نفطأسعار النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجل

ترافيغورا تحذر: أسعار النفط سترتفع إلى 150 دولارًا.. وأسواق الطاقة في وضع حرج

الارتفاع الحاد في الأسعار يهدد النمو الاقتصادي العالمي

مي مجدي

تواصل نوبة التقلبات بأسواق الطاقة وأسعار النفط في إثارة قلق الخبراء وعمالقة الشركات، وكان آخرهم شركة ترافيغورا لتجارة السلع الأولية، التي حذّرت من ارتفاع أسعار الخام الأسود إلى 150 دولارًا للبرميل خلال العام الجاري.

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة ترافيغورا العملاقة، جيريمي وير، مساء أمس الثلاثاء 7 يونيو/حزيران، خلال مؤتمر فاينانشال تايمز، الوضع في أسواق الطاقة بـ"الحرج"، متوقعًا أن العالم سيعاني من أزمة خلال الأشهر الـ6 المقبلة.

وحذّر من أن سوق النفط قد تصل إلى حالة "القطع المكافئ" في وقت لاحق من هذا العام، وسط ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية، وسيؤدي ذلك إلى بطء النمو الاقتصادي، حسبما نشرته صحيفة فاينانشال تايمز (Financial Times).

والحركة المكافئة في الأسواق تعني ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية غير مسبوقة، لتشابه الجانب الأيمن من منحنى القطع المكافئ.

ويرى وير أن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الروسية، عقب غزو أوكرانيا، فاقمت من أزمة شحّ الإمدادات الناجمة عن سنوات من نقص الاستثمار، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

توقعات أسعار النفط

الرئيس التنفيذي لشركة ترافيغورا، جيريمي وير، هو آخر من حذَّر من عواقب ارتفاع سعر النفط.

أسعار النفط
شعار شركة ترافيغورا- الصورة من موقع الشركة

وقال: "إن الاقتصاد لم يشهد بعد أسوأ أزمات الطاقة، أمام احتمال ضئيل لخفض الأسعار، ومدفوعًا بشحّ الإمدادات العالمية، والتي من المرجح أن تتضاءل مع تزايد انخفاض الإنتاج الروسي".

ويعتقد وير أن أسواق الطاقة ستعاني من مشكلة خلال الأشهر المقبلة، مع وجود خطر بالغ يتمثل في ارتفاع حادّ بأسعار النفط الخام.

ويتوقع وير ارتفاع أسعار النفط إلى 150 دولارًا أو أكثر للبرميل في الأشهر المقبلة، وتوتر سلاسل التوريد في ظل المحاولات الروسية لإعادة توجيه صادراتها النفطية بعيدًا عن أوروبا.

توقعات وير تتماشى إلى حدّ كبير مع تحذيرات من سبقه من المحللين.

فقد سبق أن حذّر الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان، جيمي ديمون، الأسبوع الماضي، من أن الأسعار قد تتراوح بين 150-175 دولارًا للبرميل في وقت لاحق من هذا العام.

ورفع المحللون في بنك غولدمان ساكس توقعاتهم ليبلغ متوسط سعر خام برنت أكثر من 140 دولارًا للبرميل في الربع الثالث، مع ذروة الموسم الصيفي لقيادة السيارات في الولايات المتحدة.

بينما توقّع "سيتي بنك" ارتفاع أسعار النفط إلى 113 دولارًا للبرميل في الربع الثاني، و99 دولارًا في الربع الثالث، مستشهدًا بتأجيل صفقة إيران.

وبلغت تقديرات بنك باركليز لمتوسط أسعار النفط عند 111 دولارًا هذا العام، بزيادة قدرها 11 دولارًا للبرميل عن آخر تقدير له، مستشهدًا بحظر الاتحاد الأوروبي لواردات النفط الروسي، وفق ما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

تأثّر الاقتصاد العالمي

وفقًا لتصريحات وير، من المرجح أن يتأثر النمو الاقتصادي العالمي بارتفاع أسعار السلع الأولية الأخرى، والتي تشمل المعادن مثل النحاس والليثيوم، وسيؤدي ذلك إلى ركود يحدّ من الطلب.

وقال: "إن ارتفاع أسعار النفط لمدة من الزمن قد يؤدي إلى تدمير الطلب لاحقًا.. وسيكون من الصعب الحفاظ على هذه المستويات ومواصلة النمو العالمي".

وأشار وير إلى انخفاض إنتاج النفط الروسي بنحو 1.3 مليون برميل يوميًا، أو أكثر من 1% من الطلب العالمي، مع انخفاض إنتاج البلاد من المنتجات المكررة من الديزل والبنزين بكميات مماثلة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مخاطر من زيادة خفض الإنتاج الروسي، مع موافقة أوروبا، أواخر الشهر الماضي، على حظر الواردات المنقولة بحرًا من النفط الروسي، وحظر التأمين على السفن الحاملة للخام الروسي في الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة.

كما وافق تحالف أوبك+ على تسريع إنتاج النفط، الأسبوع الماضي، في محاولة لتلبية الطلب العالمي، لكن استمرت الأسعار في الارتفاع، حسبما رصدته منصة الطاقة المتخصصة.

استثمارات ترافيغورا في روسيا

في غضون ذلك، كانت شركة ترافيغورا العملاقة أكبر مصدّر لشحنات النفط الخام المنقولة بحرًا من شركة روسنفط الروسية قبل غزو أوكرانيا.

أسعار النفط
حقل أورينبورغ الروسي- الصورة من موقع أبستريم

وفي هذا الصدد، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة ترافيغورا، جيريمي وير، أن روسيا في السابق استأثرت بحصّة 6% من أنشطة الشركة، لكنها أنهت أغلب تعاملاتها في البلاد.

وقال، إن الشركة تواصل نقل كمية محدودة من المشتقات المكررة الروسية المسموح بها، بعدما توقفت عن التجارة في الخام الروسي.

وأفاد أن استثمارات الشركة في مشروع فوستوك النفطي العملاق بالقطب الشمالي الروسي -التابع لشركة روسنفط- ما تزال مجمدة.

وأوضح وير أنه لا يوجد مؤشرات تدل على تباطؤ الطلب على النفط، رغم ارتفاع أسعار الديزل والبنزين إلى مستويات قياسية؛ بسبب نقص القدرات التكريرية على مستوى العالم.

وأشار إلى أن إيقاف تشغيل المصافي القديمة، ونقص الاستثمار في قدرات جديدة، أدى إلى ضرورة شحن المنتجات المكررة لمسافات أبعد للوصول إلى العملاء.

وأسهم النقص في الإمدادات الروسية، التي كانت تعدّ من أكبر البلدان التي تبيع كميات كبيرة من الديزل مباشرة إلى أوروبا، في تفاقم الأوضاع.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق