التغير المناخيأخبار التغير المناخيسلايدر الرئيسية

انبعاثات الميثان في الغلاف الجوي تسجل مستويات قياسية في 2021

قفزت الانبعاثات 17 جزءًا في المليار

مي مجدي

للسنة الثانية على التوالي، ارتفعت انبعاثات الميثان العالمية إلى مستويات قياسية خلال عام 2021، في ظل دعوات الأمم المتحدة ومنظمات حماية البيئة لكبح جماح انبعاثات الوقود الأحفوري.

وكشفت الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (إن أوه إيه إيه)، أمس الخميس 7 أبريل/نيسان، عن أن انبعاثات الميثان العالمية قفزت بمقدار 17 جزءًا في المليار خلال عام 2021، وهي أكبر زيادة سنوية مسجلة منذ بدء القياسات الحديثة في عام 1983.

وأوضحت أن الانبعاثات العالمية من الميثان، ثاني أكبر مساهم في تغير المناخ الذي يسببه الإنسان بعد ثاني أكسيد الكربون، في عام 2020 بلغت 15.3 جزءًا في المليار، حسب صحيفة الغارديان البريطانية.

استنتاجات مثيرة للقلق

رغم أن الميثان مكون رئيس للغاز الطبيعي؛ فإنه لا يدوم طويلًا في الغلاف الجوي قبل أن يتفكك، مقارنة بثاني أكسيد الكربون المنبعث من حرق الوقود الأحفوري، الذي يبقى في الغلاف الجوي لمدة طويلة، ويُسهم في تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري على مدى أجيال متتالية.

مشروعات الوقود الأحفوري
انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من مشروعات الوقود الأحفوري - أرشيفية

ومع ذلك؛ فإن الميثان أقوى من غازات الاحتباس الحراري؛ فهو أقوى 25 مرة في حبس الحرارة بالغلاف الجوي، وله تأثير مهم قصير المدى في معدلات تغير المناخ.

وأشار العلماء إلى أن انخفاض معدلات انبعاثات الميثان بسرعة يمكن أن يسهم في الحد من كارثة الاحتباس الحراري، لكن معدلات الزيادة القياسية تشير إلى تسرب الميثان من عمليات التنقيب عن النفط والغاز والزراعة بمعدلات خطيرة.

وقال مدير الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، ريك سبينراد: "تُظهر البيانات أن الانبعاثات العالمية تواصل السير في الاتجاه الخاطئ بوتيرة سريعة؛ فالاستنتاجات ثابتة ومثيرة للقلق ولا جدال فيها".

وتابع: "نحن بحاجة إلى بناء عالم قادر على التكيف مع المناخ من خلال الإمكانات المتاحة والاستعداد لما هو قادم، وفي الوقت نفسه، لم يعد بإمكاننا تأجيل التدابير العاجلة والفعالة لحل سبب الأزمة، وهو التلوث الناجم عن غازات الاحتباس الحراري".

أكبر تهديد لتغير المناخ

بينما كان هناك نقاش علمي يدور حول سبب الارتفاع المستمر في مستويات الميثان، تستمر مستويات ثاني أكسيد الكربون في تسجيل معدلات قياسية تاريخية.

وخلال عام 2021، بلغ المتوسط العالمي لثاني أكسيد الكربون 414.7 جزءًا في المليون، ويمثل ذلك زيادة قدرها 2.66 جزءًا في المليون عن متوسط عام 2020.

ويعد عام 2021 العام العاشر على التوالي لارتفاع معدلات ثاني أكسيد الكربون، وهو يمثل أسرع معدل زيادة في 63 عامًا منذ بدء المراقبة.

وتُقدر انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي العام الماضي عن طريق النشاط البشري نحو 36 مليار طن، في حين صدر قرابة 640 مليون طن من الميثان خلال المدة نفسها.

وفي هذا الصدد، قال كبير العلماء في مختبر الرصد العالمي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، إن تأثير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تراكمي، موضحًا أن نحو 40% من انبعاثات سيارة فورد موديل تي في عام 1911 ما زالت في الهواء حتى يومنا هذا.

تغير المناخ
الأبقار من أكبر مطلقي غاز الميثان في أيرلندا

تأثير الوقود الأحفوري

ينتج الميثان من مصادر متنوعة؛ منها الأراضي الرطبة والأبقار، لكن ثلث الانبعاثات يمكن أن يعزى إلى صناعة الوقود الأحفوري خلال عمليات التنقيب عن النفط والغاز، حسب بيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.

ووفقًا لتقرير مناخي صادر عن الأمم المتحدة هذا الأسبوع، ينبغي خفض انبعاثات الميثان بمقدار الثلث حال أراد العالم تجنب الزيادات الكارثية في درجات الحرارة.

ويرى العلماء أن خفض انبعاثات الميثان يمكن أن يحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية بنحو 0.3 درجة مئوية.

وأوضح مدير الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، ريك سبينراد، أن خفض انبعاثات الميثان يمثل أداة مهمة يمكن استخدامها لتقليل آثار تغير المناخ على المدى القريب، وخفض معدلات ارتفاع درجات الحرارة.

من جانبها، أشارت مديرة معهد قوانين المناخ التابع لمركز التنوع البيولوجي، كاسي سيغل، إلى ضرورة استخدام الأرباح القياسية للشركات الملوثة للبيئة لسد ومعالجة كل بئر على نحو صحيح، وإصلاح تسربات الميثان.

وأضافت أنه يجب أن يكون ذلك ضمن مساعي الجهود العالمية للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري المميت والاستثمار في الطاقة المتجددة النظيفة.

وقالت: "كل ما هو دون ذلك سيأخذنا إلى كارثة نحو عالم يصعب التعرف عليه".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق