المقالاترئيسيةسلايدر الرئيسيةطاقة نوويةمقالات الطاقة النووية

هل تصبح إيران مركزًا لبناء محطات الطاقة النووية؟ (مقال)

أومود شوكري - ترجمة: نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • • التنوع في محفظة الطاقة يخلق الأمان في الإمداد المستقر للطاقة.
  • • في عام 2019 كانت حصة توليد الكهرباء بالطاقة النووية في إيران 1.6% فقط.
  • • في إيران تبلغ حصة الطاقة النووية في محفظة الطاقة الإيرانية نحو 1.2%.
  • • تأخر إنشاء المرحلتين الثانية والثالثة لمحطة بوشهر للطاقة النووية لمدة 23 شهرًا.
  • • إيران تخطط لبناء محطات طاقة نووية جديدة باستثمارات تصل إلى 50 مليار دولار.

يُعَد الاعتماد على الغاز الطبيعي إحدى مشكلات قطاع توليد الكهرباء في إيران؛ حيث يمكن لهذه القضية تعريض أمن الطاقة في البلاد للخطر.

وسيؤدي اضطراب إمدادات الغاز الطبيعي في طهران، لأي سبب من الأسباب، إلى حدوث أزمة في قطاع الكهرباء الإيراني؛ حيث ستشهد شبكة الكهرباء عمليات إغلاق واسعة النطاق.

في شتاء عاميْ 2020 و2021، أدت الزيادة الكبيرة في استهلاك الغاز الطبيعي بالقطاع المنزلي إلى عدم وصول الوقود إلى محطات الكهرباء، وشهدت البلاد أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

في ضوء ذلك، يعزز التنوع في محفظة الطاقة "الأمانَ والإمداد المستقر للطاقة".

بدورها، تحاول البلدان المتقدمة -اليوم- زيادة أمن الطاقة لديها من خلال تنويع محفظتها من الطاقة، ولا تقتصر هذه القضية على الدول الكبيرة المستوردة للطاقة؛ حيث تؤثر في الدول التي لديها موارد للطاقة أيضًا.

حصة الطاقة النووية في محفظة الطاقة الإيرانية

في عام 2019، بلغت حصة توليد الكهرباء من الطاقة النووية في طهران 1.6% فقط، وجرى توفير 98.4% من احتياجات الكهرباء في البلاد من الوقود الأحفوري؛ لهذا السبب، تُعَد إيران واحدة من أكبر الدول المسببة للتلوث في العالم.

الطاقة النووية في إيران
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يستعرض محطة طاقة نووية – الصورة من "برس تي في"

بالنسبة لوحدة بوشهر للطاقة النووية في إيران؛ فقد بدأت توليد الكهرباء عام 2013، ولكن بعد العديد من التأخيرات.

وبصرف النظر عن أن محطة الطاقة النووية كلفت إيران المليارات، بالإضافة إلى النفايات النووية الخطرة، يمكن أن تكون للمحطة عواقب وخيمة على المواطنين في دولة معرّضة للزلازل مثل إيران.

وتبلغ حصة الطاقة النووية في محفظة الطاقة الإيرانية نحو 1.2%، بينما في عام 2021 كانت قرابة 71% في فرنسا، و54% في كل من أوكرانيا وسلوفاكيا، و49% في المجر.

ومن بين 31 دولة في المجموع، تحتل إيران المرتبة الـ30 مع ثاني أقل حصة من الطاقة النووية في إجمالي إنتاج الكهرباء.

وتشير الإحصاءات الرسمية -كما قدمها نائب الرئيس الإيراني السابق، إسحاق جهانغيري- إلى إنفاق نحو 8.5 مليار دولار على إنشاء محطة بوشهر للطاقة النووية، لكن الشركات الروسية الأطراف في العقد قدرت التكلفة نفسها بنحو 10 مليارات دولار.

في الماضي، أفادت الأنباء بأن محطة بوشهر للطاقة النووية، وفرت 5.2 مليار دولار من تكاليف الكهرباء في إيران خلال 10 سنوات من تشغيلها، واستُرِدَّت التكلفة الاستثمارية لبناء هذه المحطة، في أقل من 7 سنوات.

وحاولت طهران زيادة نصيبها من الطاقة النووية في أمن الطاقة لديها بعد تشغيل محطة بوشهر للطاقة النووية كأول محطة للطاقة النووية في إيران بعد سنوات من التأخير.

في هذا الصدد، وقعت طهران عقودًا جديدة مع شركة روساتوم الروسية لبناء المرحلتين الثانية والثالثة من محطة بوشهر للطاقة النووية، ولا يزال الروس يؤخرون بناء هاتين المرحلتين.

المرحلتان الثانية والثالثة من محطة بوشهر

قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، في ديسمبر/كانون الأول الماضي، إن إنشاء المرحلتين الثانية والثالثة لمحطة بوشهر للطاقة النووية تأخر لمدة 23 شهرًا.

وتوقع إسلامي من شركة روساتوم تسريع تنفيذ هذا المشروع بخطة متفق عليها لتعويض جميع التأخيرات.

وصرح رئيس هيئة الطاقة الذرية بخصوص برنامج الهيئة لإنتاج الطاقة النووية وتطوير محطات الطاقة النووية بأن الموضوع المهم هو الطاقة النووية، التي تقوم على الإرادة الموجودة في الدولة.

وتوقع أن يقرّ مشروع قانون الموازنة إنشاء 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء الجديدة في البلاد، مشيرًا إلى أن العمل على هذا المشروع جارٍ في الوقت الحالي.

الطاقة النووية في إيران
محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران - الصورة من فرانس 24

في فبراير/شباط الماضي، قال رئيس هيئة الطاقة النووية الإيرانية إن بلاده تخطط لبناء محطات طاقة نووية جديدة باستثمارات تصل إلى 50 مليار دولار وتنتج 10 آلاف ميغاواط من الكهرباء النووية.

وقبل نحو عقد من الزمان، اتفقت إيران مجدّدًا مع روسيا على بناء محطات طاقة نووية جديدة، لكن هذه المشروعات لم تنفَّذ.

ويُعَد إنفاق هذا المبلغ من رأس المال لبناء محطة للطاقة النووية بقدرة 10 آلاف ميغاواط، في حين أن قيمة العقد لمشروع مماثل في الإمارات ينتج 6 آلاف و500 ميغاوات تبلغ 20 مليار دولار، أمرًا مثيرًا للقلق.

هل ستصبح إيران مركزًا لبناء محطات الطاقة النووية؟

قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، إن طهران ستكون قادرة على تحويل البلاد إلى نموذج لبناء محطات الطاقة النووية وتصميمها في السنوات المقبلة.

وأضاف أن العالم يواجه اليوم أزمة وقود، وتبني جميع الدول تقريبًا، وخصوصًا الدول الأوروبية، محطات توليد الكهرباء.

وأوضح أن هذه الدول تحولت إلى الطاقة النووية، وقد أُهمِلَت إيران لسنوات عديدة في هذا المجال، ويجب أن تكون طهران قادرة على التحوّل إلى إحدى الدول الرائدة في بناء محطات الطاقة النووية وتصميمها من خلال تنفيذ هذا البرنامج في السنوات المقبلة.

في عام 2006، أعلن مسؤولو هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن تصميم محطة دارخوين للطاقة النووية في مقاطعة خوزستان قد بدأ، وأن تصميمها سيكتمل في عام 2011.

من جانبها، كانت هيئة الطاقة الذرية الإيرانية قد أعلنت ذلك بعد الانتهاء من بدء تصميم وبناء وشراء المعدات اللازمة لمحطة للطاقة النووية.

وأشار إلى أن محطة دارخوين للطاقة النووية ستكون ثاني محطة للطاقة النووية تعمل بالماء الثقيل في إيران.

تقع محطة توليد الكهرباء هذه على ضفاف نهر كارون في جنوب غرب إيران، وقد أُعلِنَت سعتها النهائية بـ360 ميغاواط من الكهرباء.

وبحسب محمد إسلامي؛ سيكون هذا المشروع محطة طاقة إيرانية بالكامل، بجوار مفاعلات البحث التي تتطلبها الهيئة في خطة التطوير.

صعود الطاقة النووية مقابل تصدير النفط والغاز

في الأسبوع الأخير من شهر أغسطس/آب (2022)، ادّعى رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية أن طهران ستصبح في المستقبل مركزًا لبناء محطات الطاقة النووية، وأن برنامج إيران النووي تسبب في فرض العديد من العقوبات على صناعة الطاقة الإيرانية في العقدين الماضيين.

وألمح إلى أن سعة إنتاج وتصدير النفط والغاز الطبيعي الإيرانيين ستنخفض.

تجدر الإشارة إلى أن إيران لم تتمكن حتى الآن من تصميم أول محطة للطاقة النووية –دارخوين-.

ويُعَد دور الكهرباء النووية في أمن الطاقة في البلاد غير واضح؛ لأن مليارات الدولارات التي أنفقت على بناء محطة بوشهر للطاقة النووية كان من الممكن استثمارها في الطاقات المتجددة.

وعلى الرغم من الاستثمار وزيادة حصة الطاقات المتجددة في أمن الطاقة؛ فإن الادعاء بأن إيران لن تتحول إلى مركز لمحطات الطاقة النووية لا يتوافق مع القدرات المالية والإمكانيات التكنولوجية في إيران.

* الدكتور أومود شوكري، كبير مستشاري السياسة الخارجية والجغرافيا السياسية للطاقة، مؤلف كتاب "دبلوماسية الطاقة الأميركية في حوض بحر قزوين: الاتجاهات المتغيرة منذ عام 2001".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق