التقاريرالنشرة الاسبوعيةانفوغرافيكتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةوحدة أبحاث الطاقة

أبرز المحطات في تاريخ النصر لصناعة الكوك المصرية المقرر تصفيتها (إنفوغرافيك)

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

بعد مرور 62 عامًا على تأسيس شركة النصر لصناعة الكوك والكيماويات الأساسية في السوق المصرية، قررت الجمعية العامة غير العادية تصفية الشركة؛ لأسباب عديدة؛ أبرزها عدم جدوى استمراريتها.

وكان مجلس الوزراء المصري قد قرر، في عام 2020، تشكيل لجنة لدراسة الأسباب وراء تعثر النصر لصناعة الكوك، وبناءً على الدراسة أوصت اللجنة بالاستعانة باستشاري عالمي لإبداء الرأي في مدى جدوى استمرارية الشركة والاستثمار فيها.

وبالفعل، استعانت الشركة القابضة للصناعات المعدنية، التي تتبع لها الكوك المصرية، بالاستشاري العالمي دي إم تي (DMT)، لتتوصل العمومية -بناءً على تقرير الاستشاري العالمي- إلى تصفية الشركة.

وبلغ عدد العمالة في النصر لصناعة الكوك بنهاية يونيو/حزيران 2019 نحو 1446 عمالة دائمة، و227 عمالة مؤقتة، وفقًا لبيانات الشركة التي رصدتها وحدة أبحاث الطاقة.

بداية الشركة والإنتاج

تصفية النصر لصناعة الكوك
منجم فحم - أرشيفية

في عام 1960، قررت مصر إنشاء شركة النصر لصناعة الكوك والكيماويات الأساسية، قبل أن تبدأ الإنتاج عام 1964.

وكانت بداية إنتاج الشركة من خلال 50 فرنًا بطاقة إنتاجية وصلت إلى 328 ألف طن كوك تعديني سنويًا، وفي عام 1974 نجحت الشركة في إضافة 50 فرنًا أخرى بطاقة إنتاجية بلغت 328 ألف طن سنويًا.

واستمرت الشركة في رفع طاقتها الإنتاجية في عام 1979 بإضافة نحو 65 فرنًا بطاقة إنتاجية سنوية بلغت 560 ألف طن من الكوك.

وفي عام 1993 أضافت النصر لصناعة الكوك 65 فرنًا بطاقة بلغت 560 ألف طن سنويًا، ليصل إجمالي إنتاج الشركة إلى 1.6 مليون طن سنويًا.

وبحسب بيانات الشركة -التي اطلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة- فإن النصر لصناعة الكوك، خلال المدة من عام 2000 إلى 2006، أعادت تأهيل أقدم 100 فرن لدى الشركة.

مصانع وأرصفة

تمتلك النصر لصناعة الكوك -المقرر تصفيتها- 3 مصانع رئيسة؛ وهي: مصنع الكوك والكيماويات ومصنع القطران ومصنع النترات، بالإضافة إلى 3 أرصفة؛ اثنان منها في الإسكندرية والثالث يقع على النيل.

ووفقًا لبيانات الشركة، يتكون مصنع الكوك والكيماويات من خطين لإنتاج الكوك وخطين للكيماويات مرتبطين بوحدات إنتاج الكوك؛ إذ يُحول الفحم الحجري إلى فحم الكوك مع استخلاص الكيماويات من غازات الكوك.

ويُعَد الفحم الحجري هو الخام الأساس للشركة، وفحم الكوك هو المنتج الرئيس لها، وكانت الشركة تستورد الخام الرئيس لها وهو الفحم الحجري من القارة الأوروبية وأستراليا وأميركا الشمالية.

بينما يعد قطران الفحم هو الخام الأساس لمصنع القطران، ويتخصص المصنع الثالث "النترات" في إنتاج نترات الأمونيوم المسامية المستخدمة في صناعة المتفجرات والمنتجات النيتروجينية مثل حامض النتريك المخفف ونترات الأمونيوم النقية.

وتؤكد الشركة أنها حصلت على جوائز عديدة، وشهادة الجودة أيزو 9002 في نوفمبر/تشرين الثاني 1996، وكذلك شهادة أيزو 9001/2008 في مايو/أيار 2010.

ولدى النصر لصناعة الكوك 3 أرصفة؛ وهي رصيف بميناء الإسكندرية ويتولى مهمة تصدير فحم الكوك، وتفريغ الفحم الحجري، وذلك بسعة تصل لـ45 ألف طن.

وكذلك رصيف بميناء الدخيلة بالإسكندرية لتفريغ الفحم الحجري بسعة تصل إلى 100 ألف طن، بينما يقع الرصيف الثالث على النيل لاستقبال الصنادل بهدف نقل الكوك والفحم الحجري بطاقة 4 آلاف طن يوميًا.

منتجات الشركة

تصفية النصر لصناعة الكوك بعد مرور 62 عامًا على نشأتها
الكوك المنتج الرئيس للشركة - أرشيفية

مع امتلاك الشركة 3 مصانع، تنتج العديد من المنتجات التي توفرها للسوق المحلية وكانت تصدرها للخارج.

ويعد فحم الكوك هو المنتج الرئيس للشركة، بالإضافة إلى الكبريتات والأمونيوم والنيتروجين ونترات الأمونيوم، وقطران خام، وزيت أسود الكربون وغيرها من المنتجات.

وكانت منتجات النصر لصناعة الكوك تستهدف العديد من القطاعات؛ أبرزها الزراعة والصناعة والتعدين والكيماويات والبناء والأغذية وكذلك الإنتاج الحربي والبحث العلمي.

واستقبلت أسواق أوروبا وآسيا وأميركا والدول العربية، مختلف منتجات الشركة.

لماذا التصفية؟

قررت الجمعية العامة غير العادية للشركة بناءً على تقريري المستشار العالمي والجهاز المركزي للمحاسبات تصفية الشركة وحلها؛ لعدم جدوى تشغيلها والتكلفة العالية لإعادة التأهيل.

وتضمنت أسباب تصفية النصر لصناعة الكوك سوء الحالية الفنية للمصانع والمعدات والآلات، وتوقف نشاط الكوك منذ 7 أغسطس/آب من العام الماضي (2021)، بالإضافة إلى عدم توافق الأوضاع البيئية للشركة مع قانون البيئة.

ومن بين الأسباب أيضًا عدم وجود مصادر تمويل، وعدم إمكانية تحديد الجدوى الاقتصادية لتأهيل الشركة، وتقلبات شديدة في أسعار الفحم الحجري، مع افتقار الثروة المعدنية في مصر لمناجم الفحم الحجري واعتماد الشركة على الاستيراد.

كما أن شركة الحديد والصلب المصرية التي تقرر تصفيتها هي الأخرى منذ يناير/كانون الثاني 2021 كانت العميل الرئيس للشركة، وبلغت المديونية المستحقة على الحديد والصلب نحو 430 مليون جنيه (22.24 مليون دولار) أي ما يعادل 55.7% من حقوق الملكية بنهاية يونيو/حزيران 2022.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق