تقارير النفطالتقاريرتقارير الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغازنفط

بعد قانون المحروقات الجديد.. الجزائر تنتظر ثورة في قطاع النفط والغاز

وزارة الطاقة: امتيازات وتحفيزات للمتعاملين الوطنيين والأجانب

ياسر نصر

تعوّل الجزائر على قانون المحروقات الجديد، في إحداث ثورة بالنفط والغاز، خاصة مع خطط زيادة الاستثمار في هذا القطاع، وتشجيع الشركات الأجنبية على توسيع نشاطاتها.

وفي هذا الإطار، أكد الأمين العام لوزارة الطاقة والمناجم، عبدالكريم عويسي، أن نشاط الاستكشاف والتنقيب سيشهد ديناميكية جديدة نتيجة لتطبيق قانون المحروقات الجديد، مع منح امتيازات وتحفيزات للمتعاملين الوطنيين والأجانب.

كانت الجزائر قد أقرت، في ديسمبر/كانون الأول من عام 2019، قانونًا جديدًا للمحروقات، إلا أنه لم يُجر العمل به منذ ذلك الوقت؛ لتأخر صدور النصوص التطبيقية؛ حيث تسعى الدولة من خلال القانون إلى تدارك تباطؤ نشاط الاستكشاف.

قال عويسي إن قانون المحروقات الجديد سيعطي تسهيلات وامتيازات عبر تنويع العقود النفطية سواء عن طريق الامتياز وعقود المساهمة من جهة، وتخفيض الضرائب المفروضة على شركات النفط من جهة أخرى.

جاء ذلك في كلمته اليوم الإثنين، بمناسبة افتتاح الدورة الـ10 للصالون الدولي للصناعة النفطية والغازية (ناباك 2021) بمركز الاتفاقيات محمد بن أحمد في وهران.

مزايا قانون المحروقات في الجزائر

أكد الأمين العام لوزارة الطاقة والمناجم أن قانون المحروقات الجديد تبنّى مجموعة من التسهيلات، فيما يخص إجراءات التعاقد والإجراءات الإدارية التي ستعرف العديد من التبسيطات.

ويدعم القانون الجديد، التطور والاستغلال الآمن والمستدام والأمثل لموارد المحروقات، بما في ذلك الموارد غير التقليدية وتلبية احتياجات الطاقة وضمان أمن إمداداتها على المدى الطويل وتعزيز حماية البيئة مع ضمان سلامة الأشخاص والمنشآت.

وحدد القانون اللجوء إلى الشراكة باعتبارها وسيلة من شأنها تسريع مسار إعادة إطلاق نشاط الاستكشاف والإنتاج من أجل تجديد الاحتياطيات التي تنفذ بسرعة وتحسين معدل استرداد الحقول المكتشفة.

يتبنى قانون المحروقات في الجزائر 3 نماذج تعاقدية لمشروعات الشراكة، والمتمثلة في عقد المشاركة وعقد تقاسم الإنتاج وعقد الخدمات ذات المخاطر، إلى جانب إخضاع أنشطة تكرير ومعالجة وتخزين وتوزيع المنتجات النفطية للقانون العام.

يهدف القانون الجديد إلى تبسيط الإجراءات الإدارية والعملية للقيام بالأنشطة النفطية وتقليص التكاليف والآجال التي يمكن أن تعوق حسن سير الأنشطة وتضمن عائدًا مقبولًا على الاستثمار للشريك الأجنبي يكون قريبًا مما تقدمه الدول المنافسة.

احتياطيات النفط في الجزائر حتى نهاية 2019

أمن الطاقة

ذكر عويسي أن السياسة النفطية والغازية في الجزائر ترتكز على ضمان الأمن الطاقوي للبلاد على المدى البعيد، من خلال تجديد احتياطيات المحروقات والرفع من الإنتاج الأولي بواسطة تطوير الاستثمار وتدعيم الشراكة، بالإضافة إلى ترشيد استهلاك الطاقة.

وبحسب أرقام وزارة الطاقة؛ فإن حجم الاحتياطيات الجزائرية التي تشمل (النفط والغاز والمكثفات وغاز النفط المسال) تقدر بأكثر من 4300 مليون طن (30.5 مليار برميل نفط مكافئ)، منها 55% من الغاز الطبيعي.

وخلال سنة 2020، حققت الجزائر 18 اكتشافًا للمحروقات، تمت جميعها بالجهود الخاصة لشركة النفط الوطنية سوناطراك مقابل 19 اكتشافًا سنة 2019.

وأشار عويسي إلى عمل بلاده على تعظيم الاستفادة من النفط والغاز من خلال إدخال قيمة مضافة لهم، مثل البتروكيماويات والتكرير للوصول إلى تحويل أكثر من 50% من مواردنا الطبيعية إلى منتجات مصنعة أو نصف مصنعة.

مشروع خط الغاز العابر للصحراء

استثمارات النفط

أوضح أمين وزارة الطاقة أن السوق النفطية العالمية يسودها مناخ من عدم اليقين في الوقت الراهن، بفعل مخاوف الفاعلين والصناعيين والممولين جراء انتشار إستراتيجيات وسياسات تهدف إلى تخفيف انبعاثات الكربون بحلول 2050.

وقال: "هذه الوضعية من شأنها أن تحد من الاستثمارات في الطاقة الأحفرية؛ ما يؤثر في مستقبل الصناعة النفطية والغازية في العالم على المديين المتوسط والبعيد".

يُشار إلى أن الدورة الـ10 من الصالون الدولي للصناعة النفطية والغازية (ناباك 2021) التي انطلقت فعالياتها اليوم يشارك فيها 480 عارضًا يمثلون 40 دولة.

تتضمن الدورة مناقشات حول الطاقة في شمال إفريقيا: الموارد والتحديات والفرص، وموقع الغاز الجزائري في السوق العالمية والمحلية، والفرص والتحديات الكبرى لمستقبل القطاع الوسيط والمصب في الجزائر.

كما تشمل الإستراتيجيات والاستثمارات المستقبلية حسب الشروط الجديدة للسوق في شمال أفريقيا، وأهم المشروعات والفرص القادمة في المنطقة، فضلًا عن التنمية الإقليمية ومستقبل صناعة الغاز الطبيعي المسال وتسويق الغاز.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى