مشروع هيدروجين ضخم يواجه رفضًا محليًّا.. وحسم مصيره في أبريل
هبة مصطفى

يواجه مشروع هيدروجين ضخم معارضة قوية، ويترقب حسم أمره نهائيًا بشهر أبريل/نيسان المقبل 2025، بعد توصية أعضاء المجالس المحلية برفضه.
ويشكّل اتجاه المشروع إلى الرفض النهائي ضربة جديدة للصناعة في ظل توقيت حرج تمرّ به، بعد إلغاء وإرجاء حزمة مشروعات ضخمة العام الماضي.
وتكمن أهمية مشروع "كينتور" في أنه كان سيُعَدّ الأكبر في بريطانيا، وأحد أكبر المشروعات الأوروبية بقدرة تصل إلى 3 غيغاواط، طبقًا لقاعدة بيانات مشروعات الهيدروجين لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وتأتي "الانتكاسة" المرتقبة للمشروع رغم مستهدفاته المعلنة لخفض الكربون، بعد رفض من المجتمعات المحلية والهيئات التراثية المعنية في إسكتلندا.
مشروع كينتور للهيدروجين
تطوّر شركة ستاتيرا إنرجي (Statera Energy) البريطانية مشروع كينتور للهيدروجين الأخضر، الواقع قرب قرية أبردينشاير في إسكتلندا.
وكان من المخطط تغذية المشروع لشبكة الغاز في المملكة المتحدة، بجانب جذبه 3.500 وظيفة عمل، واتّساقه مع أهداف التخلص من الكربون.
وقال مدير أول التطوير في شركة ستاتيرا، ويليام سمرلين، إن المشروع بدأ في جذب انتباه الشركات المعنية بسلاسل التوريد، وكذلك المجمعات الصناعية، قبل الضربة التي تلقّاها، وفق موقع فيول سل ووركس (FCW).

وأشاد "سمرلين" بموقع المشروع الذي اختارته الشركة المطورة، مشيرًا إلى أنه الأفضل على الإطلاق، لقربه من مواقع التصنيع والتجميع وشبكة نقل الغاز والمحطات الفرعية.
وامتدّت أهمية المشروع خارج حدود بريطانيا، إذ صُنِّف بوصفه أحد أكبر مواقع الهيدروجين الأوروبية، كما أن له دورًا في خفض الانبعاثات لاعتماده على فائض الكهرباء المولدة من توربينات الرياح البحرية في إسكتلندا.
وتضمَّن مشروع كينتور شبكة خطوط ممتدة تحت سطح الأرض لنقل الإمدادات في المنطقة، ومرافق بنية تحتية قوية.
أكبر مشروع هيدروجين أخضر في بريطانيا
شنَّ أعضاء المجالس المحلية هجومًا على بناء أكبر مشروع هيدروجين أخضر في بريطانيا، وأوصوا برفض المشروع لاعتبارات "تراثية" و"مجتمعية".
ورفض السكان المحليون وهيئة البيئة التاريخية في إسكتلندا مشروع "كينتور" أيضًا، في حين يستعد مجلس أبردينشاير للانعقاد في أبريل/نيسان المقبل للتصويت وحسم أمر المشروع.
وقدّم السكان 83 احتجاجًا رسميًا للمجلس، ما دفعه لإعادة النظر في المشروع، رغم موافقته الأولية عليه في وقت سابق، والإشادة بدوره في إستراتيجية الهيدروجين الإسكتلندية وخفض الانبعاثات.
وتنوعت الاعتراضات المقدمة بين: التسبب في ضوضاء، ونشر التلوث، والإضرار بالصحة، وغيرها.
وانتقدت هيئة البيئة تصميم وخطط المشروع، بدعوى تسبُّبه في تطوير غير مقبول للمواقع الأثرية والتاريخية والمشاهد الطبيعية في المنطقة المختارة.
وقد يعدّ "كينتور" أول مشروع هيدروجين يواجه عقبات تتعلق بالتخطيط والتصميم والأبعاد البيئية المحيطة، إذ عادةً تتعثر المشروعات المماثلة لاعتبارات اقتصادية وتقنية.

أضرار متوقعة لمشروع الهيدروجين
ربما ترجع مخاوف الهيئات المحلية إلى اختيار موقع ريفي لإنشائه، إذ أبدى أعضاء المجلس تخوُّفهم من تسبُّب المعدّات الصناعية في الإضرار بالبيئة الريفية.
واتّسعت مساحة البنية التحتية الصناعية في نطاق محيط المشروع لما يعادل 240 ملعب كرة قدم، ما قد ينعكس على صحة السكان وسلامتهم، حسب موقع برس أند جورنال.
وقدّر خبراء أن خط أنابيب مشروع هيدروجين "كينتور" سيضم 11 طنًا من الهيدروجين عالي الضغط (ما يعادل 315 طنًا من المواد المتفجرة)، وقد يؤدي الضغط إلى احتمال وقوع انفجارات أو نشوب حرائق.
وتساءل أعضاء المجلس عن أسباب السماح للمواقع الصناعية في "كينتور" بالتوسع، خاصة أن موافقة قد مُنحت مؤخرًا لمشروع تخزين بطاريات في المنطقة.
ورغم قناعة أعضاء المجلس المحلي بدور الهيدروجين في خفض الانبعاثات وتحقيق أهداف الحياد الكربوني، فإنهم تحفّظوا على توسعات البنية التحتية الصناعية وسط مجتمع سكني.
موضوعات متعلقة..
- بي بي تلغي أول مشروعاتها للهيدروجين الأخضر في بريطانيا
- أكبر مشروع هيدروجين أخضر في أوروبا يتخذ أول خطوة نحو البناء
- الهيدروجين الأخضر في إسكتلندا يستفيد من فائض طاقة الرياح
اقرأ أيضًا..
- إيرادات صادرات النفط السعودي في يناير 2025 تنخفض 0.4%
- مليون برميل نفط روسي جديدة تصل إلى سوريا.. ومصادر تكشف أين تذهب
- معدن الثوريوم ثروة نووية خفية.. ودولة عربية تسيطر على احتياطي كبير
المصادر:
- معلومات مشروع "كينتور" وقدراته وموقعه، من موقع فيول سيل ووركس
- أسباب معارضة المشروع ومخاوف الضغط العالي لنقل الهيدروجين، من موقع برس أند جورنال