نفطتقارير النفطرئيسية

الإعفاءات الضريبية للنفط والغاز ببحر الشمال البريطاني تثير غضب نشطاء البيئة

تمتعت بها شل وبي بي رغم تسبّبهما بـ1.7 مليون طن من غازات الدفيئة سنويًا

حياة حسين

تستطيع شركات نفط وغاز عملاقة، مثل "شل" و"بي بي"، مطالبة حكومة بريطانيا بدفع مليارات الدولارات لها، رغم تمتُّع مشروعاتها في بحر الشمال بإعفاء ضريبي منذ عام 2016، ما دفع نشطاء بيئة لإقامة دعاوى قضائية، تطالب بإلغاء تلك الإعفاءات.

وأكدت بيانات حديثة أن شركتي شل الهولندية، وبي بي البريطانية، تمتّعتا بإعفاء ضريبي لمشروعاتهما في بحر الشمال خلال السنوات الـ3 الأخيرة، رغم تسبّبهما في إطلاق نحو 1.7 مليون طن من غازات الدفيئة سنويًا، حسبما ذكرت صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية.

شل - شركة النفط شل
شعار شركة النفط العملاقة شل - أرشيفية

انبعاثات كبيرة

تزيد انبعاثات الشركتين من غازات الدفيئة عن 5 أضعاف انبعاثات بريطانيا السنوية.

ورغم ذلك، استفادت بمليارات الجنيهات الإسترلينية من إعفاءات الضرائب التي تقدّمها الحكومة لمنتجي النفط.

ووفق بند المدفوعات في تقرير الموازنة البريطانية، لم تدفع شل وبي بي ضرائب على مشروعاتهما في بحر الشمال بين عامي 2018 و2020.

ورغم ذلك، تطالب الشركتان الحكومة باسترداد 400 مليون جنيه استرليني (560 مليون دولار أميركي).

توزيعات أرباح

وزعت الشركتان أرباحًا على مساهميهما بقيمة 44 مليار جنيه استرليني (61.6 مليار دولار أميركي) خلال المدة نفسها، التي تمتعت فيها بالإعفاء الضريبي.

وكانت بريطانيا قد أعفت مشروعات بحر الشمال النفطية من الضرائب، ونسبتها 35%، عام 2016.

وبهذا الإعفاء تستطيع شركات النفط العملاقة أن تطالب الحكومة بمليارات الجنيهات الإسترلينية.

علاوة على ذلك، أصبحت مشروعات النفط والغاز في بحر الشمال البريطاني الأكثر ربحية على مستوى العالم؛ بسبب تلك الإعفاءات الضريبية.

ورغم أن شركتي شل وبي بي تعتزمان تحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، عبر الاتجاه إلى طاقة أنظف، فإنهما تؤكدان أن حكومة بريطانيا لن تستطيع الاستغناء عن مشروعات النفط والغاز، التي تشكّل مصدرًا لآلاف الوظائف.

وفي المقابل، أقام نشطاء بيئة دعوات قضائية في محكمة عليا لإلغاء هذا الإعفاء الضريبي، ورفض الترخيص لأيّ مشروعات نفط أو غاز جديدة في بحر الشمال، ضمن محاولات خفض انبعاثات الكربون، وحماية المناخ.

أكبر حافز ضريبي

قال أحد منظمي الحملات البيئية المناهضة لأنشطة النفط والغاز، وعضو في منظمة السلام الأخضر البريطانية، فيليب إيفانز: "في الوقت الذي تستضيف فيه المملكة المتحدة أهم محادثات بشأن المناخ على المستوى العالمي-في إشارة إلى مؤتمر المناخ (كوب 26) المنعقد حاليًا في مدينة غلاكسو الإسكتلندية- فإن لدى بريطانيا أكبر حوافز ضريبية لتلك المشروعات".

شركة بي بي

يُذكر أن بحر الشمال يضم أكثر من 180 منصة نفط، وبلغت عائدات الضرائب منها نحو 360 مليار جنيه إسترليني (504 مليارات دولار أميركي) منذ عام 1970.

وتواجه شل وبي بي -حاليًا- معارضة قوية بشأن مشروعات جديدة في بحر الشمال من نشطاء البيئة.

30 مشروعًا

أفادت بعض المنظمات البيئية الأسبوع الماضي أن شركات النفط والغاز بصفة عامة تستعد لتقديم طلبات لتدشين 30 مشروعًا بحريًا جديدًا.

وتنتظر شل موافقة هيئة النفط والغاز على مشروع "كامبو" قبالة شتلاند، ويحتوي على 800 مليون برميل من النفط، بعدما رفضت طلبًا قضائيًا قدّمته منظمة السلام الأخضر لإلغاء تصريح منحته لبي بي للتنقيب في حقل فورليش النفطي، والذي بدأ العمل به في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى