أخبار النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

اكتشاف 81 مليون برميل نفط مكافئ في مصر بمنطقة متقادمة

الطاقة

شهد قطاع النفط في مصر دفعة قوية مع إعلان الشركة العامة للبترول اكتشاف احتياطيات جديدة تُقدَّر بنحو 81 مليون برميل نفط مكافئ في منطقة متقادمة بالصحراء الغربية، وهو ما يعكس استمرار الإمكانات الكامنة في الحقول القديمة.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أعلن وزير البترول المهندس كريم بدوي أن الحقول المتقادمة ما تزال قادرة على تحقيق نتائج متميزة عند المزج بين الخبرة والتكنولوجيا الحديثة، مشيرًا إلى أن الاكتشافات الجديدة تدعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج المحلي.

وأوضح الوزير، خلال الجمعية العامة للشركة العامة للبترول للعام المالي 2024-2025، أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة أسهم في تعزيز كفاءة الاستكشاف وزيادة الإنتاج، داعيًا إلى تعميم هذه التجارب الناجحة على جميع الشركات العاملة في القطاع بهدف رفع معدلات الإنتاج وخفض فاتورة الاستيراد.

ويأتي هذا الإعلان متزامنًا مع جهود الحكومة المصرية لتعزيز استعمال الطاقة المتجددة في مواقع الإنتاج، بما يسهم في خفض الانبعاثات وتوفير الوقود التقليدي، وذلك عبر مشروعات ربط الحقول بالشبكة القومية للكهرباء والاستفادة من طاقة الرياح.

دور الشركة العامة للبترول في تعزيز الإنتاج

أوضح رئيس الشركة العامة للبترول المهندس محمد عبدالمجيد أن الشركة نجحت بتحقيق كشفين مهمين في الصحراء الغربية، هما "جي بي إس" (GPS) و"جي بي آر" (GPR)، بإجمالي إنتاج يومي بلغ نحو 2700 برميل.

بالإضافة إلى ذلك، تمكنت الشركة من تحقيق احتياطي جديد يُقدَّر بنحو 62.4 مليون برميل نفط مكافئ، مشيرًا إلى أن الاكتشاف في منطقة كان الإنتاج قد توقَّف بها سنوات طويلة.

جانب من اجتماع الجمعية العامة للشركة العامة للبترول
جانب من اجتماع الجمعية العامة للشركة العامة للبترول- الصورة من وزارة البترول والثروة المعدنية

وأكد رئيس الشركة أن إعادة الاستكشاف باستعمال الذكاء الاصطناعي فتحت آفاقًا جديدة لإحياء الحقول المتقادمة في مصر، ووفرت حلولًا غير تقليدية لتحقيق استدامة في الإنتاج، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ولفت إلى اعتماد الشركة على تقنية التثقيب الحديثة التي أثبتت كفاءة عالية، إذ ساعدت على مضاعفة إنتاج الآبار إلى 3 أضعاف مقارنة بالطرق التقليدية، مما جعلها إضافة إستراتيجية لعمليات التطوير داخل الحقول.

وأضاف أن هذه النجاحات انعكست مباشرةً على معدلات الإنتاج، حيث بلغ متوسط إنتاج الشركة اليومي نحو 85 ألف برميل نفط مكافئ، وهو ما يعزز مكانتها بصفتها أكبر منتج وطني مملوك بالكامل للدولة.

كما أوضح أن الشركة تمكنت من إضافة احتياطي مؤكد قابل للاسترجاع يُقدَّر بنحو 18 مليون برميل، إلى جانب حفر 113 بئرًا جديدة بمناطق مختلفة، ما يعكس حجم الاستثمارات المتنامي في تطوير البنية التحتية للقطاع.

وأشار إلى أن ربط الحقول بالشبكة القومية للكهرباء بطاقة تجاوزت 7.5 ميغاواط عزَّز من كفاءة التشغيل، خاصة مع الاعتماد على مزيج من الطاقة المتجددة القادمة من مشروعات الرياح في الزعفرانة ورأس غارب.

وبحسب رئيسها، فإن الشركة العامة للبترول تُواصل دورها الإستراتيجي بصفتها ذراعًا وطنية رئيسة في دعم الاقتصاد، من خلال الجمع بين الخبرات الوطنية والتكنولوجيا الحديثة لضمان استدامة الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الموارد.

الحقول المتقادمة في مصر

يأتي إعلان الاكتشافات الجديدة في الحقول المتقادمة في مصر ضمن سلسلة من الاكتشافات التي تؤكد استمرار القاهرة في تعزيز مكانتها مركزًا إقليميًا للطاقة، إذ يُعدّ هذا الاكتشاف دليلًا على قدرة القطاع في استثمار جميع الفرص المتاحة.

وتبرز أهمية هذه الاكتشافات في دعم جهود الدولة لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة، خاصة أن الحقول القديمة ما تزال تحمل إمكانات يمكن استغلالها عبر التكنولوجيا الحديثة، ما يفتح المجال أمام زيادة معدلات الإنتاج وتقليص الاستيراد.

جانب من اجتماع الجمعية العامة للشركة العامة للبترول
جانب من اجتماع الجمعية العامة للشركة العامة للبترول- الصورة من وزارة البترول والثروة المعدنية

وتؤكد هذه التطورات نجاح سياسة وزارة البترول القائمة على التوسع في عمليات الاستكشاف وضخ المزيد من الاستثمارات، الأمر الذي يسهم في تعزيز الثقة بالقطاع ورفع جاذبيته أمام المستثمرين الأجانب، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأسهم استعمال الذكاء الاصطناعي في إعادة تقييم الحقول المتقادمة بتقليل المخاطر وزيادة فرص النجاح، وهو ما ينسجم مع توجهات الحكومة نحو التحول الرقمي وتحسين كفاءة استعمال الموارد.

في الوقت ذاته، يدعم هذا التوجه جهود مصر في التحول نحو الطاقة النظيفة، حيث يُعتمَد على مزيج الطاقة المتجددة لتشغيل الحقول، وهو ما ينسجم مع إستراتيجية الدولة لخفض الانبعاثات الكربونية.

يشار إلى أن الاجتماع عُقد بخاصية الاتصال المرئي، بمشاركة نائب رئيس الوزراء للتنمية الصناعية، وزير النقل والصناعة الفريق مهندس كامل الوزير، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمود عصمت، ووزير التنمية المحلية الدكتورة منال عوض، وقيادات قطاع النفط في مصر.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق