التغير المناخيتقارير التغير المناخيسلايدر الرئيسية

ألمانيا.. وزير المناخ في "مهمة شاقة" للتحول إلى الاقتصاد الأخضر (تقرير)

تسعى ألمانيا إلى تحقيق معجزة اقتصادية خضراء في حقبة ما بعد ميركل، يقود هذه الجهود وزير يحمل حقيبتي الاقتصاد وحماية البيئة "روبرت هايبك" لتحويل تحدي التغير المناخي إلى فرصة لتحقيق الازدهار الاقتصادي.

ويواجه هابيك مهمة شاقة؛ إذ ينظر إليه الكثيرون على أنه وزير المناخ، وسيتعين عليه إثبات أن الانتقال إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات يمكن أن يتم بشكل متسارع مع الحفاظ على الاقتصاد.

سياسة الطاقة والمناخ

استحوذ حزب الخضر "الوزارة الكبرى" للاقتصاد والمناخ، هذه الوزارة المسؤولة عن تشكيل سياسات الطاقات المتجددة وقطاع الطاقة وشبكات الطاقة وقانون التشريع الخاص بالعمل المناخي الفيدرالي، لتحقيق أهداف المناخ في ألمانيا وبناء اقتصاد مستدام وخالٍ من الكربون.

ويطمح حزب الخضر من حقيبتي الاقتصاد وحماية البيئة إلى أن يصبح خفض الانبعاثات المبدأ التنظيمي للنظام الألماني؛ إذ يحرص حزب الخضر على منح وزارة المناخ الجديدة حق النقض، لتكون قادرة على اختبار ورفض المقترحات التشريعية من الإدارات الأخرى التي لا تتماشى مع السياسات والتشريعات الجديدة.

بسبب المفاوضات لتكوين ائتلاف حكومي لم يتمكن الخضر من تأمين حق نقض التشريعات، وبدلًا من ذلك تمكن من الوصول إلى صفقة تطلب من كل وزارة إجراء "فحص مناخي" يتعلق بالسياسات والتشريعات وتأثيرها المناخي وتوافقها مع الأهداف المناخية الوطنية.

سيكون حزب الخضر أيضًا مسؤولًا عن وزارة الخارجية، والبيئة والحفاظ على الطبيعة، والسلامة النووية وحماية المستهلك وكذلك عن الغذاء والزراعة.

توجهات الحكومة الجديدة

وضعت الحكومة الألمانية الجديدة الطاقات المتجددة، باعتبارها أحد أهم الأهداف الخضراء لتحقيق تحول الطاقة؛ إذ تخطط للحصول على 80% من احتياجاتها من الكهرباء بحلول عام 2030، من مصادر الطاقة المتجددة، وسط توقعات بزيادة الطلب على الكهرباء إلى 680-750 تيراواط/ساعة.

وتسعى الحكومة الألمانية لتحقيق هذا الهدف من خلال تعريف توسعها على أنه "مصلحة عامة" وإعطاء الأولوية على المجالات الأخرى لحماية البيئة، حتى يُتَوصل إلى الحياد المناخي، مع تخصيص 2% من الأراضي الألمانية لطاقة الرياح البرية؛ وبدء العمل على التخطيط الشامل لهذه المناطق في النصف الأول من عام 2022 مع السلطات الاتحادية والوطنية والمحلية.

وحددت الحكومة أهداف طاقة الرياح من المنصات البحرية؛ إذ تخطط للحصول على 30 غيغاواط بحلول 2030، و40 غيغاواط بحلول 2035، على أن ترتفع إلى 70 غيغاواط بحلول 2045، وهو العام الذي حددته ألمانيا لتحقيق الحياد الكربوني.

انبعاثات محطة كهرباء نيديرواسيم التي تعمل بالفحم في ألمانيا
انبعاثات محطة كهرباء نيديرواسيم التي تعمل بالفحم في ألمانيا

الفحم والغاز الطبيعي

تخطط الحكومة الألمانية لاعتبار الطاقة الشمسية على الأسطح إلزامية للمباني التجارية الجديدة "قاعدة عامة" في المباني الخاصة الجديدة، مع التوقف تدريجيًا عن الدعم الحكومي للطاقات المتجددة بمجرد اكتمال خروج الفحم.

ولتحقيق توسع "هائل" في قدرات الطاقة المتجددة، تعتمد ألمانيا على الأدوات التي يوفرها قانون الطاقة المتجددة وأدوات أخرى مثل اتفاقيات شراء الطاقة طويلة الأجل، مع وضع خطط للتخلص التدريجي من الفحم الحجري بحلول 2030.

تنظر ألمانيا إلى الغاز الطبيعي باعتباره غازًا انتقاليًا، مع خطط لإنهاء توليد الكهرباء من الغاز بحلول عام 2040، مع خطط لحظر غلايات الغاز في المباني الجديدة واستبدال المباني القائمة بحلول عام 2030.

ووضعت برلين أهدافًا إستراتيجية للتوسع في السيارات الكهربائية من خلال زيادة إجمالي كمية الكهرباء المطلوبة لتشغيل 15 مليون سيارة كهربائية التي من المفترض أن تكون على الطريق بحلول عام 2030 ولتدفئة المنازل حيث يُتَخَلص تدريجيًا من أنظمة الوقود الأحفوري، مع إصلاح قانون العمل المناخي في عام 2022، وتنفيذ برنامج عمل فوري لحماية المناخ.

وستكون وزارة المناخ منوطة بالعمل مع كل وزارة للتحقق من مقترحات القوانين الخاصة بها فيما يتعلق بتأثيرها في المناخ وتوافقها مع الأهداف المناخية الوطنية (فحص المناخ)، ورصد الامتثال للأهداف المناخية الوطنية على أساس "تقييم شامل متعدد القطاعات ومتعدد السنوات مماثل لاتفاق باريس للمناخ".

انبعاثات الكربون

تسعى الحكومة الجديدة إلى العمل على إزالة ثاني أكسيد الكربون تقنيًا؛ إذ تخطط إلى وضع إستراتيجية طويلة الأجل للتعامل مع ما يقرب من 5% من الانبعاثات المتبقية التي لا يمكن تجنبها (63 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون)، مع زيادة مبيعات المنتجات الصديقة للمناخ من خلال الحد الأدنى من الحصص في المشتريات العامة.

الطاقة - الهيدروجين الأخضر - ناميبيا - أوابك - قمة المناخ كوب 26 - سلطنة عمانكما تخطط الحكومة لدعم خطط الاتحاد الأوروبي للهيدروجين الأخضر ليصبح سوقًا رائدة لتقنيات الهيدروجين بحلول عام 2030، والعمل مع روسيا في مجال الهيدروجين وحماية المناخ؛ بالإضافة إلى دعم أوكرانيا وتقوية شراكة الطاقة بين البلدين على وجه الخصوص في إنتاج الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة.

وتعمل برلين على تطوير اقتصاد الهيدروجين على نطاق صناعي والتأكد من أن ألمانيا تشجع الابتكار وتضع معايير تكنولوجية جديدة، والوصول إلى قدرة التحليل الكهربائي 10 غيغاواط بحلول عام 2030

وستُخوًّل وزارة المناخ بتقييم آليات القدرات وخيارات المرونة الأخرى لضمان أمن الإمدادات أثناء عمليات التخلص التدريجي من الطاقة لتطوير إستراتيجية صناعية تمنع تسرب الكربون وتطوير أدوات لمساعدة الصناعة على تحقيق أهداف المناخ مثل عقود الكربون.

وتسعى برلين إلى التحول للتنقل المستدام الذي سيجعل السوق الألمانية رائدة في هذه الصناعة؛ إذ تهدف إلى ألا يقل عدد السيارات الكهربائية عن 15 مليون سيارة على الطرق الألمانية عام 2030، مع دعم اقتراح المفوضية الأوروبية للسماح فقط للسيارات المحايدة بدءًا من عام 2035.

وتعتزم ألمانيا بدءًا من عام 2025، تشغيل كل نظام تدفئة جديد بنسبة 65% من الطاقات المتجددة، مع زيادة حصة الطاقات المتجددة في قطاع التدفئة؛ لتوسيع شبكات التدفئة المحلية، والوصول إلى نسبة 50% من التسخين المحايد مناخيًا بحلول عام 2030.

وتعمل على تحسين القدرة الطبيعية لتخزين ثاني أكسيد الكربون في المحيطات من خلال برنامج موجه لمروج الأعشاب البحرية وغابات الطحالب، واستحداث قانون للتكيف مع المناخ، والذي ينشئ إطارًا لتطوير إستراتيجية وطنية للتكيف مع المناخ بأهداف قابلة للقياس، على سبيل المثال في مجالات الوقاية من الحرارة، والوقاية من الحساسية، والصحة، والبنية التحتية للمياه.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق