التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

13 استهدافًا من الحوثيين لمنشآت النفط الخليجية في 3 أشهر

أطلقت السعودية -مؤخرًا- تحذيرًا إلى أسواق النفط بإخلاء مسؤوليتها عن نقص الإمدادات العالمية، بعد تكرار هجمات ميليشيات الحوثي على منشآت النفط في الخليج العربي.

وكشف تحليل لوكالة إس آند بي غلوبال بلاتس عن أن تحذير الرياض رفع حجم الذعر في أسواق النفط، التي تشهد أزمة إمدادات في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية، وذلك بعد تزايد تعرُّض منشآت النفط في المملكة لهجمات الصواريخ والطائرات دون طيار وضرباتها خلال الربع الأول من عام 2022.

وشهدت الأشهر الـ3 -المنتهية في 31 مارس/آذار الماضي- 13 هجومًا استهدفت المملكة وحلفاءها المنتجين للنفط في الخليج العربي، ارتفاعًا من 9 حوادث أُبلغ عنها في المدة نفسها من العام الماضي، وفقًا لآخر تحديث لـ"إس آند بي غلوبال أويل سيكيورتي".

ومن أبرز أسباب استهداف المنشآت النفطية من قبل الحوثي، أن مثل هذه الحوادث تحظى بمتابعة وتغطية كبيرة من وسائل الإعالم العالمية، بغض النظر عن أهمية المنشأة، وهذا جزء مما تريده الجماعة.

السعودية تتحمّل العبء

أظهر التحليل أن السعودية تحملت العبء الأكبر من الهجمات على البنية التحتية للنفط والطاقة في منطقة الخليج، إذ شكّلت 70% من جميع الحوادث، من بينها 38% كانت ضربات على منشآت مستهدفة مثل التخزين والمصافي والشحن.

ومع ذلك، فإن تدفق النفط من منطقة الشرق الأوسط- التي تمثّل نحو ثلث الإمداد البحري العالمي- لم تتأثر بزيادة الهجمات منذ بداية العام.

وسُلّط الضوء بشكل أكبر على قضايا أمن إمدادات الطاقة والنفط منذ أن أثار الغزو الروسي لأوكرانيا مخاوف بشأن الاضطرابات المحتملة وتقلص الطاقة الاحتياطية العالمية.

وترفض دول الخليج، بقيادة السعودية، المتحالفة اقتصاديًا مع روسيا من خلال اتفاقية إنتاج النفط أوبك+ مناشدات من الولايات المتحدة والدول الغربية الاستهلاكية زيادة الإنتاج من أجل الحد من ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت حاجز الـ100 دولار للبرميل.

وتؤكد أوبك+ أن ارتفاع أسعار النفط ناتج عن التوترات السياسية، وليست له علاقة بأساسيات السوق، مطالبة بالتخلي عن النزاعات السياسية من أجل الحفاظ على أمن الطاقة، في إشارة إلى مساعي الدول الغربية حظر واردات النفط الروسية، التي تُسهم بنحو 10% من الطلب العالمي على النفط يوميًا.

تاريخ اكتشاف النفط في السعوديةإمدادات النفط

وصل مؤشر بلاتس للمخاطر في السوق إلى أعلى مستوى في 20 شهرًا عند 6.72 دولارًا للبرميل في 24 مارس/آذار، مع تصاعد الهجمات على منشآت النفط الخليجية، بالتزامن مع تأثير العقوبات في إمدادات النفط الروسية.

وحاولت أرامكو السعودية -تاريخيًا- الحفاظ على سعة احتياطية قدرها مليونا برميل يوميًا، التي استخدمتها سابقًا عند الطلب، للمساعدة في الحفاظ على استقرار السوق العالمية في أثناء صدمات العرض مثل حرب الخليج في أوائل التسعينيات، أو الغزو الأميركي للعراق في 2003.

الهجمات على منشآت النفط السعودية -التي جرى تتبعها والإبلاغ عنها من قِبل إس آند بي غلوبال منذ عام 2017- تمثّل 61% من إجمالي 78 حادثًا أمنيًا تستهدف البنية التحتية للطاقة في الخليج.

وبلغت الزيادة الأخيرة في استهداف منشآت النفط ذروتها في 25 مارس/آذار الماضي بهجمات متعددة على مواقع بالقرب من رأس تنورة وجدة، إذ اشتعلت النيران في بعض صهاريج تخزين المنتجات النفطية التابعة لشركة أرامكو بسبب هجوم بطائرة مسيرة.

استهداف الإمارات

كما وجدت الإمارات العربية المتحدة نفسها مستهدفة بصفة متزايدة من قبل ميليشيات الحوثي في عام 2022، إذ شكلت الهجمات على منشآت النفط والطاقة في أبوظبي ما يقرب من ربع جميع الحوادث المسجلة في النفط.

وقال كبير المستشارين الجيوسياسيين في إس آند بي غلوبال، بول شيلدون: "مع استهداف هجمات الحوثيين الإمارات مؤخرًا، نعتقد أن مخاطر الإمداد لأهم منتجين متأرجحين في العالم -موطن 95% من الطاقة الاحتياطية البالغة 1.6 مليون برميل في اليوم في العالم بحلول يونيو/حزيران- تظل أقل من قيمتها الحقيقية".

وتزامنت زيادة الهجمات على منشآت النفط الخليجية في الربع الأول أيضًا مع دفع متجدد من قبل الولايات المتحدة للاتفاق على صفقة مع إيران لتخفيف العقوبات النووية.

وتقدر ستاندرد آند بورز غلوبال أن صفقة تخفيف العقوبات قد تضيف 900 ألف برميل يوميًا من النفط الخام إلى السوق بحلول سبتمبر/أيلول، مقارنة بالربع الأول.

المخاطر الجيوسياسية

يقول بول شيلدون: "بغض النظر عن مصير المحادثات النووية، فإن مخاطر الإمداد الجيوسياسية المتعلقة بإيران ستغرق أسواق النفط".

وأضاف أن الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن شنوا موجة من الهجمات الأخيرة على المملكة العربية السعودية، وبلغت ذروتها بنيران كبيرة في مستودع وقود في جدة في 25 مارس/آذار.

وفي وقت سابق، تسبّب هجوم بطائرة دون طيار في 20 مارس/آذار على مصفاة للنفط في السعودية، إلى إصدار وزارة الخارجية السعودية بيانًا تشير فيه إلى أنه لا يمكن أن تتحمل المملكة مسؤولية استقرار أسواق النفط إذا ظلت بنيتها التحتية تحت هجوم مستمر.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق