التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

كفاءة طاقة الأجهزة.. تأجيل مراجعة المعايير في البيت الأبيض قد يعرقل الأهداف المناخية (تقرير)

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • • لم ترشح إدارة بايدن رئيسًا لمكتب المعلومات والشؤون التنظيمية في البيت الأبيض
  • • وزارة الطاقة الأميركية أحرزت تقدمًا في تحديث عدد من معايير الكفاءة
  • • التحكم في انبعاثات غازات الدفيئة بموجب اللوائح التنظيمية الفيدرالية سيصبح عملية طويلة ومرهقة
  • • الجماعات المعارضة أيديولوجيًا مستعدة لطرح التحديات القانونية أمام جميع السياسات المناخية

يتخوّف المدافعون عن البيئة في الولايات المتحدة من أن التأخير في مراجعة معايير وزارة الطاقة الأميركية لكفاءة طاقة الأجهزة يمكن أن يعرّض للخطر أهداف المناخ الأوسع للرئيس الأميركي جو بايدن.

فقد ألغى مكتب المعلومات والشؤون التنظيمية (أو آي آر إيه) في البيت الأبيض المواعيد النهائية السابقة لمعايير متعددة لتوفير الطاقة، وفق المعلومات التي رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

وأثار ذلك قلق المدافعين من أن الرئيس جو بايدن قد يتراجع كثيرًا عن الالتزام بأهدافه المتعلقة بالمناخ، بحسب تقرير نشره موقع شبكة "إنفيرونمنت آند إنرجي نيوز" الأميركية (eenews) في 12 أغسطس/آب الجاري.

معايير كفاءة طاقة الأجهزة

أظهرت السجلات أن 5 من 9 معايير لكفاءة طاقة الأجهزة الصادرة عن وزارة الطاقة الأميركية هذا العام قد تجاوزت مدة المراجعة المحددة البالغة 90 يومًا في مكتب المعلومات والشؤون التنظيمية.

كفاءة طاقة الأجهزة
الرئيس الأميركي جو بايدن - الصورة من رويترز

وتخضع 4 معايير متعلقة بكفاءة طاقة الأجهزة الصادرة عن وزارة الطاقة للمراجعة، حاليًا، بما في ذلك معيار لمجففات الملابس الذي عُلّق لمدة 5 أشهر.

وطُوّر معيار كفاءة طاقة الأجهزة، خاصة أجهزة تسخين المسابح في مارس/آذار بعد 6 أشهر.

وقال المدير التنفيذي لمشروع التوعية بمعايير كفاءة طاقة الأجهزة، أندرو ديلاسكي: إنه إذا استمرت المراجعات لمدة تزيد على 90 يومًا، فستُعرقل وستواجه صعوبة في تلبية أهداف الرئيس بايدن المناخية.

وتأتي التأخيرات في الوقت الذي لم يرشح فيه البيت الأبيض في عهد بايدن شخصًا لرئاسة مكتب المعلومات والشؤون التنظيمية، الذي يقع مقره داخل مكتب الإدارة والميزانية.

دور مكتب المعلومات والشؤون التنظيمية

يفحص مكتب المعلومات والشؤون التنظيمية في البيت الأبيض ويقيّم المئات من اللوائح التنظيمية "المهمة اقتصاديًا" التي تصوغها الوكالات الفيدرالية سنويًا، ومنحها موافقته في النهاية، حسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وأجّل الرئيس الأميركي جو بايدن ترشيح رئيس مكتب المعلومات والشؤون التنظيمية لمدة أطول من الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي انتظر حتى مايو/أيار 2017 - بعد 5 أشهر من تنصيبه. وكان ترمب أبطأ رئيس أميركي يتخذ قرار الترشيح في ذلك الوقت.

وأعلن بايدن فور توليه منصبه خططًا "لتحديث" نظام المراجعة التنظيمية، الذي أُنشئ بأمر تنفيذي عام 1981 من الرئيس آنذاك رونالد ريغان.

وعزّز أمر الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عملية المراجعة وأدخل موعد المراجعة البالغ 90 يومًا.

لطالما رأى السياسيون التقدميون في الولايات المتحدة أن المراجعات تُعدّ طريقة لعرقلة الأولويات الوطنية بشأن الصحة العامة والبيئة.

كفاءة الطاقة

وقال كبير المستشارين في مركز التنوع البيولوجي الأميركي، بيل سناب: إن مكتب المعلومات والشؤون التنظيمية أصبح وحشًا يجلب الهلاك لنفسه.

وقال متحدث باسم وزارة الطاقة، إن الوزارة أحرزت تقدمًا في تحديث عدد من معايير كفاءة طاقة الأجهزة، وستعمل بأسرع ما يمكن لمواصلة وضع اللمسات الأخيرة على المعايير الجديدة في أثناء مسحها العملية التنظيمية.

وفي المقابل، يشكك بعض المراقبين في أن كبار مساعدي الرئيس بايدن قد ركزوا على الحصول على أجندة مناخية تشريعية مختصرة في الكونغرس، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

تأثير تأخير مراجعة معايير كفاءة الطاقة

كفاءة طاقة الأجهزة
البيت الأبيض - الصورة من رويترز

قال محلل الشؤون التنظيمية في مركز الإصلاح التقدمي بالولايات المتحدة جيمس غودوين: إن تأخيرات مراجعة معايير كفاءة طاقة الأجهزة الصادرة عن وزارة الطاقة الأميركية يمكن أن يكون لها تأثير طويل الأمد لأمر مؤقت ضد التكلفة الاجتماعية لتحليل انبعاثات الكربون.

فقد ألغت محكمة استئناف فيدرالية أميركية في مارس/آذار قرار محكمة أدنى بمنع الوزارة من استخدام مقياسها المحدث لحساب الضرر الناجم عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وستُستخدم التكلفة الاجتماعية لتحليل الكربون لتبرير المعايير والقوانين وأي شيء يمكن لمكتب المعلومات والشؤون التنظيمية في البيت الأبيض تحليله.

ويرى غودوين أن الاحتمال الآخر هو إجراء مراجعة حكومية للمعايير المؤجَّلة لحساب حكم المحكمة العليا في ولاية فيرجينيا الغربية ضد وكالة حماية البيئة الأميركية، الذي حدد بالضبط كيف يمكن لوكالة حماية البيئة أن تنظم محطات توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري.

وقال أستاذ القانون في جامعة بنسلفانيا، كاري كوغليانيز -الذي عُرض اسمه ذات مرة على أنه اختيار محتمل لبايدن لرئاسة مكتب المعلومات والشؤون التنظيمية-: إن التأخيرات في مراجعة قوانين ومعايير كفاءة طاقة الأجهزة يمكن أن تنجم عن مجموعة من العوامل.

وأشار إلى أنه ليس من المستغرب أن تستغرق مراجعات مكتب المعلومات والشؤون التنظيمية أكثر من 90 يومًا.

وأضاف أن الأبحاث أظهرت أن واحدًا من كل 5 قوانين ومعايير تخطئ الهدف، وقال إن مدة المراجعة الأطول استغرقت نحو 1200 يوم.

عملية طويلة ومرهقة

يرى الأستاذ بكلية الحقوق في جامعة كيس ويسترن ريزيرف، جوناثان أدلر، أن الوكالات الفيدرالية تقوم بأكثر مما تستطيع التعامل معه، بحسب تقرير نشره موقع شبكة "إنفيرونمنت آند إنرجي نيوز" الأميركية (eenews) في 12 أغسطس/آب الجاري.

وأوضح أنه حتى في أفضل الأوقات سيكون التحكم في انبعاثات غازات الدفيئة من خلال اللوائح التنظيمية الفيدرالية عملية طويلة ومرهقة، ويتطلب العشرات من الموظفين لوضع القواعد المعقدة.

وقال إن الوكالات الفيدرالية، وبالتحديد وكالة حماية البيئة، مستنفدة من الموظفين، مشيرًا إلى أن الجماعات المعارضة أيديولوجيًا مستعدة لطرح التحديات القانونية على كل سياسة مناخية.

وبيّن أن تلك التحديات القانونية ستزيد من تعقيد الجهود لجعل التنظيم الفيدرالي مكونًا مركزيًا للتحكم في انبعاثات الكربون.

ويؤكد المدافعون التقدميون عن البيئة أن قواعد التلوث الصارمة ضرورية لمكافحة تغير المناخ، ويأملون ألا ترتكب إدارة بايدن الأخطاء نفسها التي انتقدوها خلال سنوات إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما.

وأضاف داعم السياسات في مؤسسة حماية المستهلكين غير الربحية "بابليك سيتيزن"، أميت نارانغ: إن هذه المراجعات المطوّلة مثيرة للقلق، نظرًا إلى التركيز على زيادة قدرات المراجعة لدى مكتب المعلومات والشؤون التنظيمية في مذكرة المراجعة التنظيمية المحدّثة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق