التغير المناخيأخبار التغير المناخيأخبار الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

مصر تستعد لقمة المناخ كوب 27 بمشروعات الطاقة الخضراء مع شركات أميركية (صور)

تتواصل الاستعدادات في مصر لاستضافة قمة المناخ كوب 27، في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في مدينة شرم الشيخ؛ حيث يجري الوزراء المصريون لقاءات مع المسؤولين الدوليين والجهات الفاعلة في العمل المناخي، وقيادات المنظمات الدولية المشاركة في أعمال المؤتمر.

والتقت وزيرة البيئة المصرية، الدكتورة ياسمين فؤاد، وفد المؤسسات الأميركية العاملة في مجال الاستثمار في الطاقة الخضراء؛ حيث استعرضت فرص الاستثمار الأخضر، بجانب النماذج التي ستقدمها مصر لمشروعات تنفيذية لمواجهة آثار تغير المناخ، وفق بيان الوزارة.

وقالت وزيرة البيئة إن الاجتماع له أهمية خاصة تتعلق بالوقود على فرص الشراكة والتعاون المصري الأميركي في مجال تغير المناخ، ليس فقط بسبب استضافة مصر قمة المناخ كوب 27، وإنما لبحث آليات العمل الجماعي لمواجهة آثار تغير المناخ وتسريع وتيرة العمل المناخي بإجراءات تنفيذية حقيقية.

شراكة القطاع الخاص

أوضحت وزيرة البيئة المصرية أن مصر تعمل على آليات إشراك القطاع الخاص، في ظل الانتهاء من الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، وفرص التعاون في مجالات التخفيف والتكيف مع آثار تغير المناخ، من خلال مناقشة الحوافز المطلوبة لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الخضراء، وتحديد فرص الاستثمار المتاحة، وخريطة الطريق التي أعدتها مصر في هذا المجال.

قمة المناخ كوب 27
وزيرة البيئة المصرية خلال لقاء وفد المؤسسات الأميركية - الصورة من صفحة الوزارة على فيسبوك (16 مايو 2022)

وأشارت إلى أن المدة الماضية شهدت مجموعة من الخطوات المهمة لدعم الشراكة مع القطاع الخاص وشركاء التنمية في مجال المناخ، ومنها الانتهاء من الإستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، التي تربط بين المناخ والتنمية من خلال مراعاة الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية والتنمية المستدامة للدولة.

وتضم هذه الإستراتيجية 5 مكونات؛ هي التخفيف والتكيف والتمويل وحوكمة المناخ والعلم والتكنولوجيا، ومنها وُضِعَت قائمة بالبرامج والمشروعات بناءً على متطلبات الدولة، لتحقيق التقدم في مجال مواجهة آثار تغير المناخ.

وتحدثت فؤاد عن الحوافز الخضراء، باعتبارها من أهم دعائم خلق مناخ داعم لتنفيذ مشروعات الإستراتيجية وإشراك القطاع الخاص فى الاستثمار الأخضر.

وارتكزت المرحلة الأولى لحزم المشروعات بالإستراتيجية، التي تتيح فرصًا لمشاركة فعالة للقطاع الخاص في الاستثمار في تلك المشروعات، على 4 مجالات ذات أولوية، وهي الهيدروجين الأخضر والنقل الكهربي وإدارة المخلفات وبدائل الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام.

الاستثمار الأخضر في مصر

استعرضت وزيرة البيئة نماذج لفرص الاستثمار الأخضر في مصر، في عدد من القطاعات؛ منها رفع الطموح واستثمار خبرات ونجاحات مصر في مجال الطاقة المتجددة، من خلال تنفيذ برنامج بالشراكة مع وزارة الكهرباء والطاقة، باعتباره جزءًا من جهود التخفيف وإستراتيجية المساهمات الوطنية.

قمة المناخ كوب 27
وزيرة البيئة المصرية خلال لقاء وفد المؤسسات الأميركية - الصورة من صفحة الوزارة على فيسبوك (16 مايو 2022)

ويهدف إلى إحلال 5 غيغاواط من محطات التوليد بالطاقة الحرارية إلى محطات تعمل بالطاقة المتجددة؛ ما يعني إنتاج 10 غيغاواط من الطاقة المتجددة في مصر، تُسهِم في الحد من 22 مليون طن من انبعاثات الكربون سنويًا.

ووفقًا للوزيرة؛ فإن هناك فرصًا للتعاون في قطاع النقل من خلال مشروع نظام الأتوبيس الترددي على الطريق الدائري؛ لتشجيع المواطنين على الاعتماد على المواصلات العامة بدلًا من سياراتهم، وتعزيز التحول لأتوبيسات النقل المستدامة.

وفي مجال المياه، أكدت فؤاد أن مشروع تحلية المياه بالطاقة الشمسية يُعَد نموذجًا واقعيًا للربط بين إجراءات التكيف والتخفيف؛ حيث ستُنَفذ 6 محطات لتحلية المياه بالطاقة الشمسية في مطروح والإسكندرية وبورسعيد والبحر الأحمر.

تقليل انبعاثات النفط والغاز

قالت وزيرة البيئة إن هناك مناقشات مؤخرًا حول آليات تقليل انبعاثات الوقود الأحفوري، وهناك عدد من المشروعات المهمة في هذا المجال؛ منها مشروع إنتاج البايو إيثانول بهدف تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وأيضًا مشروع إنتاج الوقود الحيوي من الطحالب بمشاركة القطاع الخاص، وإنتاج البلاستيك القابل للتحلل، وإنتاج الوقود من مخلفات البلاستيك.

وأوضحت أن هناك أهمية لتحقيق التكيف في قطاع الزراعة مع آثار تغير المناخ والأمن الغذائي، خاصة في ظل الظروف الحرجة التي يواجهها العالم مع تزايد الأزمة الاقتصادية العالمية؛ لذا يُعَد هذا القطاع أحد أهم موضوعات مبادرات قمة المناخ كوب 27.

وأوضحت وزيرة البيئة أن مشروعات التكيف يُحسَب نجاحها من خلال النظر لعدد الأفراد المستفيدين منها، وهناك مشروعات تعد نماذج واقعية يمكن تقديمها خلال قمة المناخ كوب 27، التي تتطلب تقديم التجارب والمشروعات التنفيذية الناجحة.

وأكدت أن مصر، من خلال رئاستها قمة المناخ كوب 27، أخذت على عاتقها تقديم نماذج رائدة للعالم من خلال الإعداد الجيد لخريطة الطريق وتقديم حوافز الاستثمار وفرص التعاون ونماذج المشروعات.

بنك الاستثمار الأوروبي

في سياق متصل، التقت وزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط، نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي المعني بأنشطة المناخ أمبرويز فايولي؛ لبحث علاقات التعاون الإنمائي المشتركة.

وأكدت المشاط، خلال اللقاء، التعاون الوثيق بين الحكومة المصرية وبنك الاستثمار الأوروبي في مختلف مجالات التنمية، والفرص المستقبلية للتعاون؛ من بينها إنتاج الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.

قمة المناخ كوب 27
جانب من لقاء وزيرة التعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط مع مسؤول البنك الأوروبي - الصورة من صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك (16 مايو 2022)

ولفتت إلى أنه خلال عامي 2020 و2021 أتاح البنك نحو 3.35 مليار يورو (3.5 مليار دولار) تمويلات تنموية للقطاعين الحكومي والخاص؛ من بينها اتفاقيات تعاون إنمائي مع الحكومة بقيمة 1.5 مليار يورو في عدة قطاعات حيوية، وهي النقل والمياه ومعالجة المياه.

كما أسهم البنك في توفير تمويلات تنموية للقطاع الخاص بقيمة 1.85 مليار يورو خلال المدة نفسها، لافتة إلى أهمية تسليط الضوء على مشروعات التعاون الناجحة المنفذة بين الحكومة والبنك خلال قمة المناخ كوب 27.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق