التقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير الغازتقارير النفطتقارير دوريةتقارير منوعةروسيا وأوكرانياسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةعاجلمنوعاتنفطوحدة أبحاث الطاقة

كيف يؤثر حظر السلع الروسية في آفاق أسواق الطاقة؟.. الغاز المسال أكبر الرابحين

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد شوقي

بدأت أسواق الطاقة العالمية تتشكّل من جديد، بعد أن دفع غزو موسكو لأوكرانيا الاتحاد الأوروبي إلى حظر السلع الروسية.

ويرى تقرير حديث صادر عن شركة وود ماكنزي أن الحظر الكامل على صادرات السلع الروسية يؤدي إلى تسريع نمو الغاز الطبيعي المسال، كما يؤثر في تحول الطاقة.

وأسهم الغزو الروسي لأوكرانيا في زيادة الطلب على الغاز المسال من قِبل أوروبا، كما رفع استهلاك الفحم، في وقت يتزايد فيه جماح تضخم السلع الأساسية عالميًا.

وتفترض وود ماكنزي أن يترك الحظر الأوروبي للسلع الروسية بحلول 2024، تأثيرًا في إمدادات الطاقة والاستثمارات وتحول الطاقة خلال العقد المقبل، بحسب ما رصدت وحدة أبحاث الطاقة.

حظر السلع الروسية

في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا، أقرّ الاتحاد الأوروبي حظر واردات الفحم من روسيا بداية من أغسطس/آب المقبل.

وتلقّت أوروبا ثلث صادرات الفحم الروسية البالغة في المجمل 262 مليون طن أميركي (237.7 مليون طن متري) في العام الماضي، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

كما قرر الاتحاد الأوروبي حظر 90% من النفط الروسي، الذي بلغت حصته 45% من احتياجات القارة العجوز، بحلول نهاية العام الماضي.

هذا بالإضافة إلى وجود خطط لتقليل الاعتماد على الغاز الروسي، الذي شكَّل 75% من واردات أوروبا خلال العام الماضي.

النفط الروسي - حظر السلع الروسية

تداعيات الحظر الأوروبي

يرى نائب رئيس قسم أبحاث الغاز في وود ماكنزي، ماسيمو دي أودواردو، أنه من غير المعقول أن تتخلّى أوروبا عن إستراتيجيات تنويع مصادر الطاقة الخاصة بها وتعود للاعتماد الرئيس على روسيا.

ويُضيف دي أودواردو: "رغم توقعات ارتفاع أسعار الطاقة والتداعيات الكبيرة حال حظر الغاز الروسي بصفة خاصة؛ فإن الغرب قادر على التكيّف مع هذا الوضع؛ حيث يتشكل بالفعل ميزان تجاري جديد".

وبحسب التقرير، الذي تابعته وحدة أبحاث الطاقة، ستعوض زيادة إنتاج الفحم المحلي في الصين والهند انخفاض الشحنات من روسيا.

كما أن الحظر المستقبلي المحتمل على الغاز الروسي سيؤدي إلى اشتداد المنافسة على الغاز المسال بين أوروبا وآسيا في ظل نقص الإمدادات حتى 2026.

وينعكس ذلك إيجابيًا على استثمارات الغاز المسال خاصة في أميركا، التي شكّلت 75% من واردات أوروبا من هذا الوقود خلال الأشهر الـ4 الأولى من 2022، مع انخفاض واردات الغاز الروسي عبر خطوط الأنابيب.

ونتيجة لذلك؛ فإن مشروعات أميركية بسعة 50 مليون طن سنويًا من الغاز المسال بصدد الحصول على قرارات الاستثمار النهائي خلال العامين المقبلين، مع إمكان تضاعف هذه القدرة حال حظر أوروبا لواردات الغاز الروسي بحلول 2024.

محطة فريبورت للغاز المسال

وبصفة عامة؛ فإن حظر السلع الروسية سيجعل تحول الطاقة أكثر تكلفة وأكثر كثافة للكربون، مع عودة الفحم إلى الواجهة من جديد.

كيف تكون الاستجابة لآثار الحظر؟

تؤكد وود ماكنزي الحاجة إلى استجابة سريعة للتداعيات المتوقعة لقرارات حظر السلع الروسية من قِبل الحكومات والمستثمرين والشركات:

الحكومات.. ستحتاج البلدان الغنية بموارد هيدروكربونية ومعدنية مهمة إلى نهج مزدوج المسار يعتمد على تعظيم إنتاج مواردها على المدى القصير مع زيادة الاستثمار في إمدادات الطاقة منخفضة الكربون لتلبية الطلب المستقبلي على المدى الطويل.

المستثمرون.. سيكون الاستثمار في تحول الطاقة أكثر تكلفة ولكنه يظل قادرًا على المنافسة؛ بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة التقليدية.

وهنا يبدو الغاز الطبيعي المسال بمثابة خيار الاستثمار الأكثر جاذبية، لكنه لن يستمر طويلًا إذا تسارعت أوروبا والدول الأخرى في تحقيق أهداف الحياد الكربوني.

الشركات.. رغم أن عوائد قطاع الوقود الأحفوري ستظل جذابة لبعض الوقت في المستقبل؛ فإن الاستثمار في مشروعات الطاقة منخفضة الكربون سيحل محل مشروعات الوقود الأحفوري التقليدية.

كما تظهر المعادن المهمة لعملية تحول الطاقة فرصًا استثمارية أخرى بعد مشروعات الطاقة منخفضة الكربون؛ نتيجة حظر السلع الروسية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق