رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

الألومنيوم المصنوع بالطاقة الشمسية.. الإمارات توفر معادن صديقة للبيئة

الطاقة

يشكّل الألومنيوم المصنوع بالطاقة الشمسية أحد المشروعات الإستراتيجية في الإمارات الهادفة إلى خفض الانبعاثات من الصناعات كثيفة الاستهلاك للكهرباء، وتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050.

ووفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، واصلت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم ريادتها بتطبيق ممارسات الاستدامة في كل مراحل الإنتاج، إذ تعمل على تقليل بصمتها الكربونية من خلال تبنّي نهج متقدم في الصناعة.

وتدرك الشركة أهمية إسهام الألومنيوم في تطوير مجتمعات أكثر استدامة بدءًا من مراحل التصنيع، بما يدعم خطط الإمارات لخفض الانبعاثات.

يستهلك إنتاج الألومنيوم التقليدي الكثير من الكهرباء، ويُسهم بنحو 2% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية سنويًا، ما يجعله أحد أسباب تغير المناخ.

ألومنيوم بالطاقة الشمسية

عززت الإمارات العالمية للألمنيوم مكانة الدولة بصفتها مركزًا عالميًا لإنتاج الألومنيوم المصنوع بالطاقة الشمسية، إذ تأتي تلك الجهود في إطار التزام الشركة الراسخ بأن تصل إلى الحياد الكربوني في عملياتها وجميع سلاسل التوريد الخاصة بها بحلول عام 2050، بما يتماشى مع المبادرة الإستراتيجية للحياد الكربوني 2050 للدولة.

وفي عام 2021، أصبحت الإمارات العالمية للألمنيوم أول شركة في العالم تنتج الألومنيوم بالطاقة الشمسية، ويحمل المعدن الاسم الترويجي "سيليستيال"، وأنتجت الشركة منذ عام 2021 حتى 2023 نحو 162 ألف طن من ألومنيوم "سيليستيال" بالطاقة الشمسية، وتعدّ مجموعة بي إم دبليو BMW أول عملاء هذا المعدن وأكبرهم.

ويعتمد حجم إنتاج الشركة الفعلي من الألومنيوم المصنوع بالطاقة الشمسية كل عام على واردات الطاقة الشمسية من شبكة كهرباء الإمارات.

ولذلك اشترت الشركة في عام 2022 شهادات طاقة نظيفة على إنتاج نحو 80 ألف طن من ألومنيوم سيليستيال مقابل 1.1 مليون غيغاواط/ساعة من الكهرباء التي توفرها شركة مياه وكهرباء الإمارات.

وتتبع شركة كهرباء الإمارات شهادات استعمال الطاقة الشمسية المنتجة من محطة "نور أبوظبي"، التي تعدّ واحدة من أكبر محطات الطاقة الشمسية المستقلة في العالم.

أحد مصانع شركة الإمارات العالمية للألمنيوم
أحد مصانع شركة الإمارات العالمية للألومنيوم - أرشيفية

خفض الانبعاثات

أثمرت جهود الإمارات العالمية للألومنيوم توفير آلاف الأطنان من الانبعاثات الكربونية سنويًا، مما يعزز مكانة الشركة بصفتها واحدة من الشركات الرائدة عالميًا في هذا المجال.

وكانت كثافة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري للشركة في عام 2022 أقل بنسبة 41% عن المتوسط العالمي لهذا القطاع، في حين بلغ انخفاض غازات الاحتباس الحراري من عمليات الصهر نحو 35% عام 2021.

وتعود نحو 60% من الانبعاثات الناجمة في عملية صناعة الألومنيوم العالمية إلى عملية توليد الكهرباء، واتخذت "الإمارات للألمنيوم" مسارًا جديدًا نحو تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، عبر إعلان عدد من المبادرات مع الجهات المحلية والعالمية لتعزيز قدرات الطاقة المتجددة في أعمالها.

ويواجه قطاع إنتاج الألومنيوم تحديًا استثماريًا كبيرًا للوصول إلى الحياد الكربوني، الأمر الذي يتطلّب إنفاق ما يُقدَّر بنحو تريليون دولار، معظمها لتعزيز توليد الكهرباء منخفضة الكربون والبنية الأساسية للمصاهر، وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ومن أهم المبادرات التي أعلنتها الإمارات العالمية للألمنيوم التعاون مع كل من شركة أبوظبي الوطنية للطاقة "طاقة" و"دوبال القابضة" وشركة "مياه وكهرباء الإمارات"، في مبادرة من شأنها أن تسهم بتعزيز تطوير قدرات توليد الطاقة الشمسية في أبوظبي، وتطوير محطات الكهرباء وتحسين التوليد، ومحايدة الكربون في عمليات إنتاج الألومنيوم في شركة الإمارات العالمية للألمنيوم.

إذ ستحصل الشركة على الكهرباء اللازمة لعملياتها من الشبكة بنسبة كبيرة من الطاقة الصديقة للبيئة، والتي بدورها ستمكّن من زيادة إنتاج الألومنيوم المصنوع بالطاقة الشمسية بشكل كبير.

الإمارات العالمية للألمنيوم

تدرك "الإمارات للألمنيوم"، في إطار سعيها لخفض البصمة الكربونية، مسؤوليتها في حماية البيئة ودعم الاقتصاد الدائري، إذ اتخذت خطوات نوعية لتعزيز إعادة تدوير الألومنيوم في المجتمع الإماراتي، منها إنشاء "تحالف الإمارات لإعادة تدوير الألمنيوم" العام الماضي، بالتعاون مع شركات النفايات "بيئة، وتدوير، ودلسكو، وفيوليا"، وشركات إنتاج عبوات الألمنيوم "كراون، وكانباك" وشركات المشروبات "الشركات المحلية لتعبئة وتوزيع منتجات كوكاكولا وبيبسي".

وتتطلب عملية إعادة التدوير طاقة أقل بنسبة 95% مقارنة بالطاقة المستعملة لإنتاج معدن جديد، وجمعت الشركة منذ بداية العام الجاري 145 ألف عبوة مشروبات مستعملة من خلال تنفيذ أكثر من 14 ألف عملية جمع عبوات الألومنيوم، بالتعاون مع "ريكاب من فيوليا".

كما تبني الشركة حاليًا أكبر مصنع لإعادة تدوير الألومنيوم في الإمارات، بطاقة إنتاجية تبلغ عند اكتماله 170 ألف طن سنويًا، ومن المتوقع تشغيل المصنع بنهاية العام الحالي 2024، بالإضافة إلى تشييد مصنع تجريبي لتحويل بقايا "البوكسيت" في موقعها بأبوظبي، -وهي أحد أنواع النفايات الناتجة عن عملية تكرير الألومينا- إلى تربة مصنّعة صالحة للزراعة.

وأشارت الدراسات الأولية إلى أن "تربة" المُصنّعة بتقنية الشركة تتمتع بقدرة عالية على امتصاص ثاني أكسيد الكربون بما يتجاوز 10 أضعاف التربة الطبيعية في الإمارات.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق