رئيسيةأخبار منوعةعاجلمنوعات

إعلان موعد إغلاق أكبر منجم فحم في نيو ساوث ويلز الأسترالية

أمل نبيل

اقرأ في هذا المقال

  • شركة بي إتش بي تفشل في بيع أكبر منجم فحم في نيو ساوث ويلز
  • إغلاق المنجم في جبل آرثر بحلول عام 2030 بدلًا من عام 2045
  • 700 مليون دولار أميركي تكلفة إعادة تأهيل موقع المنجم بعد إغلاقه
  • مطالب بيئية بإغلاق المنجم خلال 4 سنوات من الآن

تعتزم شركة بي إتش بي إغلاق أكبر منجم فحم في ولاية نيو ساوث ويلز في أستراليا، خلال 8 سنوات من الآن، رغم الارتفاعات القياسية في أسعار الفحم الحراري، التي دعّمتها الحرب الروسية على أوكرانيا، وفقًا لصحيفة الغارديان.

وتُخطّط أوروبا لحظر واردات الفحم الروسي بدءًا من أغسطس/آب المقبل، وهو ما أسهم في رفع أسعار الخام الجاف مع زيادة الطلب ونقص المعروض.

وارتفعت أسعار الفحم الحراري الأسترالي عالي الجودة إلى مستويات قياسية لنحو 390 دولارًا للطن، بحسب بيانات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.

أسباب إغلاق المنجم

تخلّت عملاق التعدين الأسترالية عن خططها لمواصلة تعدين الفحم في منجم جبل آرثر في منطقة هانتر فالي شمال سيدني، الذي يغذّي محطات الكهرباء في اليابان وكوريا الجنوبية حتى عام 2045، وأعلنت الشركة إغلاق المنجم في عام 2030، بعد فشل بيعه.

وكان تعدين الفحم شريان الحياة الاقتصادية في منطقة جبل آرثر منذ ستينيات القرن الماضي، وحوّلت شركة بي إتش بي منجم الفحم إلى واحد من أكبر المناجم في أستراليا منذ 20 عامًا.

ورحّب نشطاء البيئة بقرار إغلاق المنجم في هانتر فالي بدلًا من بيعه لمشغل آخر، مشددين على ضرورة إغلاق المنجم في عام 2026، عندما تنتهي صلاحية التصاريح الحالية لشركة بي إتش بي، بدلًا من إطالة عمر المنجم 4 سنوات أخرى.

أكبر منجم فحم
عامل في منجم فحم بأستراليا

وطرحت شركة بي إتش بي المنجم -وهو أكبر منجم فحم في نيو ساوث ويلز- للبيع في أغسطس/آب 2020، كجزء من خططها للتخلص من الفحم الحراري.

وبينما نجحت الشركة في بيع حصصها في منجم سيريجون في كولومبيا، وبي إتش بي ميتسوي كوال في كوينزلاند في وقت سابق من هذا العام، قالت الشركة، إن الجهود المبذولة لبيع منجم جيل آرثر لم تسفر عن عروض ملائمة.

ومن المتوقع أن تتكّبد الشركة 700 مليون دولار أميركي لإعادة تأهيل موقع المنجم بعد إغلاقه، بحسب تقديرات الشركة، في حين يعتقد بعض النشطاء أنها ستكون أعلى بكثير.

وستطلب الشركة من الحكومة الأسترالية الإذن بالإبقاء على التعدين عند معدلاته الحالية حتى يُغلق المنجم في 30 يونيو/حزيران 2030.

مطالبات بيئية بإغلاق المنجم في 2026

يعمل في المنجم نحو ألفي شخص، وتأمل الشركة في استمرار أعمالهم خلال سنوات إعادة التأهيل، التي تقّدر الشركة أنها ستستغرق من 10 إلى 15 عامًا.

ومن المتوقع أن يفقد عمال الفحم في أستراليا 10 آلاف وظيفة بحلول عام 2036، مع اعتزام البلاد إغلاق محطات الفحم لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وقالت المنسقة الوطنية لتحالف لوك ذات جيت إليانز، كارميل فلينت، إن الإغلاق المُخطّط له هو أمر جيد، لكنها ما تزال ترى أن المنجم يجب أن يغلق أبوابه في عام 2026، كما كان مخطّطًا له مسبقًا.

وقالت فلينت: "لو التزمت الشركة بإغلاق منجم الفحم في جبل آرثر، بدلًا من محاولة بيعه منذ عدة سنوات، لكانت تقضي الوقت الحالي في إعادة تدريب العمال ودعمهم، بدلًا من تأجيل أمر لا مفر منه".

وأضافت: "هذه خطوة قوية من شركة بي إتش بي، ويرسل غياب المشترين رسالة قوية أن الفحم الحراري آخذ في التدهور على مستوى العالم، إذ تسعى الدول إلى محاربة التغيرات المناخية".

وتُعدّ أستراليا خامس أكبر منتج للفحم في العالم، وثاني أكبر دولة مصدِّرة له، كما تمتلك ثالث أكبر احتياطيات من الفحم، إذ بلغ إنتاج البلاد في 2019 نحو 75.4 مليون طن من الفحم الأسود، و73.8 مليون طن من الفحم البني، وفقًا لبيانات رسمية.

التوقف عن تعدين الفحم

تخلت شركة ريو تينتو، المنافس الرئيس لشركة بي إتش بي، عن تعدين الفحم تمامًا في عام 2018.

وبينما تتعهد بي إتش بي بالتوقف عن تعدين الفحم الحراري، فإنها تعتزم إبقاء المناجم التي تستخرج الفحم المعدني، الذي يُستخدم في صناعة الصلب.

ويحقق أكبر منجم فحم في نيو ساوث ويلز أرباحًا في الوقت الحالي، بسبب ارتفاع أسعار الفحم، ومع ذلك لا يُتوقع أن يظل المنجم مربحًا بعد عام 2030 حتى لو ظلت الأسعار مرتفعة.

وكانت عملية توسيع المنجم لاستمرار عمله إلى ما بعد عام 2030 ستتطّلب من شركة التعدين الأسترالية إنفاق مبالغ كبيرة من المال، وهو ما لم يكن مجلس إدارة الشركة على استعداد للموافقة عليه.

أكبر منجم فحم
عمال يقومون بتعدين الفحم في أحد المناجم - أرشيفية

وتكبدت بي إتش بي خسائر مالية خلال العامين الماضيين، عدّتها الشركة من الأصول الهامشية.

وقالت ناشطة مناخية في أستراليا، تُدعى هارييت كاتر، إنّ "بي إتش بي اتخذت أخيرا القرار الصحيح"، لكنها تساءلت عما إذا كانت الشركة قد خصصت ما يكفي لإعادة تأهيل موقع المنجم بعد إغلاقه.

وقالت: "لا يبدو أن المخصصات الحالية البالغة 700 مليون دولار، تتطابق مع الحجم الهائل لفاتورة التنظيف المحتملة".

وأكدت أن الشركة لديها فرصة حاليًا للاستفادة من عائدات أسعار الفحم الحراري القياسية، لتمويل المعالجة عالية الجودة بصفة صحيحة.

وقالت الناشطة المناخية، إنّ "بي إتش بي" استغرقت وقتًا طويلًا لاتخاذ القرار، وإذا كانت اتخذته في وقت سابق لكانت قادرة على إغلاق المنجم في عام 2026.

وتُعد ولايات كوينزلاند ونيو ساوث ويلز وغرب أستراليا وتسمانيا، أكبر ولايات منتجة للفحم في أستراليا، ويُصدّر معظم إنتاجها إلى الأسواق الخارجية، خاصة اليابان ودولًا آسيوية أخرى.

وأشارت إلى أن قرار تمديد عمر منجم الفحم من عام 2026 إلى عام 2030 لا يتوافق تمامًا مع اتفاقية باريس للمناخ، ويناقض توصيات وكالة الطاقة الدولية بعدم إنشاء مناجم جديدة للفحم أو إجراء توسعات جديدة للمناجم الحالية بدءًا من عام 2021، لتحقيق الحياد الكربوني والحد من ارتفاع درجة حرارة الأرض.

ويُعد الفحم أكبر مُنتج لانبعاثات غاز الاحتباس الحراري في العالم.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق