التغير المناخيأخبار التغير المناخيرئيسية

مصر تطلق مبادرة "حياة كريمة" للتكيف مع تغير المناخ في أفريقيا

ضمن استعداداتها لقمة المناخ كوب 27

أطلقت مصر مشاورات بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، حول المبادرة المقترحة لرئاسة قمة المناخ كوب 27 التي تحمل عنوان "حياة كريمة من أجل أفريقيا قادرة على التكيف مع تغير المناخ"، وذلك لدعم المجتمعات المحلية في القارة السمراء لمواجهة التغيرات المناخية.

يأتي إطلاق وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية للجولة الأولى من المشاورات في إطار الإعداد لقمّة المناخ التي ستُعقد في مدينة شرم الشيخ خلال نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ركّزت الجلسة الأولى على مبادرة حياة كريمة من حيث الرؤية والمهمة والأهداف، والمخرجات المتوقعة من المبادرة، وهيكل الحوكمة المقترح، بحضور الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أليساندرو فراكاسيتي، ومنسّق مبادرة التكيف في أفريقيا، أليساندرو فراكاسيتي.

التكيف مع المناخ

أوضحت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، هالة السعيد، أن القارة الأفريقية تمثّل بؤره للتأثر بتغير المناخ، إذ ستستمر في المعاناة من الآثار التي تتجاوز قدرتها على التكيف وتؤثّر في جودة حياة سكان القارة، خاصة في المناطق الريفية من ارتفاع درجات الحرارة، وارتفاع مستويات سطح البحر، بالإضافة إلى التغيرات المفاجئة في هطول الأمطار، والظواهر الجوية الشديدة.

وأشارت إلى أن تلك التحديات المتتالية تشكّل مخاطر كبيرة على الزراعة والأمن الغذائي، ويمكن أن تؤدي إلى تراجع المكاسب الإنمائية التي تمّ تحقيقها.

وأضافت السعيد أنّ تفشّي جائحة كورونا والتحديات الجيوسياسية الأخيرة تؤثّر بشكل كبير في الاقتصاد العالمي، وتزيد من تعقيد التحديات التي تواجهها أفريقيا حاليًا، مؤكده أنه على الرغم من تلك التحديات، فإن أفريقيا عززت بشكل استباقي جهودها الجماعية الرامية إلى التصدي لتغير المناخ.

ولفتت إلى إطلاق أفريقيا مبادرتيها الرئيستين والمتمثلتين في المبادرة الأفريقية للطاقة المتجددة ومبادرة التكيف الأفريقية، خلال فعاليات الدورة 21 لقمّة المناخ في باريس.

حياة كريمة
صور لمبادرة حياة كريمة المصرية

التجربة المصرية

أشارت السعيد إلى قصص النجاح المصرية والمتمثلة في المبادرة الرئاسية "حياة كريمة"، التي تهدف إلى تحسين جودة الحياة في المناطق الريفية مع "عدم ترك أحد وأيّ مكان خلف الركب".

وأوضحت أن المبادرة تستهدف 58% من المصريين، الذين يعيشون في 4500 قرية، بتكلفة إجمالية تبلغ 800 مليار جنيه مصري (41.68 مليار دولار)، مشيرة إلى إدراج المبادرة على منصة الأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية بصفتها واحدة من مسرعات تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وشددت السعيد على أن "مبادرة حياة كريمة" تعتمد نهجًا مراعيًا للمناخ، من خلال مزامنة جهود التكيف مع المناخ والتخفيف من حدّته، وتعزيز قدرة المجتمعات الريفية على التكيف.

وأكدت أن أفريقيا تدعم الجهد العالمي للتصدي لتغير المناخ، وأن تكون مثالًا يُحتذى به في تحسين وجودة حياة سكانها، وخاصة في المناطق الريفية.

التخفيف من تغير المناخ

من جانبه، قال مساعد وزيرة التخطيط، جميل حلمي، إن مبادرة حياة كريمة تحقق أهداف التنمية المستدامة الـ17، كما تضمن المساءلة من خلال إنشاء آليات المراقبة القائمة على نهج تشاركي في التخطيط والتمويل والتنفيذ والمتابعة للمشروع ، وتستند كذلك إلى توافر الموارد المالية والبشرية.

وأوضح أن المبادرة تتضمن مكونات أكثر حساسية للمناخ تهدف إلى التخفيف من تغير المناخ، وتعزيز صمود المجتمعات الريفية، وتحسين قدرتها على التكيف مع اتّباع مسار تنمية منخفض الكربون.

واستعرض جميل التدخلات الخضراء الأساسية لمبادرة حياة كريمة، مشيرًا إلى تطبيق معايير المباني الخضراء، الإضاءة الشمسية للمباني الحكومية، ووحدات الغاز الحيوي، وإنارة الشوارع بالطاقة الشمسية، والمصابيح الموفرة للطاقة، فضلًا عن رصف الطرق المحلية، وبناء الجسور.

وأضاف أنه، لأول مرة، تُزَوَّد القرى بشبكات ألياف بصرية، بالإضافة إلى تغطية المصارف، وتبطين الترع، والتوسع في الزراعة العضوية، وتطبيق أنظمة الري الحديثة، ومحطات معالجة النفايات، وإنشاء وتطوير محطات مياه الشرب، ومحطات المعالجة الثلاثية للصرف الصحي، وتوصيل الغاز الطبيعي للمنازل والمخابز.

المناطق الريفية

من جانبه، قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أليساندرو فراكاسيتي، إن تلك المشاورات تتيح المجال لوضع القضايا المتعلقة بالمناخ في المناطق الريفية على قائمة الأولويات، مع ضرورة توفير المرونة المادية والاجتماعية الاقتصادية التي هم بحاجه إليها.

وأعرب عن تطلّعه أن تتمكن مبادرة حياة كريمة من وضع نماذج للتنمية الريفية ذات التأثير الإيجابي مناخيًا، والتي تتّسق مع السياق الأفريقي لطرح طموحات ملموسة.

جاءت جلسات اليوم الأول من الجولة الأولى للمشاورات حول المبادرة المقترحة لرئاسة قمة المناخ كوب 27 "حياة كريمة من أجل أفريقيا قادرة على التكيف مع تغير المناخ"، لمناقشة الأفكار المبدئية وردود أفعال أصحاب المصلحة المعنيين.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق