التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

عجز الكهرباء في إيران يجبر الحكومة على تقليص ساعات العمل

وإجراءات حاسمة ضد تشفير العملات الرقمية

أمل نبيل

أعلنت إيران تدابير جديدة لمواجهة عجز الكهرباء المتوقع خلال موسم الصيف؛ تمثلت في تغيير ساعات عمل الهيئات الحكومية في البلاد، بدءًا من اليوم السبت 11 يونيو/حزيران إلى 25 أغسطس/آب 2022.

وعلى الرغم من امتلاك طهران موارد هائلة من النفط والغاز؛ فإنها تواجه أزمة في الكهرباء مستمرة منذ عدة سنوات، بسبب الفجوة بين الطلب والعرض، بحسب وكالة تريند الإخبارية المحلية (trend news agency).

ويهدد عجز الكهرباء البلادَ، التي يبلغ احتياطي الغاز الإيراني فيها نحو 34 تريليون متر مكعب، بينما تصل الطاقة الإنتاجية للنفط إلى نحو 4 ملايين برميل يوميًا، وفقًا لتصريحات لوزير النفط الإيراني جواد أوجي، اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ساعات العمل الجديدة في الهيئات الحكومية

قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي بهادوري جهرمي: "إنه وفقًا لقرار مجلس الوزراء الإيراني، ستبدأ ساعات العمل خلال المدة المعلنة من الساعة 7 صباحًا بالتوقيت المحلي (3:30 بتوقيت غرينتش)، وتنتهي في الواحدة والنصف ظهرًا.

وأضاف: "بالطبع سيُتَّخَذ عدد من الإجراءات، خلال الأسبوع؛ لتعويض تقليص ساعات العمل"، مؤكدًا أنه في الوقت الحالي، تبلغ قدرة توليد الكهرباء الإيرانية أكثر من 86 ألف ميغاواط/ساعة.

وتتناقض تصريحات الحكومة الإيرانية مع بيانات -رصدتها منصة الطاقة المتخصصة- تؤكد أنه في أوقات ذروة الاستهلاك، ورغم عمل جميع محطات الكهرباء بأقصى طاقتها؛ تصل قدرة توليد الكهرباء الفعلية في البلاد إلى 56 ألف ميغاواط.

عجز الكهرباء
طالب يدرس في الظلام بسبب انقطاع التيار الكهربائي - أرشيفية

ومن المتوقع أن يصل عجز الكهرباء اليومي في إيران إلى أكثر من 10 آلاف ميغاواط/ساعة.

وفي 8 يونيو/حزيران 2022، علّقت إيران إمدادات الكهرباء للعديد من الهيئات الحكومية، بما في ذلك وزارتان، وعدة فروع للمصرف المركزي الإيراني.

ويرجع تعليق إمدادات الكهرباء، إلى عدم التزام الجهات الحكومية بتحذير وزارة الطاقة الإيرانية بضرورة خفض الاستهلاك.

وتخطط إيران لإنتاج 23 ألف ميغاواط من الكهرباء عبر محطات الطاقة النووية بحلول عام 2025 لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

أسباب عجز الكهرباء في إيران

ترجع أزمة الكهرباء في إيران إلى عدة عوامل؛ أبرزها عمليات تشفير العملات الرقمية، التي تستهلك أكثر من 2000 ميغاواط من الكهرباء، بالإضافة إلى زيادة النشاط الصناعي، وارتفاع درجات الحرارة وموجات الجفاف التي تسبّبت في تعطل محطات الطاقة الكهرومائية في البلاد، التي فقدت نحو 10% من طاقتها الإنتاجية.

وأغلقت السلطات الإيرانية نحو 6 آلاف و914 مزرعة تشفير عملات تعمل في البلاد دون ترخيص على مدار العامين الماضيين.

ودأبت السلطات المحلية على اتخاذ إجراءات صارمة ضد عمليات تعدين العملات الرقمية غير القانونية منذ عام 2020، عندما بدأت وزارة الطاقة في توجيه أصابع الاتهام إلى تعدين العملات المشفرة في نقص إمدادات الكهرباء بالبلاد.

واستهلكت مزارع تشفير العملات التي أُغلِقَت نحو 645 ميغاواط من الكهرباء، وهو ما يعادل الاستهلاك السنوي لـ3 مناطق إيرانية، شمال وجنوب خراسان وشهرمال بختياري، وفقًا لموقع بيزنس إنسايدر إنديا (business insider India).

كانت الدولة الشرق أوسطية مِن أولى الدول في العالم التي وافقت على تعدين العملات الرقمية باعتباره نشاطًا صناعيًا في عام 2019.

ولمواجهة عجز الكهرباء المتوقع خلال أشهر الصيف الحارة، أبرمت الحكومة الإيرانية عقودًا مع دول مجاورة لشراء الكهرباء من تركمانستان وأرمينيا وأذربيجان، يمكنها أن توفر 500 إلى 600 ميغاواط من الكهرباء.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق