نفطأخبار النفطرئيسية

لوقف استيراد النفط الروسي دون غرامات.. بولندا تحرِّض أوروبا لفرض عقوبات على خط "دروجبا"

حياة حسين

تسعى بولندا إلى التوقف عن استيراد النفط الروسي خلال العام المقبل (2023) دون دفع غرامات، وذلك من خلال خط أنابيب دروجبا، إذ طلبت من جارتها الألمانية دعمها في ذلك.

وتُجري وارسو مشاورات مع برلين لطلب دعمها في الحصول على موافقة الاتحاد الأوروبي على فرض عقوبات على الجزء المشترك بينهما من خط دروجبا لنقل الخام، حسبما ذكرت وكالة رويترز، السبت 26 نوفمبر/تشرين الثاني (2022).

وفرضت أوروبا والدول الغربية عقوبات على موسكو، بسبب غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير/شباط الماضي، في حين تستعد دول الاتحاد الأوروبي للتوقف عن استيراد النفط الروسي المنقول بحرًا، بداية من 5 ديسمبر/كانون الأول المقبل، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

طلب مساعدة ألمانيا

قال مصدران مطلعان لوكالة رويترز: إن بولندا طلبت من ألمانيا مساعدتها في الحصول على موافقة أوروبا على فرض عقوبات على الجزء المشترك من خط أنابيب دروجبا، تجنبًا لدفع غرامة كبيرة بسبب إبرامها عقودًا طويلة الأجل لشراء الخام من موسكو في وقت سابق، إذ إن فسخ هذه العقود سيعرّضها لدفع الشروط الجزائية.

ويوضح الإنفوغرافيك التالي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- أهمية خط أنابيب دروجبا في نقل الغاز الروسي إلى دول أوروبا:

خط أنابيب دروجبا

وكانت مصفاة "بي كيه إن أورلن" البولندية قد وقّعت اتفاقًا طويل الأجل لشراء النفط الروسي ونقله عبر خط الأنابيب دروجبا، الذي يتمتع بإعفاء حتى الآن من أي حظر أو عقوبات غربية.

وخط أنابيب دروجبا هو الأطول في العالم، وينقل الخام لنحو 4 آلاف كيلومتر من الجزء الشرقي من روسيا، إلى أوكرانيا وبيلاروسيا وبولندا والمجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك وألمانيا.

وتتفرع شبكة دروجبا إلى العديد من خطوط الأنابيب، لتقديم منتجاتها في جميع أنحاء أوروبا الشرقية وخارجها.

وتشغل شركة النفط الروسية (روسنفط) خط أنابيب دروجبا في روسيا، الذي تصل قدرته إلى 1.4 مليون برميل يوميًا.

مذكرة تفاهم

النفط الروسي
حقل نفط روسي - الصورة من "فايننشال تايمز"

اقتربت وزارتا المناخ البولندية والاقتصاد الألمانية من توقيع مذكرة تفاهم بشأن قواعد نقل النفط في البلدين.

ويأتي ذلك في ضوء محادثات جارية حاليًا بين الدولتين العضوتين في الاتحاد الأوروبي بشأن استصدار قرار أوروبي لفرض عقوبات على خط أنابيب دروجبا، أو على الأقل الجزء الشمالي منه، ما يمكنهما من وقف واردات النفط الروسي دون فرض غرامات.

وينقل الجزء الجنوبي من دروجبا النفط لكل من المجر وسلوفاكيا وجمهورية التشيك، ورغم تدهور العلاقات بين موسكو والدول الغربية منذ غزوها لأوكرانيا، فإن حجم التدهور يزيد مع بعض الدول أكثر من الأخرى خاصة بولندا وألمانيا، رغم أن الأخيرة كانت حليفًا لروسيا في عهد المستشارة السابقة أنغيلا ميركل.

وتتخذ دول أوروبا خطوات عديدة للتخلص من اعتمادها على واردات الغاز والنفط الروسية، وفق المعلومات التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

الغاز النرويجي

في مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي 2022، أعلنت بولندا بدء تدفق الغاز النرويجي في خط أنابيب البلطيق، الذي يمر بالدنمارك وبحر البلطيق، وفق إعلان شركة "غاز-سيستم"، وفق بيانات اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ورغم ذلك، تشير التوقعات إلى أن كلًا من بولندا وألمانيا ستواجهان تحديات لتنويع مصادرهما من الطاقة، بعد وقف واردات النفط عبر دروجبا.

ويبدو أن أوروبا لن تستطيع الاستغناء عن واردات النفط الروسي أو الغاز حاليًا، وفق ما أكدته مفوضة الطاقة الأوروبية كادري سيمسون، خلال قمة المناخ كوب 27، التي أنهت أعمالها في مدينة شرم الشيخ المصرية الأسبوع الماضي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق