التغير المناخيالتقاريرتقارير التغير المناخيرئيسية

الشركات البريطانية غير مستعدة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050 (تقرير)

%59 من الشركات تواجه تحديات تعوق تحقيق الأهداف.. و41% فقط أعلنت التزامها

نوار صبح

كشف تقرير جديد، استطلع آراء كبار موظفي نحو 2000 شركة، وأعدّته شركة مايكروسوفت الأميركية، أن أكثر من نصف الشركات في المملكة المتحدة (59%) ليست مستعدة لتحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050، الذي أعلنته الحكومة والملزم قانونًا.

واستطلع البحث الذي أجراه مدير الابتكار في شركة مايكروسوفت ومعهد غولد سميث للدراسات الإدارية بجامعة لندن، الدكتور كريس براور، آراء 1,707 من مسؤولي الشركات في المملكة المتحدة، ينتمون إلى مؤسسات مختلفة، بالإضافة إلى 2153 من الموظفين.

وأشار المستطلَعون إلى أن وجود تحديات رئيسة تعوق تحقيق الأهداف وإعلانها، من أبرزها عدم وضوح السياسات والافتقار إلى المهارات الداخلية، حسبما نشره موقع شبكة "إيدي" المعنية بشؤون الطاقة والبيئة والاستدامة.

آراء المستطلَعين

طُلِبَ من المستطلَعين تقديم معلومات تتعلق بالمناخ وخطط الاستدامة البيئية لدى شركاتهم وعن التقدم المحرَز في هذه المجالات حتى الآن.

وحددت 45% من الشركات، التي شملها الاستطلاع، المواعيد النهائية لتحقيق أهداف الحياد الكربوني بحلول عام 2050 أو قبل ذلك، وأعلنوا عنها صراحة، وتوقع البحث أن تحقق معظم هذه الشركات أهدافها نتيجة استمرار الدفع لتقليل الانبعاثات على مدى السنوات المقبلة.

وأدى تباطؤ التقدم في تحديد الأهداف هذا العام إلى تردّد غالبية الشركات في الإعلان عن التزامها؛ إذ تواجه الشركات التي حددت أهدافًا عامة فجوات كبيرة بين طموحات الحياد الكربوني وتنفيذ الالتزامات.

وأشار البحث إلى أن التحديات العامة التي تعترض سبيل الشركات تشمل كذلك وجود إستراتيجية استدامة مدمجة على مستوى الشركة، وفقًا لما ذكره 43% من مسؤولي الشركات.

يضاف إلى تلك التحديات غياب توجيه واضح من الحكومة المركزية ونقص الخبرة الداخلية لدعم تطوير الإستراتيجية وتنفيذها، بحسب 41% من مسؤولي الشركات، في حين أشار 36% فقط منهم إلى نقص التمويل.

ويشير هذا إلى أنه على الرغم من التداعيات الاقتصادية لتفشّي وباء كوفيد-19، فإن العديد من الشركات على استعداد لإعطاء الأولوية للاستثمار في الاستدامة البيئية لتأسيس مرونة طويلة الأجل، شريطة تزويدها بمعلومات حول طريقة تحقيق الاستفادة القصوى من الإنفاق.

وأشار التقرير البحثي إلى أن مواجهة هذه التحديات ليست مهمة فقط لضمان أن تلبّي المملكة المتحدة أهدافها المناخية طويلة الأجل، بل لإنجاح عمل الشركات على المدى القريب.

تغير المناخ - بريطانيا - مؤتمر المناخنتائج البحث

قال خُمْس الموظفين الذين شملهم الاستطلاع، (19%) فقط، إن جهة العمل تنفّذ خطتها الحالية للاستدامة تنفيذًا فعالًا، وقال نصفهم، إن زخم خطة الاستدامة لدى الشركات سيؤثّر في المكان الذي يختارون العمل فيه.

ومن المرجح أن تواجه الشركات التي تفشل في سدّ الفجوة بين طموحات الاستدامة وإجراءاتها مشكلات في جذب الكوادر الوظيفية الموهوبة والاحتفاظ بها.

وقال مدير الابتكار في شركة مايكروسوفت ومعهد غولد سميث للدراسات الإدارية بجامعة لندن، الدكتور براور، إن لدى المؤسسات البريطانية طموحات قوية نحو الحياد الكربوني، ولكن التصدي لحالة الطوارئ المناخية الراهنة، يتطلب تنفيذ الإجراءات بدلًا من الاكتفاء بتقديم الوعود.

وأضاف أن النتائج التي توصّل إليها البحث لا تدعو فقط إلى إحراز تقدّم، بل تضع خططًا عملية قصيرة المدى وطويل الأجل لمساعدة الشركات على تسريع تقدّم الحياد الكربوني.

وأوضح أنه اهتمام الشركات بالتعاون ضمن قطاعات العمل ومشاركة أصحاب المصلحة، والخبرة الداخلية والتكنولوجيا المستخدمة لتتبّع التقدم في الحدّ من انبعاثات الكربون، سيُحدث تأثيرًا بيئيًا إيجابيًا كبيرًا.

في المقابل، أصدرت مؤسسة الاستشارات السويسرية ساوث بول تقريرها السنوي عن الالتزامات بالحياد الكربوني لدى الشركات، الذي يغطي الأبحاث المتعلقة بـ 200 شركة في القارّات الـ5، وأشار إلى أن نسبة الشركات التي لديها أهداف الحياد الكربوني المعلنة تبلغ 45%.

وقال الرئيس التنفيذي لمؤسسة ساوث بول، رينات هوبرغر، إن الانتقال من الطموح إلى العمل يستوجب أن تكون الالتزامات بالحياد الكربوني ذكية ومحددة وفق إطار زمني وقابلة للقياس وللتحقيق وموضوعية.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى