سلايدر الرئيسيةأخبار التكنو طاقةأخبار منوعةتكنو طاقةمنوعات

السعودية تتطلّع إلى تجربة تقنيات استخراج الليثيوم الأميركية

الطاقة

في خطوة إستراتيجية تعكس اهتمام السعودية بالمعادن الحيوية، التقى وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف مع رئيس مجلس الإدارة، الرئيس التنفيذي لشركة "ألبيمالر" الأميركية، كينت ماسترز، لبحث آفاق التعاون في قطاع الليثيوم.

وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن اللقاء جاء خلال زيارة رسمية للوزير إلى الولايات المتحدة، مساء أمس الجمعة 29 أغسطس/آب (2025)؛ إذ ناقش الطرفان فرص الاستثمار المشترك في استخراج الليثيوم.

كما تطرق اللقاء بين الوزير والرئيس التنفيذي للشركة الأميركية، إلى نقل أحدث التقنيات الأميركية في هذا المجال لدعم جهود استخراج الليثيوم في السعودية، بما يدعم توطين الصناعات المرتبطة بالمركبات الكهربائية.

وتناول اللقاء تبادل الخبرات ونقل المعرفة بين الجانبَيْن، لا سيما فيما يتعلق بطرق استخراج الليثيوم من الموارد غير التقليدية، بما يلبي الطلب المتنامي على المعدن في الأسواق العالمية ويدعم التحول الصناعي السعودي.

استخراج الليثيوم في السعودية

اطلع الوزير بندر الخريف خلال زيارته على بعض التقنيات التي قد تدعم جهود استخراج الليثيوم في السعودية، إذ زار منجم "كينغز ماونتين"، في ولاية كارولينا الشمالية، الذي يُعد من أبرز المناجم الأميركية لاستخراج الليثيوم من الصخور الصلبة، ويحتوي على أحدث تقنيات الاستخراج والإنتاج.

وركزت الجولة على استعراض آليات تحويل الليثيوم الخام إلى هيدروكسيد الليثيوم، وهو المركب الأساسي في صناعة بطاريات المركبات الكهربائية، وهو ما يعزّز فرص نقل هذه التقنيات إلى السعودية لدعم مشروعاتها التعدينية المستقبلية.

جانب من زيارة وزير الصناعة السعودي إلى الشركة الأميركية
جانب من زيارة وزير الصناعة السعودي إلى الشركة الأميركية- الصورة من "واس"

ويستهدف المنجم الأميركي إنتاج كميات تكفي لتلبية احتياجات نحو 1.2 مليون سيارة كهربائية سنويًا بحلول عام 2030، وهو ما يعكس حجم الطلب الكبير المتوقع على الليثيوم خلال العقد القادم عالميًا، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ورافق الوزير الخريف خلال الزيارة وفد رفيع يضم الرئيس التنفيذي للمركز الوطني للتنمية الصناعية صالح السلمي، وعددًا من قيادات منظومة الصناعة والتعدين السعودية، مما يؤكد جدية المملكة في استكشاف فرص الليثيوم.

ويمثّل هذا التحرك السعودي خطوة محورية نحو إدخال تقنيات متقدمة في مجال استخراج الليثيوم، ما يعزّز موقع المملكة منافسًا عالميًا في الصناعات المستقبلية، خاصة قطاع المركبات الكهربائية والطاقة النظيفة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية السعودية 2030 التي تركز على تنويع الاقتصاد، وتعزيز قطاع التعدين بوصفه ركيزة أساسية للنمو المستدام، ووسيلة لدعم الصناعات المتقدمة وسلاسل الإمداد العالمية.

شراكات إستراتيجية في التعدين

تسعى السعودية من خلال التعاون مع الشركة الأميركية إلى الاستفادة من الخبرة العريقة في الولايات المتحدة بمجال استخراج الليثيوم، بما يُسهم في تطوير القدرات المحلية، وتحقيق نقل فعلي للتقنيات الحديثة إلى سوقها المحلية.

ويُعد اللقاء جزءًا من أجندة زيارة الوزير الرسمية للولايات المتحدة، التي تستهدف توسيع آفاق الشراكات الاقتصادية في قطاعات الصناعة والتعدين، بما يتوافق مع طموحات المملكة في جذب استثمارات نوعية ومستدامة.

جانب من زيارة وزير الصناعة السعودي إلى الشركة الأميركية
جانب من زيارة وزير الصناعة السعودي إلى الشركة الأميركية- الصورة من "واس"

ويمثّل قطاع الليثيوم محورًا أساسيًا في خطط التحول الصناعي العالمي، ما يجعل التعاون السعودي-الأميركي في هذا المجال ذا أهمية إستراتيجية لتأمين سلاسل الإمداد وتعزيز القدرة التنافسية لكلا الطرفين.

وتأتي هذه الجهود ضمن إطار أوسع يركز على تطوير الصناعات المرتبطة بالمعادن الحيوية، التي تشمل دعم التقنيات الحديثة، وتوفير بيئة استثمارية مرنة قادرة على استقطاب الشركات العالمية الرائدة في مجال التعدين.

وبذلك، تعكس زيارة الخريف إلى الولايات المتحدة إصرار السعودية على المضي قدمًا في خططها لتعزيز مكانتها بوصفها لاعبًا رئيسًا في مجال التعدين العالمي، وتبني أحدث تقنيات استخراج الليثيوم لدعم الاقتصاد الوطني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق