رئيسيةتقارير التكنو طاقةتقارير الطاقة المتجددةتقارير الكهرباءتكنو طاقةطاقة متجددةكهرباء

أول محطة طاقة شمسية كهرومائية في غرب أفريقيا.. مشروع غانا الهجين (فيديو)

تدمج الموارد المتجددة وتضمن تنوع مزيج الكهرباء وتخفض استهلاك المياه

هبة مصطفى

تستعد غانا لنقلة نوعية تتعلق بمسار خفض انبعاثات قطاع الكهرباء، فور تشغيل أول محطة طاقة شمسية كهرومائية في غرب أفريقيا، ضمن مساعي الحكومة لتنويع مزيج الكهرباء وزيادة القدرة على تلبية الطلب.

ومن شأن المحطة الهجينة، ذات التقنية حديثة العهد بالقارّة السمراء التي تقوم على دمج مصادر الطاقة المتجددة، خفض انبعاثات قطاع الكهرباء بما يصل إلى 235 ألف طن سنويًا، وفق ما نشرته كلين تكنيكا (CleanTechnica).

ويطرح مشروع أول محطة طاقة شمسية كهرومائية في غرب أفريقيا، والذي أُطلق عليه "بوي هيدرو - سولار" نفسه بصفته نموذجًا لمحطات الطاقة الهجينة التي تعزز تقنيات الطاقة المتجددة بالقارّة السمراء، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

تفاصيل المحطة الهجينة

أُطلقت أول محطة طاقة شمسية كهرومائية في غرب أفريقيا، خلال يناير/كانون الثاني العام الجاري (2022)، بالتنسيق بين الوكالة الأميركية للتنمية الدولية وبرنامجها "باور أفريكا" وبين المختبر الوطني للطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة الأميركية.

وبدأت فكرة مشروع المحطة الهجينة منذ عام 2017، عبر الشراكة بين الهيئتين الأميركيتين من جهة وغانا من جهة أخرى، إذ استندت الهيئتان إلى التكامل بين قدرات الطاقات المتجددة، وطرحت حينها إمكان دمج شبكات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

وسعت حكومة غانا للاستفادة من الخبرات الأميركية، وطلبت هيئة مرافق الكهرباء الغانيّة "بوي باور" المشورة بشأن تزويد شبكتها بالكهرباء من خلال الدمج بين الطاقة الشمسية والكهرومائية عبر إحدى السدود في البلاد، بقدرة 400 ميغاواط.

وأكدت حكومة غانا حينها أنها تهدف من المشروع الهجين خفض انبعاثات الاحتباس الحراري وتعزيز الطاقة الكهرومائية، وضمان تنوع مصادر الطاقة.

واتفقت الأطراف الـ3 على تزويد المحطة الكهرومائية الملحقة بسدّ "بوي" بأول 50 ميغاواط من إمدادات الطاقة الشمسية، مع طرح خطط لزيادة تلك القدرات حتى 250 ميغاواط.

ويُتوقع الانتهاء من مشروع أول محطة طاقة شمسية كهرومائية في غرب أفريقيا أواخر العام الجاري (2022)، كما تضم المحطة الهجينة نظام تخزين طاقة البطارية بسعة 20 ميغاواط/ساعة.

وتسمح السعة المُنتَجة من مشروع الدمج بين مصادر الطاقات المتجددة بتزويد ما يقارب 200 ألف أسرة بالكهرباء، بجانب تطوير هيئة الكهرباء الغانيّة خبرات إدارة مشروعات الطاقة الشمسية.

أول محطة طاقة شمسية كهرومائية في غرب أفريقيا
جانب من المحطة الهجينة في غانا - الصورة من (Power Africa - Medium)

طفرة لغانا

يكتسب تشغيل أول محطة طاقة شمسية كهرومائية في غرب أفريقيا أهمية كبرى؛ إذ إنه يُتيح لهيئة مرافق الكهرباء الغانيّة تحديد مخرجات إنتاج الطاقة الشمسية، عبر التحكم في إضافات الطاقة الكهرومائية تبعًا للتوقيت ومعدل الطلب، وهو أسلوب تتّبعه الهيئتان الأميركيتان لضمان إدارة الإنتاج بصورة فعالة.

وسبق أن أكد الرئيس الغاني، نانا أكوفو أدو، أن المشروع يسمح لحكومته بالوفاء بالتزاماتها بزيادة حصة الطاقة المتجددة ضمن مزيج الكهرباء إلى 10%، بحلول نهاية العقد (2030).

ومن شأن أول محطة طاقة شمسية كهرومائية في غرب أفريقيا أن تحقق استفادة قصوى من الإمكانات الشمسية الضخمة في غانا، بالتوازي مع ضبط مستويات المياه ومواجهة انخفاضها خلال أوقات الجفاف الموسمية.

ومن جانب آخر، تتغلب المحطة الهجينة على غياب إمدادات الطاقة الشمسية خلال أوقات النهار، بالاستفادة من محطة الطاقة الكهرومائية الملحَقة بالسدّ ليلًا، وتزويد الشبكة بالإمدادات بمرونة.

ولم يقتصر تحالف الهيئتين الأميركيتين مع هيئة المرافق في غانا على تزويد المرافق بالتركيبات الكهروضوئية -في إشارة لتزويد محطة الطاقة الكهرومائية بالتركيبات الشمسية-، بل امتدّ لدعم مشروعات الطاقة الشمسية اللامركزية، ومن ضمنها مشروعات الأسطح.

ولتحقيق ذلك، يزوّد التحالف الأميركي شبكات الكهرباء في غانا وشركات التوزيع بالتقينات اللازمة لإدارة العوائد المالية للمرافق وكيفية محاسبة المستهلك.

أول محطة طاقة شمسية كهرومائية في غرب أفريقيا
جانب من المحطة الهجينة -الصورة من هيئة مرافق الكهرباء (Bui Power Authority)

غرب أفريقيا والتحديات المناخية

يعدّ مشروع أول محطة طاقة شمسية كهرومائية في غرب أفريقيا خطوة ضمن خطط تحالف الهيئات الأميركية لتزويد القارة السمراء بالكهرباء، لا سيما أن ما يزيد عن نصف أفريقيا جنوب الصحراء يفتقر لمعدلات وصول الكهرباء.

ويهدف التحالف الأميركي من تلك التوسعات الأفريقية إلى توفير الكهرباء النظيفة، وإمكان الوصول إليها بأسعار ملائمة.

وبدوره، أكد نائب مدير الطاقات المتجددة في هيئة مرافق الكهرباء الغانيّة "بوي باور"، بيتر أتشيمبونغ، أن تطوير أول محطة طاقة شمسية كهرومائية في غرب أفريقيا لا يشكّل أهمية لغانا وحدها، بل لباقي دول المنطقة التي يتعين عليها مكافحة تغير المناخ بالتوازي مع ضمان أمن الطاقة وإمدادات الكهرباء.

وأضاف أتشيمبونغ أن الدفع المجتمعي تجاه الطاقة النظيفة والمستدامة يعزز طموحات إسهام حصة الطاقة المتجددة والكهرباء النظيفة بالشبكة الوطنية بنحو 60%.

وتفتح أول محطة طاقة شمسية كهرومائية في غرب أفريقيا المجال أمام تقنيات دمج الطاقة المتجددة في غانا وبقية دول المنطقة، وطرح نماذج لمحطات هجينة مستقبلًا.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق