التقاريرتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةطاقة متجددة

مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية.. ذراع الإمارات لتحقيق الحياد الكربوني (صور)

اقرأ في هذا المقال

  • ركيزة أساسية للوصول إلى 100% طاقة نظيفة في دبي بحلول 2050
  • تبلغ قدرته الإنتاجية 5 آلاف ميجاواط بحلول 2030 باستثمارات 13.61 مليار دولار
  • يصنف كأكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم
  • يسهم في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا
  • تبلغ قدرة مشروعات التي تم تشغيلها في المجمع 1527 ميغاواط
  • يضم مشروعين رائدين هما: مركز الابتكار ومركز البحوث والتطوير

يعدّ مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية أحد أكبر مشروعات الطاقة النظيفة حول العالم، والذي تعوّل عليه الإمارات في تأمين احتياجاتها من الطلب المتنامي على الكهرباء.

يدعم المجمع إستراتيجية الإمارات لتحقيق الحياد المناخي بحلول 2050، لتصبح بذلك أول دولة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تطلق مبادرة إستراتيجية.

كما يشكّل مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية المحور الرئيس في إستراتيجية دبي لتحقيق الحياد الكربوني 2050 لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2050.

أكبر مشروعات الطاقة النظيفة

يعدّ المشروع من أكبر مشروعات الطاقة المتجددة والنظيفة التي تنفذها هيئة كهرباء ومياه دبي، إذ يصنَّف بوصفه أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، وستبلغ قدرته الإنتاجية 5 آلاف ميغاواط بحلول عام 2030 باستثمارات تصل إلى 50 مليار درهم (13.61 مليار دولار أميركي).

عند اكتماله، سيسهم المجمع في تخفيض أكثر من 6.5 ملايين طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية اليوم الخميس.

وأكد العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، سعيد محمد الطاير، أن الأطر التنظيمية والتشريعية في دبي، والتي تسمح بمشاركة القطاع الخاص بمشروعات إنتاج الطاقة في دبي، شجعت المستثمرين والمطورين العالميين على المشاركة في مشاريع مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية الذي تنفذه الهيئة بنظام المنتج المستقل للطاقة.

أرقام قياسية

أشار الطاير إلى أن الهيئة استقطبت استثمارات تُقدَّر بنحو 40 مليار درهم (10.89 مليار دولار) من خلال هذا النموذج الذي يشجع الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وحققت أرقامًا قياسية عالمية في أدنى الأسعار لمشروعات الطاقة الشمسية لـ5 مرات متتالية، إذ باتت دبي معيارًا لأسعار الطاقة الشمسية على مستوى العالم.

وأضاف: "نعمل في الهيئة لتعزيز الاستدامة والابتكار والتحول نحو اقتصاد أخضر مستدام، من خلال زيادة نسبة الطاقة النظيفة والمتجددة لتحقيق أهداف إستراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050، وإستراتيجية الحياد الكربوني 2050، لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر الطاقة النظيفة بحلول العام 2050".

وتابع: "يعدّ مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، أكبر مشروعاتنا لتحقيق هذه الرؤية، إذ ستصل قدرته الإنتاجية إلى 5000 ميغاواط بحلول عام 2030".

مشروعات الطاقة الشمسية

تبلغ قدرة مشروعات الطاقة الشمسية التي تمّ تشغيلها في المجمع 1527 ميغاواط بتقنية الألواح الشمسية، ولدى الهيئة مشروعات بقدرة 1333 ميغاواط قيد التنفيذ بتقنيتي الألواح الكهروضوئية والطاقة الشمسية المركزة، إضافة إلى مراحل مستقبلية أخرى للوصول إلى 5000 ميغاواط بحلول عام 2030.

وصلت نسبة القدرة الإنتاجية للطاقة النظيفة إلى نحو 11.4% من إجمالي مزيج الطاقة في دبي، ومن المتوقع أن ترتفع إلى نحو 14% بنهاية العام الجاري.

وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول 2013، تمّ تشغيل المرحلة الأولى من المجمع بقدرة 13 ميغاواط، وتستخدم المحطة أكثر من 152 ألف لوح شمسي متصلة بـ 13 محولًا، تقوم بتحويل الجهد إلى33 كيلوفولت، وتنتج نحو 28 مليون كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنويًا، كما تسهم في تخفيض أكثر من 15 ألف طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.

مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية
مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية

المرحلة الثانية

في 20 مارس/آذار 2017، دُشِّنَت المرحلة الثانية من المجمع بقدرة 200 ميغاواط من الطاقة الشمسية، وتعدّ أكبر وأول مشروع من نوعه للطاقة الشمسية في المنطقة وفق نظام المنتج المستقل.

ونفّذت الهيئة المرحلة الثانية، بالتعاون مع تحالف تقوده شركة "أكوا باور" السعودية، المطور الرئيس، وشركة "تي إس كيه" الإسبانية، المقاول الرئيس، وبتكلفة تصل إلى 1.2 مليار درهم (330 مليون دولار).

وكان لجهود شركة "شعاع للطاقة 1" التي أسستها هيئة كهرباء ومياه دبي مع الائتلاف الذي تقوده "أكوا باور" "تي إس كيه" دور فاعل في إنجاز الأعمال بكفاءة وحرفية عالية، إذ تضمَّن العمل في المشروع أكثر من مليون ونصف مليون ساعة عمل آمنة من دون تسجيل أيّة إصابات خلال عملية التنفيذ.

وتوفر المرحلة الثانية من المجمع الطاقة النظيفة لنحو 50 ألف مسكن في دبي، وتسهم في تخفيض 214 ألف طن من انبعاثات الكربون سنويًا، وتضمّنت تركيب 2.3 مليون لوح شمسي على مساحة 4.5 كيلومتر مربع.

المرحلة الثالثة

في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، دُشِّنَت المرحلة الثالثة بقدرة 800 ميغاواط من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، إذ نفّذت هيئة كهرباء ومياه دبي هذه المرحلة بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية وفق نظام المنتج المستقل، بالشراكة مع التحالف الذي تقوده شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر" ومجموعة "إي دي إف" عبر شركة "إي دي إف إنرجي نوفل" التابعة لها، باستثمارات بلغت 3.47 مليار درهم (940 مليون دولار).

وتوفر المرحلة الطاقة النظيفة لأكثر من 240 ألف مسكن في دبي، وتعدّ الأولى من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي تستخدم نظام التتبع الشمسي أحادي المحور لزيادة إنتاجية الطاقة إضافة إلى تقنيات مبتكرة أخرى، تشمل تنظيف الألواح الشمسية باستخدام الروبوتات بما يرفع كفاءة المحطة.

المرحلة الرابعة

تنفّذ الهيئة المرحلة الرابعة من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، بقدرة 950 ميغاواط، وباستثمارات تصل إلى 15.78 مليار درهم (4.30 مليار دولار)، وفق نظام المنتج المستقل.

وتعدّ المرحلة الرابعة أكبر مشروع استثماري في موقع واحد على مستوى العالم يجمع بين تقنيتي الطاقة الشمسية المركزة والطاقة الشمسية الكهروضوئية، وستستخدم المرحلة 3 تقنيات مشتركة: منظومة عاكسات القطع المكافئ بقدرة إجمالية 600 ميغاواط0 3 وحدات بقدرة 200 ميغاواط لكل منها- وأعلى برج شمسي في العالم بارتفاع 262.44 مترًا بقدرة 100 ميغاواط -بتقنية الملح المنصهر-ـ، وألواحًا شمسية كهروضوئية بقدرة 250 ميغاواط.

عند اكتمالها، ستكون المرحلة الرابعة أكبر مشروعات تخزين الطاقة الشمسية على مستوى العالم لمدة 15 ساعة، ما يسمح بتوافر الطاقة على مدار 24 ساعة، وستوفر المرحلة الطاقة النظيفة لنحو 320 ألف مسكن، وستسهم في خفض 1.6 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنويًا.

مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية
مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية

المرحلة الخامسة

في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، أعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي عن اختيار الائتلاف الذي تقوده شركة أكوا باور ومؤسسة الخليج للاستثمار "الائتلاف الأفضل" لتنفيذ المرحلة الخامسة من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، بقدرة 900 ميغاواط بتقنية الألواح الشمسية الكهروضوئية، وحققت الهيئة إنجازًا عالميًا بحصولها على أدنى سعر تنافسي عالمي بلغ 1.6953 سنتًا أميركيًا لكل كيلوواط/ساعة لهذه المرحلة.

وتستخدم هذه المرحلة الألواح الشمسية ثنائية الأوجه التي تسمح باستخدام أشعة الشمس المنعكسة على الوجهين الأمامي والخل، مع نظام تتبّع شمسي أحادي المحور لزيادة إنتاجية الطاقة.

وتوفر المرحلة الخامسة الطاقة النظيفة لأكثر من 270 ألف مسكن في إمارة دبي، وتقلل نحو 1.18 مليون طن من انبعاثات الكربون سنويًا.

مشروعات رائدة

يضم مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية مشروعين رائدي،ن هما: مركز الابتكار ومركز البحوث والتطوير، إذ تهدف الهيئة من خلال مركز الابتكار إلى دعم الابتكار والإبداع في مجال الطاقة النظيفة والمتجددة، ورفع مستوى الوعي حول الاستدامة، إضافة إلى صقل القدرات الوطنية، وتعزيز تنافسية الأعمال.

ويوفر مركز الابتكار للزوار تجربة فريدة لاستكشاف أحدث الابتكارات في مجال تقنيات الطاقة النظيفة، بدءًا من منطقة المعرض في الطابق الأول، والتي تسلّط الضوء على مسيرة هيئة كهرباء ومياه دبي، إضافة إلى أبرز الاختراعات والابتكارات التاريخية في مجال الكهرباء، وأحدث التطورات في مجال الطاقة المتجددة والمستدامة.

وتتضمن منطقة المعرض أكثر من 30 عرضًا تفاعليًا لتعريف الزوار بتطورات الطاقة المتجددة، إضافة إلى متحف الهيئة ومحطات تحلية المياه والمنطقة البصرية التي تشرح خصائص الضوء والإشعاع الشمسي ومعرض لتطور تقنيات الطاقة الشمسية والمكونات الأساسية للخلايا الشمسية وتقنيات الطاقة الشمسية الكهروضوئية والمركزة والبرج الشمسي وتطور مسيرة الطاقة المتجددة بالهيئة وديوا الذكية وتطبيقات الخلايا الشمسية في المركبات الفضائية والأقمار الاصطناعية ومجسم يوضح آلية عمل السيارة الكهربائية وتوربين يعمل بطاقة الرياح، فضلاً عن تطور المباني المستدامة في الهيئة.

مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية
مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية

مركز البحوث والتطوير

يدعم مركز البحوث والتطوير مساعي الهيئة لاستشراف المستقبل وتطوير الخطط الاستباقية بعيدة المدى؛ لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة وابتكار التقنيات الإحلالية، وتشمل مجالات عمل مركز البحوث والتطوير "الطاقة الشمسية" و"تكامل الشبكة الذكية" و"كفاءة الطاقة" و"المياه"، إضافة إلى تكنولوجيا الفضاء وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، بما في ذلك "الطباعة ثلاثية الأبعاد والتصنيع بالإضافة" بصفتها أحد الحلول الابتكارية لإنتاج قطع الغيار لقطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع في الهيئة.

يضم مركز البحوث والتطوير في مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية عدّة مختبرات داخلية وخارجية لدراسة أداء واعتماد الألواح الشمسية، ومن أبرز المختبرات الداخلية معمل الاختبارات الكهربائية ومعمل الاختبارات الميكانيكية ومعمل اختبارات المواد ومختبر محاكاة الإشعاع الشمسي ومختبر التسريع المصطنع للعمر الافتراضي.

أمّا المختبرات الخارجية، فتشمل اختبار تقنيات الألواح الشمسية المختلفة والتحقق من أدائها، إضافة إلى المختبر الخاص بالروبوتات والطائرات دون طيار الذي أسهم في دخول الهيئة موسوعة غينيس للأرقام القياسية عن أول مختبر يُبنى بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد على مستوى العالم.

ويعدّ مركز البحوث والتطوير التابع للهيئة مركز الأبحاث الوحيد في دولة الإمارات المتعلّق بمجال الطاقة المتجددة وتقنيات الشبكات الذكية وكفاءة الطاقة، ويتضمن أكبر وأشمل مرافق في الدولة لاختبار ألواح الطاقة الشمسية وإصدار شهادات المطابقة، كما يُجري المركز أطول عملية اختبار متواصل للألواح الشمسية الكهروضوئية في الإمارات بالظروف المناخية الصحراوية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق