منوعاتأخبار منوعةرئيسية

نزاع على منجم للكوبالت بين شركة صينية وحكومة الكونغو الديمقراطية.. من يتولى الإدارة؟

مسؤول حكومي يُعلن سيطرته على المنجم والشركة الصينية تنفي

مي مجدي

تسود حالة من البلبلة داخل منجم للكوبالت في جمهورية الكونغو الديمقراطية على خلفية انتشار أنباء تفيد بأن مسؤولًا بشركة تعدين حكومية سيطر على شركة تشاينا موليبدينوم (سي إم أو سي)، ثاني أكبر منتج للكوبالت في العالم.

بينما نفت الشركة الصينية -التي تمتلك غالبية أسهم منجم تينكي فونغوروم- يوم الجمعة 10 يونيو/حزيران، صحة هذه الأخبار، موضحة أنه لم يطرأ أي تغيير في إدارة المنجم، حسب وكالة رويترز.

وبدأ الخلاف في أغسطس/آب الماضي عندما أعلنت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية أنها شكّلت لجنة لإعادة تقييم الاحتياطيات والموارد في المنجم، الذي يُعَد من بين أكبر منتجي الكوبالت والنحاس في العالم.

وأدى الخلاف إلى أن تُعَيِّن المحكمة مسؤولًا مؤقتًا للتوفيق بين شركتي تشاينا موليبدينوم وجيكامين المملوكة للدولة، بحسب ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وتُعَد جمهورية الكونغو الديمقراطية أكبر منتج للكوبالت في العالم -المستخدم في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية- والمصدر الرئيس للنحاس في أفريقيا.

نزاع على منجم للكوبالت

تشتبه الحكومة في أن تينكي فونغوروم، الذي يُعَد أحد أهم مناجم الكوبالت في البلاد، خفّض من معدلات الاحتياطيات من أجل تقليل المبلغ الذي يدفعه لشركة جيكامين.

منجم للكوبالت
منجم تينكي فونغوروم - الصورة من موقع أفريكا برس

وبدورها، نفت شركة تشاينا موليبدينوم (سي إم أو سي) هذه الاتهامات.

وصرح الأمين العام لشركة التعدين الحكومية في الكونغو "جيكامين"، باتريس بونغوي، يوم الخميس 9 يونيو/حزيران، بأن مديرًا مؤقتًا عينته المحكمة تولى المسؤولية رسميًا، وسط نزاع بين مساهمي منجم تينكي فونغوروم.

وكانت المحكمة قد عيّنت المدير، سيج نغوي مبايو، في فبراير/شباط لمدة 6 أشهر؛ استجابةً لدعوى قدمتها شركة "جيكامين"، لكن توقف تنفيذ الحكم بعدما دعت حكومة الكونغو إلى إجراء تحقيق.

إلا أن وزيرة العدل، موتومبو كيزي روز، طالبت بتطبيق الحكم، وفقًا لخطاب مؤرّخ في مطلع يونيو/حزيران الجاري، واطلعت عليه وكالة رويترز.

وقال الأمين العام لشركة جيكامين، باتريس بونغوي، إن نغوي عُين ممثلًا للشركة في منجم تينكي فونغوروم قبل مدة وجيزة من تعيينه بصفته مسؤولًا مؤقتًا، وتولى المسؤولية رسميًا، يوم الخميس 9 يونيو/حزيران.

وظهر نغوي في مقطع فيديو يُعلن من داخل مكاتب المنجم أنه أصبح المسؤول عن المنجم، وأن شركتي تشاينا موليبدينوم وجيكامين لا تديران المنجم -حاليًا-.

في المقابل، أوضح المتحدث باسم الشركة الصينية، فينسنت تشو، أنه لا يوجد تغيير في حق إدارة منجم تينكي فونغوروم، وتدير عمليات الإنتاج والتشغيل كالمعتاد.

وقال إن الشركة الصينية تجري محادثات مع شركة جيكامين حول دفع الرسوم، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

وتسيطر شركة تشاينا موليبدينوم (سي إم أو سي) على حصة 80% في منجم النحاس والكوبالت، بينما تمتلك شركة جيكامين النسبة المتبقية (20%).

أزمة الكوبالت

في مارس/آذار الماضي، أيّدت شركة تشاينا موليبدينوم (سي إم أو سي) مشاركة طرف ثالث مستقل لحل نزاعها مع حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية حول دفع الرسوم الجديدة لمنجم تينكي فونغوروم للنحاس والكوبالت.

وأعلنت الحكومة أن شركة جيكامين للتعدين المملوكة للدولة، ستعلق قضيتها ضد الشركة الصينية؛ حيث يحاول الطرفان التفاوض للتوصل إلى حل.

منجم للكوبالت
جانب من استخراج الكوبالت في جمهورية الكونغو - الصورة من الغارديان البريطانية

جاء ذلك على إثر الخلاف حول رفض الشركة الصينية مشاركة المعلومات التقنية للمشروع، بما في ذلك حجم الاحتياطيات.

وقال وزير الاتصالات في الكونغو، باتريك مويايا، إن الحكومة اقترحت خريطة طريق للخروج من الأزمة، إلى جانب جدول زمني، من أجل التوصل إلى اتفاق.

منجم تينكي

يعد منجم تينكي فونغوروم أحد أهم وأكبر مناجم الكوبالت في العالم.

ووفقًا للشركة الصينية؛ فقد بلغ إنتاج المنجم، العام الماضي، نحو 18 ألفًا و501 طن من الكوبالت، و209 آلاف و120 طنًا من النحاس.

وتخطط الشركة لإنتاج قرابة 267 ألف طن من النحاس و20 ألفًا و500 طن من الكوبالت خلال العام الجاري.

كما تخطط لتوسيع منجم تينكي وتطوير مشروع كيسانفو للنحاس والكوبالت هذا العام.

اقرأ أيضًا..

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق