طاقة متجددةتقارير الطاقة المتجددةرئيسية

الطاقة الشمسية تتفوق على الفحم في توليد الكهرباء خلال 2021 (تقرير)

وأستراليا في الصدارة

مي مجدي

شهدت الطاقة المتجددة حول العالم زخمًا غير مسبوق، العام الماضي، ضمن مساعي البلاد للحد من انبعاثات الكربون، وتمكّنت الطاقة الشمسية من اقتناص لقب "أسرع مصادر الكهرباء نموًا في 2021"، بحسب تقرير جديد أجراه مركز أبحاث الطاقة إمبر.

ووجد التقرير أن مصادر الطاقة النظيفة، وتشمل طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية والنووية والوقود الحيوي، شكّلت 38% من إجمالي إمدادات الكهرباء في العالم خلال عام 2021، وكانت هذه الحصة أعلى من الفحم، المسؤول عن توليد 36% من الكهرباء في العالم.

ووفقًا لتقرير نشره مركز إمبر، يوم الأربعاء 30 مارس/آذار، أظهر أن طاقة الرياح والطاقة الشمسية شكلتا معًا قرابة عُشر الاستخدام العالمي للكهرباء.

وتُعَد إمبر من المؤسسات الفكرية التي تركز على إيجاد حلول لتسريع الانتقال من الفحم إلى الطاقة النظيفة، ومقرها المملكة المتحدة.

أسرع المصادر نموًا

أفاد التقرير بأن توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية على مستوى العالم ارتفع بنسبة 23% في عام 2021، وزاد على أساس سنوي بنحو 188 تيراواط/ساعة إلى 1023 تيراواط/ساعة.

الطاقة الشمسية
ألواح الطاقة الشمسية - أرشيفية

وكانت الطاقة الشمسية أسرع المصادر نموًا لتوليد الكهرباء للعام الـ17 على التوالي، حسب موقع بي في ماغازين.

وأشار مركز إمبر إلى أن الطاقة الشمسية أنتجت 3.7% من الكهرباء حول العالم، خلال العام الماضي، وكانت أستراليا في طليعة الدول، ووفرت 12% من الكهرباء بواسطة المصادر المتجددة، وهي أعلى نسبة مقارنة بالدول الأخرى.

في حين ارتفعت إمدادات طاقة الرياح بنسبة 14% خلال المدة نفسها، وزادت بمقدار 227 تيراواط/ساعة لتصل إلى 1814 تيراواط/ساعة.

واستحوذ كلا المصدرين معًا على 10.3% من إجمالي توليد الكهرباء في العالم، بزيادة 1% عن عام 2020.

وعلّق مدير البرنامج في إمبر، ديفيد جونز، على نتائج التقرير قائلًا: "الإجراءات التي ستعيد تشكيل نظام الطاقة الحالي قد بدأت.. حتى لو سجّلت انبعاثات الفحم والكهرباء مستويات قياسية، هناك دلائل واضحة تشير إلى أن تحول الكهرباء العالمي يسير على قدم وساق، والإقبال على إضافة طاقة الرياح والطاقة الشمسية إلى الشبكات أكثر من ذي قبل".

وتابع: "التقدم واضح في سائر بلدان العالم، ولا يقتصر على عدد قليل من البلدان، نحن نقترب من نقطة التعادل؛ فبإمكان طاقة الرياح والطاقة الشمسية تغطية الطلب الجديد على الكهرباء، ومع مواصلة النمو بهذه المعدلات، سنتمكن من تحقيق ذلك قريبًا".

تحليل بيانات الدول

تطرق تقرير مركز الطاقة إمبر إلى بيانات توليد الكهرباء السنوية لـ209 دول من عام 2000 إلى عام 2020، وبالنسبة لعام 2021، أضاف بيانات من 75 دولة، والتي تمثل 93% من إجمالي الطلب العالمي.

ويوضح التقرير أن توليد الكهرباء من طاقة الرياح والطاقة الشمسية في 50 دولة تجاوز الـ10%، وكان تحول أستراليا إلى طاقة الرياح والطاقة الشمسية خلال العامين الماضيين أكبر من أي دولة أخرى باستثناء هولندا.

وأشار التقرير إلى أن حصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في سوق الكهرباء الأسترالية ارتفعت من 13% إلى 22% العام الماضي.

وقال مدير البرنامج، ديفيد جونز، إن طفرة الطاقة المتجددة في أستراليا يحركها انتشار الطاقة الشمسية على الأسطح على نطاق واسع، رغم أن الحكومة الفيدرالية تدعم الوقود الأحفوري.

الطاقة المتجددة في ألمانيا
توربينات رياح تعمل بجوار محطة كهرباء تعمل بالفحم بالقرب من بلدة برغهايم الألمانية - الصورة من موقع إنفيرومنت 360

وأضاف: "من المذهل أن ترى الكثير من المواطنين يتبنون الطاقة الشمسية، حتى مع استمرار الضغط من الحكومة للاعتماد على النفط والغاز".

الوقود الأحفوري

على صعيد آخر، ما زال الوقود الأحفوري يمثل غالبية استهلاك الكهرباء، ويولد 62% من الكهرباء حول العالم في عام 2021، مقارنة بـ61% في عام 2020.

وفي نهاية عام 2021، لاحظ خبراء الانبعاثات أنه مع عودة انتعاش الاقتصاد العالمي بعد عمليات الإغلاق في عام 2020، قفز الطلب العالمي على الكهرباء، وزادت الانبعاثات، متجاوزة نسب انخفاض الانبعاثات الكربونية العالمية المرتبطة بجائحة كورونا.

وكشف التقرير عن أن توليد الكهرباء من الفحم شهد نموًا قياسيًا منذ عام 1985 على الأقل، بعد سنوات من التراجع، وارتفع بنسبة 9% في عام 2021 إلى 10 آلاف و42 تيراواط/ساعة، في حين زاد توليد الكهرباء العالمي من الغاز بنسبة 1% فقط خلال العام الماضي.

وسلّطت أزمة الطاقة -التي أثارها الغزو الروسي لأوكرانيا- الضوء على الفحم والغاز مرة أخرى، وأسهم ذلك في ارتفاع الأسعار.

ومع ذلك، يرى مدير البرنامج، ديفيد جونز، أن هذه الأزمة يمكن أن تحفز البلدان على التوسع في مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية، حتى لا تضطر إلى استيراد الوقود الأحفوري.

ومع بلوغ طاقة الرياح والطاقة الشمسية نسبة 10%، يؤكد جونز ضرورة الحفاظ على هذا الزخم، قائلًا: "يجب أن تصبح طاقة الرياح والطاقة الشمسية العمود الفقري لشبكات الكهرباء، مع ضرورة التوسع في جميع التقنيات المتجددة الأخرى لملء أي فجوات في المستقبل، مثل الطاقة الكهرومائية التي تراجعت في عام 2021.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق