التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيرئيسية

قمة المناخ كوب 26.. هل ينتصر البيان الختامي للبيئة أم ينحاز لمصالح الدول الكبرى؟

واجه ردود أفعال متباينة

هبة مصطفى

لقي البيان الختامي لقمة المناخ كوب 26 ردود أفعال متباينة، ففي الوقت الذي رآه عدد من مبعوثي بعض الدول والمنظمات "إنجازًا تاريخيًا" لمكافحة التغير المناخي، عدّه آخرون "منحازًا" ولم يراعِ الأطراف كافة.

وكان المشاركون في قمة cop26 قد توصلوا إلى "اتفاقية غلاسكو للمناخ" التي تهدف للحفاظ على درجة حرارة الأرض عند 1.5 درجة مئوية، إلى جانب خفض استخدام الفحم، والعمل على تقليل الانبعاثات، وتقديم دعم مالي للدول النامية لمكافحة تغيّر المناخ.

انتصار هشّ أم نجاح كبير؟

سيطرت نبرة انكسار صوت رئيس القمة، ألوك شارما، على إعلان البيان الختامي، إذ وصف دامعًا الاتفاق بأنه "انتصار هشّ"، وقابل نبرة الغضب التي سرت بين رافضي التعديلات الأخيرة حول "الفحم" بالاعتذار.

من جانبه، رأى المبعوث الأميركي للمناخ، جون كيري، أن هناك حالة من عدم الارتياح بين الأطراف، مشيرًا إلى المفاوضات في قمة المناخ كوب 26 كانت ناجحة، وفي حالة نجاح المفاوضات ينتج حالة من عدم الارتياح بين كل الأطراف المشاركة.

أمّا رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، فقد وصف الاتفاق حول قمة المناخ كوب 26 بأنه خطوة كبيرة تمثّل بداية انتهاء تغيّر المناخ.

وأكد –في بيان نقلته عنه رويترز- أن العالم أمام أول اتفاقية دولية للتخلص تدريجيًا من الفحم، وخريطة طريق للحدّ من الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية.

وأضاف أن قمة المناخ كوب 26 بداية للقضاء على التغير المناخي، إلّا أنها تحتاج لمواصلة الجهود في هذا الإطار.

قمة المناخ كوب 26

الهند تضغط والمكسيك تنتقد

ضغطت الهند لتخفيف حدّة البيان الختامي تجاه استخدام الفحم، من "منع" إلى "خفض استخدام"، وحول ذلك أوضح وزير البيئة والمناخ، بوبندر ياداف، أن التعديل إلى "خفض استخدام الفحم" يعكس ظروف الاقتصادات الجديدة.

وأضاف أن الهند –في موقفها الرافض للتخلّي تمامًا عن استخدام الفحم- تُمثّل الدول النامية، مشيرًا إلى أن الاتفاقية اهتمت بالحديث حول الفحم، بينما التزمت الصمت حيال النفط والغاز الطبيعي.

وأشار إلى أن التوصل للصيغة النهائية بـ"خفض استخدام الفحم" تمثّل حلًا معقولًا لكل من الدول النامية والعدالة المناخية، في تلميح لوقوف الدول الغنية وراء الحصة الأكبر من غازات الاحتباس الحراري، وفق رويترز.

في مقابل ذلك، ورغم موافقة المكسيك على الاتفاق المُعدّل، فإن مبعوثتها، كاميلا إيزابيل، أبدت تعجّبها من عدم السماح لبعض الدول بطرح تعديلات رغم وجود مخاوف لديها، في الوقت الذي سُمِح فيه لبعض الدول في التخفيف من وعودها، في إشارة لتدخّل الهند في اللحظات الأخيرة لتغيّر اللهجة حول الفحم.

وأضافت أن ما توصّل إليه البيان الختامي جاء داعمًا لخطوات غير واضحة، وغير شاملة.

الأمم المتحدة

في محاولة لعدم الانحياز لأيّ طرف، رأى السكرتير العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أن التعديلات التي أقرّها البيان الختامي بمثابة "صيغة تفاهم وسطية.

وأضاف غوتيريس أن تلك التعديلات النهائية تعكس اتجاهات الدول وظروفها والتناقضات، بجانب الإرادة السياسية في العالم.

نشطاء البيئة

تعافيًا من شعور "خيبة الأمل" الذي انتاب نشطاء البيئة، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة السلام الأخضر، جينيفر مورغان، إنه يجب النظر لنصف الكوب الممتلئ، حسب وصفها.

وفّسرت بأنه إذا كان قد جرى تغيير كلمة واحدة في البيان الختامي –من "منع" إلى "خفض" استخدام الفحم- فإن الإشارة الصادرة عن كوب 26 تفيد بأن عصر الفحم قد انتهى، وأنه على الشركات العاملة بالفحم الحذر من تلك الإشارة.

واتفقت معها مبعوثة جمهورية جزر مارشال -المستقلة عن الولايات المتحدة الأميركية عام 1986-، تينا ستي، مشيرة إلى أن التغيرات التي جرت حول الصيغة النهائية لاستخدام الفحم تعدّ نتيجة "ضعيفة"، إلّا أن هناك مكاسب حاسمة وردت في النتائج النهائية بالبيان الختامي.

وعلى عكس ذلك، وصفت عضو جمعية أصدقاء الأرض، سارا شو، تعديل البيان الختامي بما يتوافق مع مطالبات الهند بأنه "فضيحة"، قائلة: "حفظ درجة حرارة عند 1.5 درجة مئوية لم يكن سوى كلمة بلا معنى، ضمن الاتفاق".

وأشارت إلى أن قمة المناخ كوب 26، ستكون ذكرى لـ"خيانة" دول الجنوب، حسبما نقلت بي بي سي عربي عنها.

كوب 26 - الفحم - توليد الكهرباء

خيبة أمل سويسرية

أعربت وزير البيئة السويسرية، سيمونيتا سوماروغا، عن "خيبة أملها" إزاء عدم التطرق لمنع استخدام الوقود الأحفوري، مشيرة إلى أن عملية التفاوض حول البيان الختامي لم تكن تتّسم بالشفافية.

وربطت سوماروغا بين عرقلة منع استخدام الفحم وبين هدف ضبط درجات الحرارة، مشيرةً إلى أن الحديث عن "خفض" استخدام الفحم وليس "المنع" لن يُسهم في تحقيق هدف حفظ درجات الحرارة عند معدل 1.5 درجة، بل سيزيد من صعوبة تحقيقه.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى