية تبلغ 500 مليون دولار.
ومن المتوقع أن يدخل المشروع حيز التشغيل في النصف الأول من عام 2026، وسيعزّز مباشرةً الطاقة الإنتاجية لشركة السعودية للإيثيلين والبولي إيثيلين، ويُسهم في زيادة الربحية.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- تطوير حقل خانة يدعم إنتاج العراق من النفط بـ9.5 ألف برميل يوميًا
- أنسيات الطاقة في 2025.. أكثر من 50 حلقة بين التحليل والسبق الصحفي
- 4 دول عربية تستقبل 2026 بخفض أسعار الوقود
المصدر:





