رئيسيةأخبار النفطعاجلنفط

النفط العراقي يتجه نحو الشمال لتأمين احتياجات أوروبا

الطاقة

أكدت شركة تسويق النفط العراقي "سومو" وجود خطط لإعادة توجيه صادرات الخام نحو أوروبا، لتأمين احتياجات القارة العجوز، التي تستعد للتوقف عن استيراد النفط الروسي.

تأتي تأكيدات الشركة في وقت تتابع فيه أسواق النفط تطورات الأوضاع الميدانية في العراق، وسط مخاوف من تأثير الأحداث السياسية على صادرات بغداد النفطية، والتي تزيد على 3.3 مليون برميل يوميًا، وفق البيانات التي اطّلعت عليها منصة الطاقة.

وقال مصدر في "سومو"، إن شركة تسويق النفط العراقية المملوكة للدولة يمكنها إعادة توجيه المزيد من صادرات النفط الخام إلى أوروبا، إذا لزم الأمر.

وبدأت بغداد زيادة الصادرات إلى أوروبا في يونيو/حزيران، إذ عدّل العراق تدفقات الصادرات نتيجة ارتفاع المنافسة في الأسواق الآسيوية، حسبما ذكرت وكالة رويترز.

وكثفت الهند والصين مشترياتهما من النفط الروسي مع تجنّب مستوردي النفط الغربيين التجارة مع موسكو، أعقاب غزوها لأوكرانيا في فبراير/شباط، والذي تصفه بأنه "عملية عسكرية خاصة".

أسعار النفط

أكد عدد من المحللين أن العراق بصفته مُصدّرا رئيسًا للنفط بإنتاج يزيد على 4 ملايين برميل يوميًا، فإن تأثير وضعه المحلي في أسعار النفط لا يقلّ عن عودة النفط الإيراني إلى الأسواق.

قال محلل السلع في بنك يو بي إس في سويسرا جيوفاني ستانوفو، إن تراجع أسعار النفط خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 30 أغسطس/آب جاءت بعد تعليقات من شركة تسويق سوسمو بأن صادرات النفط العراقية لم تتأثر بالاضطرابات.

بحلول الساعة 2:00 مساءً بتوقيت غرينتش (05:00 مساءً بتوقيت مكة المكرمة)، تراجع سعر العقود الآجلة لخام برنت القياسي -تسليم شهر أكتوبر/تشرين الأول- بنسبة 4.46%، مسجلًا 100.40 دولارًا للبرميل.

وألقى العنف السياسي في العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة البلدان المصدّرة للنفط (أوبك)، بظلاله على الأسواق ودعم أسعار النفط، في بداية تعاملات اليوم الثلاثاء، قبل أن يتراجع.

صادرات النفط العراقي
حقل مجنون النفطي في العراق (الصورة من رويترز)

محاصرة الحقول

قالت مصادر، إن صادرات النفط العراقية لم تتأثر بالاضطرابات السياسية الحالية، وذلك بعد محاصرة أنصار مقتدى الصدر حقل مجنون النفطي في البصرة منذ أمس الإثنين 29 أغسطس/آب، وكذلك مصفاة البصرة التي تنتج 210 آلاف برميل من النفط يوميًا، بحسب وكالة رويترز.

وتوقعت المصادر انسحاب المحتجين من هذه المناطق خلال مدة وجيزة، بعدما طلب الصدر من أنصاره الانسحاب من الاشتباكات العنيفة.

واشتبكت القوات الأمنية الحكومية والجماعات المسلحة الموالية لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر حول المنطقة الخضراء التي تضم مقارّ حكومية وسفارات في العاصمة بغداد، مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا، في خلاف طويل الأمد بشأن تشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات الماضية التي أجريت قبل نحو عام.

احتياجات الوقود في العراق

من جهة أخرى، تعمل وزارة النفط العراقية على تأمين احتياجات المواطنين من الوقود، وضخ المشتقات النفطية إلى مختلف المحافظات.

وأكد فرع المشتقات النفطية في صلاح الدين، عبدالكريم عبد جاسم، أن المنتجات النفطية متوفرة، والمصافي تعمل بانسيابية.

وقال: إن "هناك سحبًا كبيرًا على المنتجات النفطية في صلاح الدين؛ بسبب الوضع الحالي في البلد، وهذا الأمر لا داعي له، كون المنتجات النفطية في المحافظة متوفرة، والمصافي تعمل بانسيابية"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء العراقية.

وأرجع إغلاق بعض المحطات الوقود الأهلية إلى توقّف حركة النقل، على الرغم من قرار غرفة العمليات في صلاح الدين للسماح بحركة صهاريج البنزين والمواد الغذائية.

وأشار إلى أن هناك تأخيرًا بوصول صهاريج الوقود لمحافظة صلاح الدين، وعدم السماح لها بالمرور، ولا يوجد امتثال للقرارات التي صدرت من اللجنة الخاصة في سامراء، داعيًا قيادة عمليات سامراء بالتعاون مع إدارة المشتقات النفطية.

من جهة أخرى، أعلنت دائرة المنتجات النفطية في ذي قار استمرار وصول كميات من البنزين إلى المحافظة، موضحةً سبب خلوِّ المحطات من الوقود.

وقال مدير المنتجات النفطية بالمحافظة قاسم الشويلي، إن وصول الكميات من البنزين المخصصة للمحافظة، والبالغة مليونًا و400 ألف لتر، مستمر.

وأضاف أن السحب الزائد من قبل المواطنين للوقود أدى إلى إفراغ محطات الوقود، مشيرًا إلى أن العمل جارٍ على تجهيز المحطات بكميات إضافية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق