التقاريرتقارير النفطدول النفط والغازسلايدر الرئيسيةموسوعة الطاقةنفط

النفط في غانا خلال 10 سنوات.. عائدات تتجاوز 31 مليار دولار وتحديات مستقبلية (تقرير)

كانت العائدات النفطية أكبر مساهم في الميزانية السنوية للبلاد

هبة مصطفى

تجاوزت عائدات قطاع النفط في غانا، خلال السنوات الـ10 الماضية، 31 مليار دولار بصورة إجمالية، وأسهمت هذه العائدات النفطية في تحقيق أعلى حصة تمويل لموازنة البلاد السنوية.

جاء ذلك طبقًا لما ورد في تقرير صادر عن لجنة المصلحة العامة والمساءلة في غانا، وهي هيئة قانونية مستقلة تتمثل مهمتها في ضمان الشفافية والمساءلة فيما يتعلق بإدارة واستخدام عوائد صناعة النفط والغاز.

ويهدف التقرير إلى تقييم كيفية إدارة عائدات قطاع النفط في البلاد خلال 10 أعوام بدءًا من 2011 -حين خرجت أول قطرة نفط في البلاد حتى نهاية عام 2020-.

تناول التقرير، الصادر مطلع شهر مارس/آذار الجاري، 4 محاور رئيسة تغطي قطاع النفط في غانا؛ هي: إنتاج النفط وحجم المبيعات وتحصيل العائدات، وتخصيص العائدات وتوزيعها واستهلاكها، وإدارة الصناديق النفطية، وتقييم إدارة العائدات النفطية بصورة مؤسسية.

وفيما يلي أهم محاور التقرير وتوصياته، والذي صدر بالتزامن مع مرور 10 سنوات على أول إنتاج نفطي، وعلى تشكيل اللجنة، بموجب المادة 51 من قانون إدارة العائدات النفطية.

إنتاج النفط في غانا

فيما يتعلق بإنتاج النفط في غانا وحجم المبيعات وتحصيل العائدات (المحور الأول)، كشفت نتائج التقرير عن أن 3 حقول نفطية مُنتجة (وهي جوبيلي، وتوينبوا إنينرا نتوم، وسانكوفا غي نيام) كانت مصدرًا لعائدات قطاع النفط في غانا حتى نهاية عام 2020.

مشروع تطوير حقول نفط وغاز برية في غانا
مشروع تطوير حقول نفط وغاز برية في غانا

ورغم أن غانا وقّعت 18 اتفاقية نفطية منذ عام 2004 بما يغطي حقول أحواضها البحرية؛ فإن إنتاج الحقول الـ3 السالف ذكرها لم يبلغ ذروته سوى عام 2020، مع توقعات باستمرار تلك الذروة الإنتاجية لمدة 3 سنوات، يتعرض بعدها الإنتاج للانخفاض.

وحذر التقرير من تراجع إنتاج النفط في غانا حال عدم إجراء تطويرات لتلك الحقول، أو استكشاف حقول جديدة وإدخالها حيز التشغيل، وفق ما نقله موقع غانا ويب.

وأشار التقرير إلى أن الإجراءات العالمية تجاه تحول الطاقة والتخلي عن الوقود الأحفوري لصالح الطاقة المتجددة، مثّلت تحديات أمام إبرام قطاع النفط في غانا شراكات جديدة أو جذب استثمارات تسمح باستكشافات نفطية.

وبالنظر إلى حجم الإنتاج من الحقول الـ3 خلال 10 سنوات، نجد أن عمليات استكشاف النفط وإنتاجه (قطاع المنبع) لا تزال مقصورة على الصناعة المحلية بصورة أساسية، رغم أن القدرات المحلية تهتم فقط بالجوانب غير التقنية.

توزيع العائدات النفطية

بلغت العائدات الإجمالية لقطاع النفط في غانا من الحقول الـ3 المُنتجة خلال السنوات الـ10 الماضية -التي حلل التقرير نتائجها- 31.22 مليار دولار، تضم (عائدات الجهات المتعاقدة، والمجموعة الممثلة لغانا).

وحظيت مجموعة غانا بـ6.55 مليار دولار فقط من العائدات الإجمالية للنفط خلال السنوات الـ10؛ ما دعا تقرير لجنة المصلحة العامة والمساءلة للمطالبة بإجراء مراجعة جادة لتكاليف المُشغلين، لتأثيرها المباشر في صافي عائدات المجموعة.

وأسهمت العائدات النفطية لمجموعة غانا في توفير أعلى تمويل للميزانية الوطنية السنوية الذي قُدر بـ2.6 مليار دولار أميركي (40% من عائدات مجموعة غانا البالغة 6.55 مليار دولار)، بالإضافة إلى تمويل شركة النفط الوطنية التابعة لحكومة أكرا بـ2 مليار دولار (ما يقارب 30% من العائدات).

واستُقطِعَ جزء من مخصصات الميزانية الوطنية السنوية للإنفاق على تطوير البنية التحتية للنفط والغاز وبناء القدرات.

إدارة العائدات

عقب إجراء تقييم مؤسسي، كشفت النتائج -التي توصل إليها تقرير لجنة المصلحة العامة والمساءلة بشأن أداء إدارة العائدات النفطية- عن التزام كل من: بنك غانا، والمراقب العام للحسابات، ولجنة المصلحة العامة والمساءلة، وهيئة النفط بلوائح إدارة تلك العائدات.

مجموعة من العاملين بأحد حقول النفط والغاز في غانا - أرشيفية
مجموعة من العاملين بأحد حقول النفط والغاز في غانا - أرشيفية

وأشاد التقرير بتطور التزام وزارة المالية، والبرلمان الغاني، وهيئة العائدات، وشركة النفط الوطنية باللوائح المحددة لضبط إدارة العائدات النفطية، لكنه لفت إلى تعثر التزام اللجنة الاستشارية للاستثمار بتلك اللوائح.

وفيما يتعلق بلوائح إدارة العائدات النفطية في تمويل الميزانية السنوية، أكد تقرير اللجنة أنه تجب دراسة تأثير مشروعات الميزانية المرتقبة ومدى مساهمتها في دعم أهداف التنمية الوطنية الشاملة، حتى لا تتعرض العائدات النفطية للإهدار.

ودعا إلى بدء إجراء مراجعات حسابية لتمويل الميزانية السنوية ومخصصات القطاعات، خاصة بعد مرور 10 سنوات على أول إنتاج للنفط في غانا عام 2010، وهو الحدث الذي تزامن إصدار التقرير معه احتفالًا بجهود قطاع النفط في غانا، وتقييمها أيضًا.

وشدد التقرير على أهمية تعزيز هيئة العائدات وهيئة النفط ووزارة المالية بالعناصر البشرية القادرة على إدارة العائدات النفطية بصورة أكثر فاعلية في غانا الواقعة غرب أفريقيا وكانت ضمن أكبر 10 دول إنتاجًا للنفط في القارة السمراء خلال عام 2021.

صناديق استثمارات النفط

تطرّق المحور الرابع لتقرير لجنة المصلحة العامة والمساءلة إلى دور سياسات الاستثمار لصناديق النفط في غانا التي استمرت 8 سنوات قبل أن يُعزز وضع قواعد لإدارة العائدات النفطية عام 2019.

وأشار تقرير اللجنة إلى محدودية قدرة مديري صناديق استثمارات النفط في غانا على تحقيق عائدات تفوق عائدات صناديق الاستثمار العام، نظرًا لغياب تحديد سياسات الاستثمار بصورة واضحة.

وأرجعت اللجنة القيود الاستثمارية لعدم دستورية اللجنة الاستشارية للاستثمار، خلال المدة بين عامي 2017 و2019؛ ما دفع اللجنة لرصد مخالفات قانون إدارة العائدات النفطية.

ولضبط عمل صناديق النفط في غانا، خاصة في ظل انخفاض العائدات بصورة عامة، اقترح التقرير إعادة النظر في إستراتيجية الاستثمار لتلك الصناديق.

النفط في أفريقيا

توصيات تقرير السنوات الـ10

اقترح تقرير لجنة المصلحة العامة والمساءلة، في توصياته -حول تطوير إدارة عائدات قطاع النفط في غانا- أهمية تركيز الحكومة على التغييرات الجوهرية قبيل إجراء أي تعديلات على اتفاقيات النفط والتراخيص المُصدرة.

وتطرقت التوصيات إلى ضرورة إجراء رصد للتكاليف المقدمة من قبل شركات النفط الدولية؛ لضمان حصة عادلة من عائدات قطاع النفط في غانا، وتعزيز هيئة العائدات ووحدات تسعير النفط ببرامج قياس تسمح بمراجعة فعالة.

ومن ضمن الإجراءات التي اقترحها تقرير لجنة المصلحة العامة والمساءلة، مصادقة وثائق الشحن والتأكد من قيمة وكميات النفط والغاز المُصدرة.

وفي إحدى توصياته، لفت التقرير إلى الحاجة للتنسيق بين هيئات النفط جميعها لإتاحة البيانات والمعلومات، بجانب تطوير هيكل حوكمة شركة النفط الوطنية، حتى تتمكن من تحقيق طموحها بأن تصبح مُشغلًا عالميًا بحلول 2027.

ودعا إلى الاستعانة بالخبرات الفنية خلال تعيينات إدارة الشركة، بما يشمل ممثلين من هيئة النفط ووكالة حماية البيئة وممثلي سلاسل التوريد المحلية وغيرهم من ذوي الصلة.

وطالب التقرير شركة النفط الوطنية بإعادة ترتيب أولوياتها الاستثمارية؛ إذ كشف التحليل -الذي أُجري قبيل وضع التقرير- عن وجود حصص لها في مشروعات لا تتماشى مع الهدف الرئيس بتحوليها لمُشغل عالمي في غضون 5 سنوات.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق