نفطأخبار النفطرئيسية

استهداف ناقلة نفط في البحر الأحمر بصاروخ حوثي

محمد عبد السند

أصاب الحوثيون المدعومون من إيران ناقلة نفط في مياه البحر الأحمر؛ في أحدث الهجمات التي يشنها المسلحون على السفن المارة في الممر المائي الإستراتيجي.

وتهدد هجمات الحوثيين في البحر الأحمر إمدادات النفط العالمية، وهو ما يُنذر برفع أسعار الخام في السوق المتقلبة -أساسًا- بسبب التوترات الجيوسياسية العالمية.

ومع التدخل الأميركي البريطاني وتصاعد التوترات، أعلن الحوثيون، في يناير/كانون الثاني 2024، أن كل السفن الأميركية والبريطانية صارت ضمن أهدافها العسكرية، وفق معلومات طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).

يشار إلى أن هجمات الحوثيين على السفن وناقلات النفط في البحر الأحمر قد أسهمت في تعطيل حركة الشحن العالمية وتراجعها إلى مستويات غير مسبوقة، ولا سيما في قناة السويس، التي تصل خسائرها إلى نحو 100 مليون دولار شهريًا.

إصابة ناقلة نفط

أطلق الحوثيون صاروخًا باليستيًا مضادًا للسفن في البحر؛ ما أصاب ناقلة نفط ترفع علم بنما وتشرف على تشغيلها شركة يونانية، وفق ما ورد في بيان نشرته القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" عبر حسابها على موقع "إكس" (تويتر سابقًا).

وقال البيان إن ناقلة النفط ويند التي استهدفها الصاروخ كانت راسية في روسيا مؤخرًا، قبل أن تولي وجهتها إلى الصين.

ورغم أن الحوثيين لم يعلنوا مسؤوليتهم عن الهجوم؛ فإن هذا الحادث يأتي في الوقت الذي أعلنت فيه الجماعة المسلحة المتمركزة في اليمن إسقاط طائرة مسيرة تابعة للجيش الأميركي من طراز إم كيو-9 ريبر فوق الأجواء اليمنية.

كما أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن إطلاق مجموعة من الهجمات الأخرى على سفن الشحن المارة في مياه البحر الأحمر؛ ما أشعل فوضى بحركة التجارة في مسار بحري رئيس واصل إلى قناة السويس والبحر المتوسط.

خريطة توضح موقع استهداف السفينة إم/تي ويند
خريطة توضّح موقع استهداف السفينة إم تي ويند - الصورة من كبلر

وتسبّب الهجوم الصاروخي الذي شنّه الحوثيون على ناقلة نفط، اليوم السبت 18 مايو/أيار 2024، في غمرها بالمياه؛ ما نتج عنه فقدان الدفع والتوجيه، وفق بيان "سنتكوم".

وتابع البيان: "طاقم ناقلة النفط إم تي ويند تمكّن من استعادة الدفع والتوجيه، ولم يسفر الحادث عن أي ضحايا".

وواصل البيان: "استأنفت ناقلة النفط إم تي رحلتها دون أن تحتاج إلى مساعدة خارجية".

وأتم: "يهدد هذا السلوك الخبيث والمتهور المتواصل من جانب جماعة الحوثي الاستقرار الإقليمي ويعرّض حياة البحارة في البحر الأحمر وخليج عدن للخطر".

وأقر مركز عمليات التجارة البحرية التابع للجيش البريطاني وشركة أمبري (Ambrey) للأمن الخاص بالهجوم الذي أصاب ناقلة نفط إم تي ويند.

وأدّى الحادث إلى اندلاع حريق على متن الناقلة، وفق ما أعلنته أمبري، وتابعته منصة الطاقة المتخصصة.

50 هجمة حوثية

اعتاد الحوثيون على إطلاق هجمات على سفن الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن، مطالبين إسرائيل بإنهاء حربها الشرسة على غزة، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 35 ألف فلسطيني في القطاع المحاصر.

وأطلق الحوثيون ما يزيد على 50 هجمة على سفن الشحن، واستولوا على سفينة، وأغرقوا أخرى منذ شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2023، وفق تقديرات الإدارة البحرية الأميركية، وكالة تابعة لوزارة النقل الأمريكية، ومتابعات منصة الطاقة المتخصصة.

وخلال الأسابيع الأخيرة تراجعت أعداد الهجمات التي يشنها الحوثيون على سفن الشحن في البحر الأحمر مع استهداف الغارات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة الأميركية للمسلحين في اليمن.

غير أن حركة الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن لا تزال منخفضة بسبب تلك التهديدات.

إسقاط طائرة مسيرة

في 17 مايو/أيار 2024 أعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن إسقاط الطائرة المسيرة ريبر عبر استهدافها بصاروخ أرض جو.

وزعم الحوثيون أن الطائرة كانت "تنفذ أعمالًا عدائية" في محافظة مأرب اليمنية التي لا تزال خاضعة لسيطرة حلفاء الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.

وتستطيع الطائرة ريبر، البالغة تكلفتها قرابة 30 مليون دولار، أن تحلّق على ارتفاعات شاهقة تصل إلى 50 ألف قدم، وتتسم بقدرة عالية على الثبات في الجو لمدة تصل إلى 24 ساعة قبل أن تحتاج إلى الهبوط.

يشار إلى أنه منذ سيطرة الحوثيين على شمال اليمن وعاصمته صنعاء، فقد الجيش الأميركي 5 طائرات مسيرة على الأقل لصالح المسلحين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق