أخبار الغازرئيسيةغاز

توتال إنرجي تستعد للتخارج من أكبر حقل غاز في ميانمار

وجمعيات حقوقية تناشد الشركة عدم دعم الانتهاكات الإنسانية في ميانمار

أمل نبيل

تستعد شركة توتال إنرجي الفرنسية للتخارج من أعمالها من أكبر حقل غاز في ميانمار، خلال الشهر الجاري، بسبب ارتكاب النظام الحاكم انتهاكات ضد حقوق الإنسان.

وفي فبراير/شباط من العام الماضي (2021)، تولّى المجلس العسكري مقاليد الحكم في الدولة الواقعة جنوب شرق آسيا، بعد انقلابه على الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا.

وناشدت أكثر من 450 جمعية لحقوق الإنسان، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التدخل لمنع توتال من سداد الدفعة الأخيرة بقيمة 250 مليون دولار، لشركة "ميامانما" للنفط والغاز المملوكة لدولة ميانمار "إم أوه جي إي"، وفقًا لتقرير نشره موقع آب ستريم أونلاين (upstreamonline)، واطّلعت عليه منصّة الطاقة المتخصصة.

توتال إنرجي في ميانمار

قالت المنظمات الحقوقية في خطاب إلى الرئيس الفرنسي: "نحن نقدّر دعمكم لحركة ميانمار المؤيدة للديمقراطية، ورفضكم إضفاء الشرعية على المجلس العسكري، بعد الاستيلاء غير القانوني على السلطة في 1 فبراير/شباط 2021، لكن هذا لا يكفي، فعندما تسدّد شركة توتال إنرجي هذه المستحقات للمجلس العسكري في ميانمار، والذي يرتكب جرائم إبادة جماعية، فإنها تسهم في تمويل جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وتتجاهل مطالب شعب ميانمار، صاحب هذه الموارد الطبيعية".

ومن المقرر في 20 يوليو/تموز الجاري، أن تتولى شركة "بي تي تي إي بي" التايلاندية التي تمتلك 25.5% من أسهم الحقل، تشغيل حقل يادانا للغاز قبالة سواحل ميانمار، بعد تخارج شركة الطاقة الفرنسية من مشروعاتها في البلاد.

توتال إنرجي
حقل يادانا للغاز الطبيعي في ميانمار - صورة من موقع شركة توتال إنرجي

كانت شركتا توتال والتي تمتلك 31.24% من أسهم الحقل، وشيفرون الأميركية، التي تستحوذ على 28.26%، قد أعلنتا اعتزامهما مغادرة ميانمار في يناير/ كانون الثاني 2022؛ بسبب تدهور الوضع الإنساني في أعقاب الانقلاب.

وأنتج حقل يادانا 770 مليون قدم مكعّبة يوميًا من الغاز في عام 2021، منها نحو 570 مليون قدم مكعّبة يوميًا وُفِّرَت لتايلاند، واستُخدم الباقي لتوليد نحو نصف كهرباء ميانمار.

ويمثّل يادانا ما بين 10 و15% من الطلب على الغاز في تايلاند، وسترتفع حصة شركة "بي تي تي" في حقل يادانا، إلى 85%، إذا استحوذت على جميع الأسهم المملوكة لشركتي توتال إنرجي وشيفرون.

ويتبقى على عملاق الطاقة الفرنسية دفعة أخيرة بقيمة ربع مليار دولار لصالح شركة نفط وغاز ميانما، والتي تحتاج إلى موافقة الحكومة الفرنسية في ضوء عقوبات الاتحاد الأوروبي المفروضة ضد بعض الكيانات الحكومية في ميانمار.

شركة ميانما للنفط والغاز

ادّعت حملة تُطلق على نفسها "أموال الدم" -والتي تهدف إلى الضغط على الشركات التي تدير أعمالًا مع المجلس العسكري في ميانمار لوقف أنشطتها- أن الجيش سيطر على شركة ميانما للنفط والغاز في أعقاب انقلاب فبراير/شباط 2021، واستولى على إيرادات للغاز بقيمة 1.5 مليار دولار، وقتل أكثر من ألفين من أنصار الديمقراطية.

وفي فبراير/شباط الماضي 2022، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على شركة النفط والغاز في ميانمار "إم أوه جي إي" المملوكة للدولة، لدعمها الجيش الذي انقلب على رئيسة البلاد المنتخبة قبل عام، على الرغم من أن العقوبات السابقة استثنت شركات النفط والغاز.

وتعني العقوبات أن شركة توتال إنرجي تحتاج إلى موافقة الحكومة الفرنسية على سداد هذه المستحقات لشركة ميانما الخاضعة للعقوبات.

وفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات اقتصادية على 4 كيانات من القطاع الخاص، ونحو 22 مسؤولًا آخرين في ميانمار للأسباب ذاتها.

وقال المؤسس المشارك لتحالف تحرير الروهينغا، ناي سان لوين: "ما نطلبه من الحكومة الفرنسية ألّا تسمح لشركة توتال إنرجي بسداد هذه المستحقات المالية، والحفاظ على هذه الأموال في حساب محمي، بحيث يمكن تحويله عندما يتولى حكم ميانمار حكومة منتخبة ديمقراطيًا.

توتال إنرجي

مدفوعات توتال إنرجي

سدّدت شركة توتال لسلطات ميانمار 230 مليون دولار في عام 2019، و176 مليون دولار في عام 2020، ضرائب وإيرادات إنتاجية.

يقول ناي سان لوين، وهو أيضًا ممثل لحملة أموال الدم في أوروبا: "تمتلك الحكومة الفرنسية القدرة على منع توتال إنرجي من السماح بتدفّق مزيد من عوائد الغاز، والوصول إلى المجلس العسكري الإجرامي".

وتركّز حملة أموال الدم على شركاء آخرين في مشروع يادانا، منهم عملاق التفط الأميركية "شيفرون"، وبوسكو إنرجي الكورية الجنوبية، والتي تدير حقل شوي البحري في ميانمار، لكنها تكثّف تركيزها الحالي على توتال إنرجي بسبب اقتراب موعد سداد الدفعة الأخيرة.

وكانت الشركات الفرنسية والأميركية جزءًا من مجموعة تدير مشروع غاز يادانا قبالة الساحل الجنوبي الغربي للبلاد، وشركة مواتاما لنقل الغاز التي تدير خط أنابيب ينقل الغاز من الحقل إلى حدود البلاد مع تايلاند.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، أعلنت شركة النفط والغاز الماليزية بتروناس، انسحابها من مشروع يتاغن للغاز الطبيعي البحري في ميانمار بسبب الانتهاكات الإنسانية.

وتمتلك شركة النفط والغاز في ميانمار حصصًا في كل الشركات المالكة لمشروعات الغاز البحرية بالبلاد، ويمثّل الغاز نحو 50% من إيرادات العملات الأجنبية في الدولة الآسيوية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق