رئيسيةتقارير الغازتقارير النفطغازنفط

زيادة إنتاج الغاز الطبيعي في النرويج لتعويض أوروبا عن الإمدادات الروسية

والنفط يتراجع بنحو 3%

أمل نبيل

عزّزت النرويج إنتاجها من الغاز الطبيعي على حساب النفط الخام، سعيًا وراء تأمين إمدادات بديلة لتعويض الدول الأوروبية عن الغاز الروسي، الذي يلبي ما يقرب من نصف احتياجات القارة العجوز.

وتُعد أوروبا أكبر مستهلك للغاز الروسي، الذي يتدفق إلى دولها عبر شبكة من خطوط الأنابيب، بُنيت في ستينيات القرن الماضي، إلا أن الحرب الروسية على أوكرانيا عكّرت صفو العلاقات التي استمرت عقودًا طويلة، وسط مخاوف من قطع موسكو إمداداتها عن القارة لموقفها الرافض للهجوم العسكري، بحسب ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة.

وارتفع إنتاج النرويج من الغاز الطبيعي إلى 323 مليون متر مكعب يوميًا على أساس سنوي، بزيادة 15.1% عن إنتاج العام الماضي، بهدف مساعدة الدول الأوروبية على زيادة الكميات المخّزنة من الغاز قبل موسم الشتاء المقبل، وفقًا لموقع إس بي غلوبال (sp global).

وعادة ما تشهد شهور الشتاء ذروة الطلب على الغاز في أوروبا، إذ يُستخدم في توليد الكهرباء لتدفئة المنازل، لذلك تبذل دول القارة جهودًا قوية لتأمين إمدادات بديلة من الغاز ومن مصادر أخرى للطاقة.

تراجع إنتاج النفط الخام

في الوقت ذاته، تراجع إنتاج النرويج من النفط الخام بنسبة 2.5% على أساس سنوي في مايو/أيار الماضي، وبانخفاض 2.6% مقارنة بشهر أبريل/نيسان 2022.

وانخفض إجمالي إنتاج النفط الخام في النرويج خلال شهر مايو/أيار 2022، إلى 1.62 مليون برميل يوميًا مقابل 1.66 مليون برميل يوميًا في الشهر ذاته من عام 2021، بحسب بيانات مديرية النفط النرويجية.

وتراجع إجمالي إنتاج السوائل في البلاد، بما في ذلك سوائل الغاز الطبيعي، بنسبة 0.8% على مدار العام.

الغاز الطبيعي
عمال في حقل نفط يوهان سفيردروب في بحر الشمال - النرويج

ويُتوقع حدوث انخفاض حاد في إنتاج النفط في النرويج خلال شهر يونيو/حزيران الجاري، إذ تخضع المصافي لعمليات الصيانة الموسمية، في الوقت الذي تُرجّح فيه البلاد زيادة إنتاجها من الغاز الطبيعي بصفته جزءًا من مخططاتها لتحقيق أمن الطاقة.

ومن بين حقول النفط التي ستخضع لقرار الإغلاق المؤقت، حقل "يوهان سفيردروب" العملاق، الذي يمثّل ما يقرب من ثلث إنتاج البلاد.

ووفق الخطط، ستستمر عمليات صيانة الحقل خلال المدة من 20 يونيو/حزيران وحتى النصف الأول من يوليو/تموز.

وتأتي أعمال الصيانة، في إطار الاستعدادات لبدء عمليات الإنتاج من المرحلة الثانية لمشروع تطوير الحقل في الربع الرابع من العام الجاري، بهدف زيادة القدرة الإنتاجية للحقل من 535 ألف برميل يوميًا إلى 755 ألف برميل يوميًا.

إنتاج النرويج من الغاز الطبيعي

بدورها، شهدت حقول منطقة إيكوفيسك انخفاضًا في عمليات تحميل النفط خلال يونيو/حزيران، ويرجع ذلك على الأرجح إلى عمليات الصيانة.

وحول الغاز، قالت شركة "إكوينور" المملوكة لأكبر دولة مُنتجة للنفط والغاز في أوروبا الغربية، إنها ستحافظ على ارتفاع إنتاج الغاز الطبيعي في حقول ترول وأوسيبيرغ وهايدرون، خلال فصل الصيف تنفيذًا للقرار الصادر من وزارة النفط والطاقة، ما يوفر 1.4 مليار متر مكعب إضافية من الصادرات.

وبلغ إجمالي عائدات النرويج من صادرات النفط خلال عام 2021، ما يقرب من 349.6 مليار كرونة نرويجية (40 مليار دولار)، كما ارتفعت صادرات الغاز الطبيعي إلى 4 أضعاف مقارنة بصادرات 2020.

وقالت الشركة، إن أعمال الصيانة لحقل أوسيبيرغ أُجلت إلى شهر سبتمبر/أيلول المقبل، بصفتها جزءًا من جهود زيادة الصادرات.

وفي الأسبوع الماضي، أعلنت شركتا إكوينور النرويجية وسنتريكا البريطانية، يوم الخميس 16 يونيو/حزيران، توقيع اتفاقية لتوصيل إمدادات إضافية من الغاز الطبيعي إلى المملكة المتحدة.

وتتوقع شركات النفط والغاز في النرويج أن تبلغ قيمة استثماراتها خلال العام الجاري 2022، إلى 17.57 مليار دولار، ارتفاعًا من توقعات فبراير/شباط الماضية البالغة 159.5 مليار كرونة، وفق ما رصدته منصّة الطاقة المتخصصة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق