التقاريرانفوغرافيكتقارير الغازتقارير دوريةسلايدر الرئيسيةعاجلغازوحدة أبحاث الطاقة

رحلة حقل ظهر من الاكتشاف حتى الإنتاج وتحقيق الرقم القياسي (إنفوغرافيك)

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

اقرأ في هذا المقال

  • اكتُشِف حقل ظهر في البحر المتوسط عام 2015
  • اكتشاف الحقل أعقب ترسيم مصر الحدود البحرية مع قبرص
  • حقل ظهر يُنتج قرابة 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي
  • احتياطيات حقل ظهر من الغاز تقارب 30 تريليون قدم مكعبة

كان اكتشاف حقل ظهر العملاق في البحر المتوسط عاملًا رئيسًا نحو عودة مصر إلى تصدير الغاز الطبيعي مرة أخرى، بعد سنوات من استيراده.

وأسهم هذا الحقل في رفع إنتاج مصر من الغاز الطبيعي، لتنجح في تحقيق الاكتفاء الذاتي بحلول شهر سبتمبر/أيلول 2018، وتوجيه الفائض إلى التصدير، بعد أن تحولت لدولة مستوردة منذ عام 2015؛ جراء تراجع إنتاجها في ذاك الوقت.

وبحسب بيانات لشركة النفط البريطانية بي بي -والتي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة- جاءت مصر في الترتيب الثاني على مستوى القارة الأفريقية بعد الجزائر في إنتاج الغاز الطبيعي.

بداية القصة

حقل ظهر يرفع إنتاج مصر من الغاز
حقل بحري - أرشيفية

بعد أن قامت مصر بترسيم الحدود البحرية مع قبرص، أعلنت الشركة القابضة المصرية للغازات الطبيعية "إيغاس" مزايدة عالمية للبحث عن الغاز في منطقة امتياز شروق البحرية بالمنطقة الاقتصادية المصرية الواقعة بالمياه العميقة في البحر المتوسط.

وبناءً على العروض المقدمة، فازت شركة إيني الإبطالية بمزايدة البحث والاستكشاف بمنطقة شروق البحرية الواقعة في البحر المتوسط.

وفي يناير/كانون الثاني 2014، وقّعت مصر مع إيني اتفاقية التنقيب، وبعدها بدأت الشركة الإيطالية الحفر في منطقة امتيار شروق البحرية عام 2015.

وبدأ الحفر في المنطقة بعمق مياه 1450 مترًا، ووصل إلى عمق 4134 مترًا خلال يوليو/تموز 2015، ليخترق بذلك طبقة حاملة بالهيدروكربونات بسمك 2000 قدم (أو ما يعادل 630 مترًا) من صخور الحجر الجيري.

وفي أغسطس/آب 2015، أعلنت إيني الإيطالية اكتشاف حقل ظهر العملاق على مساحة 100 كيلومتر مربع -ضمن مشروع شروق البالغة مساحته 3.752 ألف كيلومتر مربع-، على بعد 190 كيلومترًا من سواحل بور سعيد.

ونجحت مصر وشركة إيني الإيطالية، في بدء الإنتاج من حقل ظهر بعد 28 شهرًا منذ اكتشافه، وهو ما عدّته الحكومة رقمًا قياسيًا عالميًا.

وبدأت البلاد الإنتاج التجريبي من حقل ظهر في 15 ديسمبر/كانون الأول عام 2017، ومن ثم افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الإنتاج رسميًا في 31 يناير/كانون الثاني 2018، بتكلفة استثمارية من المتوقع أن تصل إلى 15.6 مليار دولار.

ومن المتوقع حفر 20 بئرًا عند اكتمال المشروع، وتتضمن 6 آبار في مرحلة الإنتاج المعجّل، و14 بئرًا في مرحلة الوصول للإنتاج الكلي.

رقم قياسي لحقل ظهر

بحسب أحدث بيانات حكومية، وصل إجمالي استثمارات حقل ظهر حتى نهاية يونيو/حزيران 2022 لأكثر من 12 مليار دولار، وبلغ حجم الاستثمارات التي ضُخّت في حقل ظهر خلال العام المالي الماضي فقط نحو 741 مليون دولار.

وحقق إنتاج حقل ظهر، خلال العام المالي الماضي (2021- 2022) والمنتهي في يونيو/حزيران الماضي، رقمًا قياسيًا جديدًا، إذ ارتفع إنتاجه إلى 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا من الغاز الطبيعي.

كما يُنتج حقل ظهر نحو 5 آلاف برميل من المكثفات يوميًا، بحسب البيانات التي اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة.

أكبر حقل غاز في البحر المتوسط

حقل ظهر الأكبر في البحر المتوسط ومصر
منصة حقل غاز بحري - أرشيفية

يوصف "ظهر" بأنه أكبر حقل للغاز في مصر والبحر المتوسط، متجاوزًا بذلك حقل غاز ليفياثان الإسرائيلي، إذ تُقدَّر احتياطياته بنحو 30 تريليون قدم مكعبة، أي ما يعادل 5.4 مليار برميل نفط مكافئ، وفقًا لوزير البترول المصري طارق الملا.

وتشكّل احتياطيات حقل ظهر أكثر من 135% من احتياطي الزيت الخام الحالي في مصر.

ومع الأرقام المذهلة للحقل، نجحت الشركات العاملة في حقل ظهر منذ اكتشافه -متمثلة في شركة إيني الإيطالية وشركتي بتروجيت وإنبي التابعتين لوزارة البترول المصرية- في وضعه على خريطة الإنتاج بتوقيت زمني قياسي في ديسمبر/كانون الأول عام 2017، أي بعد عامين و4 أشهر من اكتشافه.

جزء من الإنتاج يخصص لرد النفقات

تضمنت اتفاقية التنقيب في حقل ظهر، الموقعة بين مصر وشركة إيني الإيطالية، تخصيص نحو 40% من إنتاج الحقل لردّ النفقات واسترداد الاستثمارات التي تكلفتها شركة إيني.

بينما تقسم الـ60% المتبقية بين مصر وإيني بنحو 65% لمصر و35% لإيني، وعند الانتهاء من سداد النفقات تذهب الـ40% لمصر.

وتبلغ حصة مصر في حقل ظهر نحو 50%، ممثلة في الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية " إيغاس"، والحصة الباقية مقسمة ما بين 25% لشركة إيني الإيطالية، و15% لشركة روسنفط الروسية، و5% لشركة مبادلة الإماراتية، و5% لشركة النفط البريطانية بي بي.

وتجدر الإشارة إلى أن مصر قررت تأسيس شركة مشتركة "بتروشروق" مع شركة إيني الإيطالية في مارس/آذار عام 2016، لتتولى أعمال تنمية المشروع، والأنشطة المتعلقة بحقل ظهر.

إنتاج الغاز لمصر يصل لمعدلات غير مسبوقة

حقل ظهر يساهم في عودة مصر لتصدير الغاز
مصنع إسالة غاز - أرشيفية

منذ اكتشاف حقل ظهر، وهو عنصر رئيس وفعال في عودة مصر مرة أخرى إلى السوق العالمية عبر تصدير الغاز الطبيعي، إذ يشكّل الغاز المستخرج من الحقل نحو 40% من إنتاج البلاد.

وبحسب بيانات لوزارة البترول المصرية، صعدت القدرة الإنتاجية لمصر من الغاز الطبيعي لأكثر من 7 مليارات قدم مكعبة يوميًا حتى منتصف العام الماضي (2021).

ونجحت مصر بعد إنتاج حقل ظهر واكتشافات أخرى، في تحويل معدل نمو قطاع الغاز خلال الأعوام السابقة من سالب 11% إلى نمو يقارب 25% في العام المالي(2018-2019)، وهو ما مكّنها من تحقيق الاكتفاء الذاتي للبلاد من الغاز في سبتمبر/أيلول 2018 واستئناف التصدير.

وبذلك تحولت مصر من أكبر الدول المستوردة للغاز المسال، خلال المدة من 2015 حتى 2017، إلى لاعب رئيس في قطاع الغاز.

وتشهد مصر خلال السنوات الأخيرة ارتفاعًا في صادراتها من الغاز، مع توقعات بتحقيقها رقمًا قياسيًا جديدًا من صادرات الغاز المسال بنهاية العام الجاري يتراوح ما بين 7 و8 ملايين طن، وفقًا لبيانات أوبك.

وبحسب بيانات أوابك -التي رصدتها وحدة أبحاث الطاقة-، سجلت صادرات مصر من الغاز الطبيعي المسال خلال العام الماضي (2021) أعلى نسبة نمو سنوية للدول العربية بلغت 385%.

وسجل إجمالي صادرات مصر من الغاز الطبيعي المسال نحو 6.5 مليون طن في 2021، وهي أعلى صادرات للبلاد منذ 2011، مقابل 1.5 مليون طن خلال 2020.

ويوضح الرسم البياني التالي الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة، تسلسل إنتاج مصر من الغاز الطبيعي بالمليار متر مكعب (أو 35.3 مليار قدم مكعبة) منذ عام 1970 وحتى 2020، اعتمادًا على البيانات التاريخية لشركة النفط البريطانية بي بي.

حقل ظهر يساهم بشكل فعال في ارتفاع إنتاج الغاز

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق