طاقة متجددةتقارير الطاقة المتجددةرئيسيةعاجل

الطاقة الشمسية.. تداعيات التحقيق الأميركي على الواردات الآسيوية مدمرة (استطلاع)

بدأت الشركات الأميركية تتجرع نتائج القرار بإلغاء الشحنات أو تأجيلها

مي مجدي

في أقل من أسبوع، ظهر أثر قرار وزارة التجارة الأميركية بالتحقيق في مزاعم التحايل على التعرفة من قبل الشركات المصنعة لألواح الطاقة الشمسية في جنوب شرق آسيا ملموسًا على السوق الأميركية.

وتسبّب القرار في إلغاء تسليم الألواح الشمسية أو تأخيرها، المستوردة من كمبوديا وماليزيا وتايلاند وفيتنام، وفقًا لـ74% من 200 شركة شاركت في استطلاع أجرته جمعية صناعات الطاقة الشمسية (سي إي آي إيه).

وسرعان ما أصبحت صناعة الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة على حافة الهاوية مع استمرار وزارة التجارة الأميركية التحقيقات مع مصنعي الخلايا والوحدات الشمسية الآسيويين تتعلق باستخدامهم معدات تنتجها الشركات الصينية تخضع -عادةً- للتعرفة الجمركية.

وكشف الاستطلاع -الصادر أمس الثلاثاء 4 أبريل/نيسان- عن أن أغلب شركات الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة تعتقد أن التحقيق سيلحق ضررًا مدمرًا بالصناعة، لا سيما أنها تعتمد على الواردات لتلبية الطلب المتزايد.

التأثيرات المحتملة

جاء تحقيق وزارة التجارة الأميركية في 28 مارس/آذار بعد 4 أشهر من رفض التماس مشابه، أدى إلى زيادة أسعار الطاقة الشمسية، وتهديد مصدر رزق عشرات الآلاف من العمال، حسبما قالت جمعية صناعات الطاقة الشمسية.

مشروعات الطاقة الشمسية السكنية
ألواح شمسية على أسقف المساكن في ولاية كولورادو الأميركية - أرشيفية

ويبدو أن هذه الخطوة تهدد الأهداف المناخية لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، حسبما نشر موقع إس آند بي غلوبال بلاتس.

ومنذ إطلاق الاستطلاع في 1 أبريل/نيسان، حصلت الجمعية على أكثر من 200 رد من الشركات العاملة في القطاع.

ولتوضيح الأثر المحتمل للتحقيق على صناعة الطاقة الشمسية، عقدت جمعية صناعات الطاقة الشمسية ندوة على الإنترنت أمس الثلاثاء 5 أبريل/نيسان، كشفت من خلالها عن بعض النتائج الأولية للاستطلاع على العاملين في القطاع والشركات المتضررة من التحقيق.

وأشارت رئيسة الجمعية، أبيغيل روس هاربر، خلال الندوة إلى أن وزارة التجارة استندت في قضيتها إلى ادعاءات شركة واحدة، قائلة: "بدأ ذلك قبل 8 أيام ونحن نشهد -حاليًا- الآثار المترتبة على هذا القرار".

بينما قال نائب رئيس قسم السوق والأبحاث في الجمعية، جاستن باكا، إن الجمعية تلقت خلال يومين نحو 200 رد على المسح المتعلق بالآثار المترتبة في السوق، ويوضح ذلك مدى السرعة الملموسة من قرار الوزارة.

أما المستشار العام للجمعية، نائب رئيس قسم إستراتيجية السوق، جون سميرناو، فوصف التحقيق بأنه أكبر تهديد يواجه صناعة الطاقة الشمسية خلال 15 عامًا.

نتائج الاستطلاع

تأتي نتائج الاستطلاع في وقت تواجه فيه الصناعة تحديات غير مسبوقة في سلاسل التوريد وزيادة الأسعار، فقد شهدت أسعار المعدات ارتفاعًا ملحوظًا بسبب القيود المفروضة على سلاسل التوريد الناجمة عن جائحة فيروس كورونا.

وفي هذا الصدد، قال نائب رئيس قسم السوق والأبحاث في الجمعية، جاستن باكا، إن الأسعار ارتفعت على أساس سنوي بجميع قطاعات السوق خلال 3 أرباع متتالية في عام 2021، وأسفر ذلك عن ارتفاع أسعار الطاقة الشمسية على نطاق المرافق بنسبة 18%، مقارنة بالأسعار قبل عام.

وأضاف أن نحو ثلاثة أرباع المشاركين في الاستطلاع يعانون إلغاء شحناتهم أو تأخيرها، في حين لم يُجر إخطار 11% بعد بالتأخير أو الإلغاء، لكنهم يتوقعون وصول الشحنات.

توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية
مشروع لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية

وأشار إلى أن القطاعات كافة تعاني آثارًا كبيرة ومحسوسة، وتبدو بعضها أسوأ من تأثير جائحة كورونا، الذي أدى إلى إغلاق المشروعات، قائلًا: "مستوى التأثر هنا ما يزال غامضًا للجميع".

وما أدت إليه هذه التأخيرات هو أن نصف الشركات المشاركة تعتقد أن 80% أو أكثر من خط أنابيب تطوير الطاقة الشمسية خلال العام الجاري معرضة للخطر بسبب التحقيق، وفقًا لنتائج الاستطلاع.

وتتوقع الشركات تعرُّض جميع المصنعين المحليين لأضرار مدمرة عبر سلاسل القيمة.

ولن يقتصر التأثير في الطاقة الشمسية فحسب، وإنما سيشمل ذلك صناعة تخزين الطاقة، إذ يعتقد أكثر من 60% من المشاركين في الاستطلاع أن صناعة تخزين الطاقة مهددة بعواقب وخيمة؛ نظرًا إلى اقتران أغلب المشروعات بالطاقة الشمسية، ومن المرجح أن تصبح مكونات تخزين الطاقة غير مجدية اقتصاديًا دون مكونات الطاقة الشمسية.

التصنيع في الولايات المتحدة

في الوقت نفسه، أشار نائب رئيس قسم السوق والأبحاث في الجمعية، جاستن باكا، إلى أن إمدادات وحدات الطاقة الشمسية المحلية في الولايات المتحدة لا تكفي، وستستغرق سنوات لتأسيس سلاسل توريد تلبي الطلب.

وأضاف أن الأمر يحتاج إلى قرابة عام أو أكثر لتحديد موقع لبناء مصنع أميركي والحصول على التراخيص اللازمة، ومن سنة إلى 3 سنوات للبناء والإنتاج.

بينما قالت رئيسة الجمعية، أبيغيل روس هاربر، إن الرسوم الحادة تُسهم في فقدان الوظائف، وتحد من انتشار الطاقة الشمسية، ولا تعود بالنفع على الصناعة في الولايات المتحدة.

وتابعت: "القرار الكارثي يتسبب في أزمة وجودية لصناعة الطاقة الشمسية في الولايات المتحدة".

وقالت: "الضرر حقيقي ونشهد آثاره الآن.. نحن ندعو وزارة التجارة إلى إصدار قرار سلبي على الفور يتعلق برفض القضية".

إكسيون سولار

كانت شركة إكسيون سولار -شركة لتصنيع وحدات شمسية ومقرها كاليفورنيا- قد قدّمت التماسًا في 8 فبراير/شباط تطلب فيه من وزارة التجارة بدء مراجعة واردات الألواح الشمسية من كمبوديا وماليزيا وتايلاند وفيتنام، لاستخدامها مكونات صينية والتهرب من دفع رسوم الإغراق.

إنتاج الكهرباء من المحطات الشمسية
محطة طاقة شمسية

وتمثّل هذه الواردات 84% من واردات وحدات الطاقة الشمسية إلى الولايات المتحدة.

وعلقت المستشارة في جمعية صناعات الطاقة الشمسية، جوليا إيبارد، حول ضرورة رفض هذه القضية الحالية كما فعلت مع قضية سابقة قبل بضعة أشهر.

وقالت: "نعتقد أن وزارة التجارة لديها المعلومات الكافية لاتخاذ القرار، وتقديمه في أسرع وقت".

كما حثت رئيسة الجمعية، أبيغيل روس هاربر، الوزارة على تسريع التحقيق، وترى أن هذه التعرفات ليست الحل المناسب لتحفير التصنيع، وسيستغرق الأمر وقتًا لبدء التصنيع في الولايات المتحدة.

وأضافت أن البلدان المذكورة في العريضة شركاء تجاريون، والبلاد بحاجة إلى منتجاتهم على المدى القريب على الأقل.

وأشادت بالخطوة التي اتخذتها إكسيون سولار ببدء تصنيع الخلايا، لكنها لن تقدر على توفير احتياجات الشركات الأميركية كافة، لذا تحتاج إدارة بايدن إلى إعادة النظر في هذا التحقيق.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق