نفطأخبار النفطرئيسية

مسؤول: صادرات النفط الروسية تغير مسارها إلى الدول الصديقة

في محاولة لدرء العقوبات الغربية

محمد عبد السند

لم يعد وصول صادرات النفط الروسية التي نالتها العقوبات الغربية، إلى الدول الصديقة صعبًا، في أعقاب التفاف موسكو على القيود الغربية التي تُكبّل صناعة الطاقة الروسية.

وعمدت الحكومات الغربية إلى تضييق الخناق على إمدادات الطاقة الروسية؛ بهدف تجفيف منابع إيراداتها التي تعوّل عليها موسكو في تدوير آلة الحرب في أوكرانيا.

وفي هذا السياق، غيّرت جميع صادرات النفط الروسية -التي تضررت جراء العقوبات الغربية المفروضة عليها، على خلفية الحرب الأوكرانية- مسارها إلى الدول الصديقة، حسبما أعلن وزير الطاقة الروسي نيكولاي شولغينوف اليوم الثلاثاء 28 مارس/آذار (2023)، في تصريحات نقلتها وكالة رويترز.

وفرض الغرب عقوبات واسعة النطاق على موسكو، من بينها حظر على صادرات النفط الروسية المنقولة بحرًا، في أعقاب غزوها جارتها الأوكرانية في 24 فبراير/شباط (2022)، وفق معلومات جمعتها منصة الطاقة المتخصصة.

إعادة توجيه صادرات النفط الروسية

قال شولغينوف: "يمكنني القول الآن، إننا نجحنا في إعادة توجيه صادرات النفط الروسية بالكامل، التي أثّر فيها الحظر الغربي، غير أنه لم يكن هناك هبوط في المبيعات"، في تصريحات أدلى بها خلال منتدى للطاقة.

ويوضح الرسم البياني أدناه -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- إيرادات صادرات النفط الروسي:

إيرادات صادرات النفط الروسي منذ بدء غزو أوكرانيا

وأكد شولغينوف أنه كان من المتوقع أن يتراجع إنتاج النفط والغاز الروسي في العام الجاري (2023)، في حين تقع موسكو تحت وطأة ضغوط هائلة جراء القيود الغربية، وعدم وجود مشترين أوروبيين لسلعتيها الحيويتين.

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لشركة غازبروم نفط الروسية الحكومية أليكسندر ديوكوف، إن عام 2023 سيكون أكثر صعوبة من سلفه (2022)، مضيفًا أن الضغوط الناجمة عن العقوبات الغربية ستتفاقم، بحسب تصريحات أدلى بها في منتدى الطاقة.

الهند أكبر مشترٍ

قال شولغينوف، إن روسيا تعكف على إعادة تغيير مسار صادرات النفط وصادرات المشتقات النفطية إلى كل من آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية ومنطقة الشرق الأوسط من أسواقها التقليدية في أوروبا.

وتصنَّف الهند أكبر مشترٍ لخام الأورال الروسي القياسي في مارس/آذار (2023).

ووفقًا للتوقعات، ستستحوذ الهند على نحو 50% من كل صادرات خام الأورال المنقولة بحرًا، في مارس/آذار (2023)، في حين تحلّ الصين بالمرتبة الثانية.

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن صادرات النفط الروسية إلى الهند قفزت بواقع 22 مرة في عام 2022، إلّا أنه لم يُحدد حجم تلك المبيعات.

صادرات النفط الروسية
موقع نفطي بحري- الصورة من معهد وارسو

إيرادات الطاقة

أوضح نوفاك أن إيرادات الطاقة مثّلت ما نسبته 42% من حجم الموازنة الفيدرالية الروسية في عام 2022، بزيادة 36% عن العام السابق (2201).

وأشار إلى أن صناعة الطاقة الروسية مُستدامة، رغم التحديات العصيبة التي فرضتها العقوبات الغربية.

وذكر نوفاك أن روسيا تحتاج إلى التركيز على تعزيز صادرات الطاقة إلى ما يُطلق عليها "البلدان الصديقة"، مردفًا أن موسكو ستواصل تطوير أدوات التأثير اللازمة لدعم تجارتها تلك.

هبوط إنتاج الغاز

شهدت روسيا هبوطًا في إنتاج الغاز الطبيعي بنسبة 9.5% على أساس سنوي، إلى 119.4 مليار متر مكعب، في يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط (2023)، حسبما أوردت صحيفة "فيدموستي" الروسية اليوم الثلاثاء 28 مارس/آذار (2023).

ويمضي إنتاج الغاز الروسي في مسار نزولي، إذ انكمش بنحو 12% في عام 2022؛ نتيجة تداعيات الحرب الأوكرانية التي تُطلق عليها موسكو "عملية خاصة"، بجانب تحركات الدول الأوروبية المكثفة لتنويع مصادر الطاقة، بعيدًا عن روسيا، وفق ما نقلته الصحيفة عن مصادر مُطلعة.

كما هبط إنتاج الغاز الروسي بنسبة 8.7% في شهر فبراير/شباط (2023)، إلى 56.7 مليار متر مكعب، بينما هبط إنتاج الغاز في يناير/كانون الثاني (2023) بنسبة 9.7%، مسجلًا 62.7 مليار متر مكعب.

وذكر أحد المصادر أن شركة غازبروم الحكومية قد أسهمت بالنصيب الأكبر في هذا التراجع، وفق ما أوردته "فيدموستي".

خفض الإنتاج مستمر

في 21 مارس/آذار (2023)، قال ألكسندر نوفاك، إن روسيا ستواصل خفض إنتاجها النفطي بواقع 500 ألف برميل يوميًا، حتى نهاية يونيو/حزيران (2023)، حسبما أوردت شبكة "سي إن إن".

ويُظهر الرسم البياني التالي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- صادرات روسيا من الغاز عبر خطوط الأنابيب:

صادرات الغاز الطبيعي الروسية

وقال نوفاك: "الآن تقترب روسيا من تحقيق مستوى الخفض المستهدف، وسنصل إليه في الأيام المقبلة"، إشارة منه إلى إعلانه في فبراير/شباط (2023)، أن بلاده ستخفض إنتاجها اليومي من النفط بواقع 500 ألف برميل يوميًا بدءًا من مارس/آذار (2023).

وأضاف نوفاك: "وفقًا لوضع السوق الحالي، سيكون قرار خفض الإنتاج طواعية بواقع 500 ألف برميل يوميًا، حتى يونيو/حزيران (2023) شاملاً".

وفي بيان منفصل، أشار نوفاك إلى أن سوق النفط العالمية تقع تحت وطأة ضغوط غير مسبوقة، مُستشهدًا بحظر الطاقة الغربي المفروض على موسكو، والمحاولات الخطرة لفرض سقف أسعار النفط الروسي، على حدّ وصفه.

ويضيف قرار خفض إنتاج النفط الروسي إلى اتفاقية مماثلة من قبل أوبك+ (تحالف يضم منظمة البلدان المصدر للنفط "أوبك" بجانب الدول الحليفة) لخفض المعروض.

ففي أكتوبر/تشرين الأول (2022)، وافق أوبك+ على خفض حادّ في الإنتاج بواقع مليوني برميل يوميًا، يسري بدءًا من نوفمبر/تشرين الثاني 2022 حتى نهاية عام 2023، رغم مطالبات متكررة بزيادة الإنتاج من قبل المستهلكين الأساسيين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق