أخبار الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

حصة من الغاز المغربي تذهب إلى شركة إسرائيلية بصفقة جديدة

دينا قدري

اقتحمت شركة إنرجيان الإسرائيلية (Energean) سوق الغاز المغربي، بعد إبرام صفقة استحواذ مهمة مع شركة شاريوت البريطانية (Chariot).

ووقّعت إنرجيان وشاريوت، اليوم الخميس (7 ديسمبر/كانون الأول 2023)، اتفاقيات شراكة بشأن ترخيص ليكسوس، الذي يشمل مشروع تطوير حقل غاز أنشوا، وترخيص ريسانا في المغرب.

وأوضحت شركة شاريوت -في بيان حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخة منه-، أن هذه الشراكة تهدف إلى توفير التمويل، وتأمين مشغل ذي خبرة لتطوير حقل غاز أنشوا، مع إمكان توسيع نطاق التطوير بصورة كبيرة واستهداف المزيد من فرص الاستكشاف في كلا الترخيصين.

وكانت الشركة البريطانية قد أكملت مرحلة التصميم الهندسي الأولية، التي بدأت في يونيو/حزيران 2022، لتطوير حقل غاز أنشوا في مارس/آذار 2023، ما جعل المشروع أقرب إلى أول إنتاج للغاز.

شروط الصفقة

بموجب الاتفاقيات الموقعة، ستستحوذ إنرجيان على حصص بنسبة 45% و37.5% في رخصتي ليكسوس وريسانا على التوالي، وتتولى تشغيل كلتا الرخصتين.

وستحتفظ شركة شاريوت بحصة 30% و37.5% في ليكسوس وريسانا على التوالي، مع احتفاظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بحصة 25% في كل ترخيص، وفق ما جاء في البيان الصحفي المشترك الذي اطّلعت عليه منصة الطاقة.

وستتلقى شاريوت 10 ملايين دولار أميركي عند إتمام الصفقة، و15 مليون دولار مستحقة الدفع عند اتخاذ قرار الاستثمار النهائي، مع تكلفة إجمالية تُقدر بـ85 مليون دولار، تشمل جميع تكاليف ليكسوس حتى قرار الاستثمار النهائي، بما في ذلك بئر أنشوا الإضافية مع اختبار تدفق الغاز، وتكاليف الاستحواذ الزلزالي المخطط له في ريسانا بحد أقصى 7 ملايين دولار بصورة منفصلة.

وبعد الانتهاء من بئر أنشوا، سيكون لشركة إنرجيان الحق في الاستحواذ على 10% أخرى من أسهم شاريوت في ترخيص ليكسوس مقابل إجمالي التطوير لأول غاز بقيمة 850 مليون دولار أميركي.

كما يشمل ذلك قرضًا قابلًا للتحويل بقيمة 50 مليون دولار لمدة 5 سنوات أو إصدار 3 ملايين سهم من أسهم إنرجيان، وفقًا لخيار شاريوت في قرار الاستثمار النهائي، فضلًا عن دفع حقوق ملكية بنسبة 7% على إيرادات إنتاج الغاز لشركة إنرجيان، بما يزيد على العائق الأساسي لسعر الغاز المحقق (تكاليف ما بعد النقل).

تطوير حقل غاز أنشوا

من خلال الاستفادة من خبراتهما المشتركة في تطوير حقل غاز أنشوا، اتفق الطرفان على عدة خطوات لتطوير المشروع، الذي يحتوي على احتياطيات تُقدر بـ18 مليار قدم مكعّبة من الغاز المغربي.

ويشمل ذلك حفر بئر أخرى شرق حقل أنشوا، وإجراء اختبار تدفق الغاز في عام 2024، مع تقدم المفاوضات بشأن عقد الحفر، وتوسيع خطة التطوير البحرية الحالية، لاستيعاب الإنتاج المرتفع المحتمل بصورة كبيرة، مع الانتهاء من المفاوضات الجارية بشأن مبيعات الغاز مع التركيز على تلبية احتياجات المغرب من الطاقة.

كما اتفقت الشركتان على التقدم معًا في الاستكشاف عبر ليكسوس وريسانا، بما في ذلك الحملة الزلزالية لعام 2024، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وأكدت وزيرة التحول الطاقوي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي، أن "هذه الاتفاقية تُعد محورية بالنسبة للرقعة البحرية الأوسع للمغرب، على ساحله الأطلسي، وهو أحد أصول الطاقة الرئيسة للمملكة.. نرحب بحصول شركة إنرجيان على هذه التراخيص، لأن الاستثمارات المهمة ستسهم بصورة كبيرة في تحقيق الدخل من موارد البلاد، وفي إستراتيجيتنا الطموحة للطاقة".

ومن جانبها، هنّأت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن أمينة بنخضرة، الطرفين على توقيع هذه الاتفاقية.

وقالت: "لقد وضع الاكتشاف والعمل المكثف حتى الآن أساسًا ممتازًا يمكن تطوير المشروع عليه، وستكون هذه الشراكة الآن مفيدة في تمويل المشروع والانتقال به إلى المرحلة التالية.. نتطلع إلى العمل جنبًا إلى جنب مع إنرجيان وشاريوت في توصيل المشروع إلى الغاز لأول مرة".

تقييمات جديدة لحقل غاز أنشوا المغربي

أهمية الغاز المغربي

علّق الرئيس التنفيذي لشركة إنرجيان ماثيوس ريغاس، على توقيع اتفاقية الدخول إلى سوق الغاز المغربي، قائلًا: "هذه خطوة مثيرة في المرحلة التالية من تطورنا.. خطوة من شأنها أن تعزز مكانتنا بوصفنا منتجًا مستقلًا بارزًا للغاز الطبيعي مدرجًا في لندن".

وأضاف: "تُعد هذه الأصول جذابة بصفة خاصة، لأننا نفهم الدوافع الجيولوجية والتجارية والسياسية الأساسية للمنطقة، ولدينا سجل حافل في تطوير موارد الغاز المادية ذات الأولوية للسوق المحلية، كما أنها تتناسب بصورة مكملة مع محفظتنا الأوسع، خاصةً الإمكانات لفائض العرض للأسواق الأخرى".

ومن جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة شاريوت، أدونيس بوروليس، قائلًا: "حصلنا على شريك يتمتع بسجل حافل من البناء السريع وتقديم هذا النوع من التطوير البحري.. تشارك إنرجيان أيضًا وجهة نظرنا بأن أنشوا والمساحات المحيطة به توفر إمكانات صعودية كبيرة ونتوافق مع خططنا للمضي قدمًا".

وأكد أن "الشراكة الجديدة تُعد خطوة رئيسة في تحقيق تطوير حقل أنشوا، ونتطلع إلى مواصلة العمل المكثف الذي جرى إنجازه حتى الآن للتوصل إلى قرار الاستثمار النهائي".

واختتم بوروليس تصريحاته قائلًا: "نحن متحمسون للمرحلة التالية من الحفر التي لديها القدرة على تقديم موارد إضافية كبيرة وزيادة حجم الإنتاج. نتطلع أيضًا إلى الحفر على ترخيص لوكوس الخاص بنا، الذي من المتوقع أن يبدأ في أوائل عام 2024".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق