التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيتقارير التكنو طاقةتكنو طاقةرئيسية

تحول الطاقة.. أزمة بسبب معايير مواجهة التغيرات المناخية في المباني

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • • تمثل المباني نحو 36% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الاتحاد الأوروبي.
  • • تمكين المشترين في قطاع المباني من إنشاء مقاييس موثوقة وموحدة لتقييم الإنفاق.
  • • طريقة تقييم استخدام الطاقة في العقارات حول العالم تشهد اختلافات واسعة النطاق.
  • • تنبغي شهادات أداء الطاقة الموحدة لمشتري العقارات المحتملين في الاتحاد الأوروبي.

يواجه المشترون والمالكون والمستثمرون مجموعة متباينة من المقاييس غير الموحدة دوليًا، لتحديد مخاطر القطاع العقاري على التغير المناخي أو تحول الطاقة؛ حيث تمثل المباني ثلث استهلاك الطاقة العالمي، ونحو 36% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الاتحاد الأوروبي.

وفي ظل الجهود الجارية لتحديد المعايير والمقاييس المقبولة عالميًا، يرى بعض المحللين أن المقاييس المشتركة للمقرضين يجب أن تُعطى الأولوية الرئيسة، إضافة إلى تمكين المشترين في قطاع المباني من إنشاء مقاييس موثوقة وموحدة لتقييم الإنفاق الذي سيُسهم في مواجهة التغير المناخي، ودعم تحول الطاقة.

ويمكن للمستهلكين والمستثمرين الذين يشترون العقارات أن يحدثوا فرقًا كبيرًا من خلال إعطاء الأولوية للعقارات التي تستهلك الطاقة بكميات قليلة؛ حيث يُحدث استخدام الطاقة في الممتلكات العقارية أيضًا فرقًا كبيرًا في التكلفة التي يتحملها المالك لتوفير التدفئة، حسبما نشره موقع "إنرجي مونيتور".

يأتي ذلك في سياق الخلاف الأخير في أوروبا حول قائمة تصنيف الاتحاد الأوروبي للاستثمارات في مجال تحول الطاقة والتي يمكن اعتبارها خضراء، إضافة إلى أن طريقة تقييم استخدام الطاقة في العقارات حول العالم تشهد اختلافات واسعة النطاق.

معايير متفاوتة

يوجد في الولايات المتحدة عدد قليل فقط من الولايات مثل كاليفورنيا وبورتلاند بولاية أوريغون، التي تتطلب نوعًا من أشكال الكشف عن الطاقة المنزلية أثناء معاملات العقارات السكنية.

المنازل-الخضراء
تصميم لأحد المنازل الخضراء مزود بألواح شمسية - الصورة من إنهابيتات

وبالنسبة لمعظم مثل هذه المعاملات في أميركا، ينجز المشتري عملية الشراء دون أن تكون لديه أي فكرة عن استخدام الطاقة في منزله الجديد، بينما تنبغي شهادات أداء الطاقة الموحدة (إي بي سي) لمشتري العقارات المحتملين في الاتحاد الأوروبي.

وقد أظهرت الدراسات في أيرلندا وألمانيا أن هذه الشهادات يمكن أن تكون غير دقيقة إلى حد كبير؛ وحتى ضمن البلدان، يمكن أن توجد العديد من المقاييس المختلفة لتقييم كفاءة الطاقة في المنزل، ويمكن أن تؤدي إلى نتائج غير موثوقة بالنسبة لتحول الطاقة.

وأظهرت دراسة أجرتها جامعة هيريوت وات في المملكة المتحدة -التي لا تزال تتطلب إظهار شهادات أداء الطاقة الموحدة الخاصة بالاتحاد الأوروبي على الرغم من خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي- أن العديد من المقيّمين في المبنى نفسه يمكن أن يقدّموا نتائج مختلفة كلّيًا.

إصلاح عيوب النظام

أقرّت المفوضية الأوروبية ببعض عيوب نظام شهادات أداء الطاقة الموحدة واقترحت مراجعة توجيهات أداء الطاقة للمباني لتحديث إطار عمل الشهادات بهدف زيادة جودتها وتوافرها وزيادة التنسيق، وسيساعد إصلاح معايير الاتحاد الأوروبي في تشجيع تجديد المنازل.

ويرى مراقبون ومحللون أنه حتى إذا تحسنت معايير شهادات أداء الطاقة الموحدة في الاتحاد الأوروبي؛ فإن هذا لا يغيّر بالضرورة الموقف على مستوى العالم؛ حيث تكون هذه المقاييس متباينة للغاية.

تجدر الإشارة إلى أن مقاييس استخدام الطاقة ليست الوحيدة التي تخضع للتوحيد؛ حيث تحظى مخاطر المناخ -أو قياس مدى تعرض المبنى لآثار التغير المناخي- باهتمام متزايد من جانب المستثمرين العقاريين.

ويقول الأستاذ في جامعة جنوب كاليفورنيا، ماثيو كان، إن هناك عمليات تصنيف جديدة تعمل على مساعدة مشتري المنازل على تقييم مخاطر المناخ، مثل زيادة مخاطر ظروف الطقس القاسية؛ مشيرًا إلى أن التصنيفات لا تزال متباينة إلى حدّ كبير.

تطوير مسار مشترك

في الشهر الماضي، أعلنت مبادرة الأهداف المستندة إلى العلم ومبادرة مراقبة مخاطر الكربون العقارية مشروع شراكة لتطوير مسار مشترك لإزالة الكربون لقطاع العقارات بما يتوافق مع هدف اتفاقية باريس المتمثل في الحفاظ على ارتفاع درجة الحرارة أقل من 1.5 درجة مئوية.

وقال رئيس مبادرة مراقبة مخاطر الكربون العقارية (سي آر آر إي إم)، سفين بينيرت، إن المشروع سيتيح للمشاركين في السوق حرية الوصول إلى مسارات إزالة الكربون العالمية القوية علميًا، وترتكز على مواقف المستثمرين والهيئات الصناعية.

وأشار إلى أن المسارات تتوافق تمامًا مع بروتوكول التحقق من صحة هدف مبادرة الأهداف المستندة إلى العلم (إس بي تي آي).

استهداف المقرضين

قال الرئيس التنفيذي لشركة "كلايمت إستراتيجي" الإسبانية المعنية بكفاءة الطاقة، بيتر سويتمان، إن المشكلة لا تكمن في الافتقار إلى معيار عالمي، بل في أن المعايير تستهدف العديد من الأطراف.

وأضاف أن محاولة جعل الملايين من المطورين وأصحاب المنازل ومشتري المنازل في جميع أنحاء العالم يستخدمون المقاييس نفسها مهمة صعبة، مشيرًا إلى أنه رغم عدد المقرضين الصغير نسبيًا؛ فإنهم يشاركون في كل معاملة عقارية تقريبًا.

وأوضح أنه يوجد عدد من المطورين يساوي عدد قطع الأراضي، لكن لا يوجد سوى عدد قليل من المقرضين الذين يغطّون غالبية الرهون العقارية في أوروبا، ويمكنهم وضع القواعد المنظمة وتحديدها.

وأكد أنه قد يكون من الصعب تغيير ثقافة المطورين، الذين لديهم حافز ربح للإنفاق ضمن حدود المنافسة الآمنة؛ لأنهم نادرًا ما يستخدمون أموالهم الخاصة لبناء المباني.

وبيّن أنهم يعتمدون على البنوك، وإذا بدأت تلك البنوك في استخدام مقاييس مشتركة لتقييم مخاطرها على التطورات المناخية المستقبلية، سواء التنظيمية أو المتعلقة بالطقس؛ فإن ذلك يتحول إلى ضمانات لمشتري العقارات.

وأردف قائلًا إن عدم وجود قانون معين ينص على منع امتلاك غلاية غاز، أو دفع ضريبة الكربون، لا يعني أن القانون لن يظهر ويُطبّق يومًا ما.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق