تقارير السياراترئيسيةسيارات

الحرائق تهدد سمعة شركات بطاريات السيارات الكهربائية الصينية

نشوب 82 حريقًا العام الماضي

حياة حسين

أصبحت حرائق السيارات الكهربائية المتكررة تشكّل تهديدًا لسمعة شركات إنتاج البطاريات في الصين، رغم أن شركة "سي إيه تي إل" تستحوذ على حصة سوقية تبلغ نسبتها 30%، وتُعدّ "تيسلا" الأميركية أحد عملائها.

كما تستعد سي إيه تي إل لاستبدال بطاريات الليثيوم بأيون الصوديوم، وفق إعلانها في يوليو/تموز الماضي، لتكون في طليعة الشركات العالمية في هذا الاتجاه.

ومع ذلك، فإن الشركات الصينية تخوض معركة شاقة على السمعة ضد العلامات التجارية الكورية الجنوبية واليابانية، التي تبدو أكثر أمانًا، حسبما ذكرت صحيفة "ساوث تشينا موريننغ بوست" اليوم السبت.

82 حريقًا

قالت شركة أبحاث "جي جي آي إي" إن عدد حوادث حريق السيارات الكهربائية في الصين، المُبلغ عنها العام الماضي، بلغ 82، وفي أول 5 أشهر من العام الجاري زاد العدد بمقدار الضعف، مقارنة بالمدة نفسها العام الماضي، ليبلغ 34 حالة.

إلا أن الرئيس التنفيذي لشركة "مينغليانغ أوتو سرفيس"، تشين جين تشو، يرى أن عدد تلك الحرائق قليل، وأن هناك مبالغة بشأن مبادئ السلامة والأمان في السيارات الكهربائية الصينية.

وتوقع أن تتبنًى صناعة السيارات الكهربائية في موطنه تقنيات جديدة لتحسين جودة وسلامة البطاريات.

تيسلا - بطاريات
جانب من حريق مشروع تيسلا للبطاريات

وبصفة عامة، تعدّدت حرائق بطاريات السيارات الكهربائية، وأثرت سلبًا على سمعة مصنعيها التجارية، مسجلة خسائر لشركاتها، لكن تلك الحوادث كانت أكثر تأثيرًا على الشركات الصينية، بسبب حداثة عهدها بالصناعة.

لذلك، تكافح شركات بطاريات السيارات الكهربائية الصينية، لمداواة سمعتها، حماية لمبيعاتها وانتشارها في الأسواق المحلية والعالمية.

وفي مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري، احترقت بطاريات عدة طرز من سيارات شركة "تيسلا" الأميركية، وقبلها بمدة ليست بالطويلة، تعرّضت سيارات شيفروليه بولت لـ12 حريقًا، وفي أبريل/نيسان الماضي، اشتعلت سيارة في كورسيلز ببلجيكا، وفق ما نقلته صحيفة هاي تك ويكي عن موقع الشركة حينها.

تفوّق سي إيه تي إل

تتفوّق شركة "سي إيه تي إل" الصينية في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية عالميًا، وتسيطر -حاليًا- على حصة سوقية نسبتها 30%، ما يجعلها متفوقة على شركة "إل جي" الكورية الجنوبية، وفق "إس إن إي" للأبحاث.

كما تُعد شركة تيسلا، أكبر مصنّع للسيارات الكهربائية في العالم، أحد عملائها.

وفي منتصف عام 2019، اضطرت شركة "نيو"، التي تُعدّ الأسرع نموًا في الصين، إلى استدعاء نحو 5 آلاف سيارة كهربائية، بسبب تقارير عن اشتعال البطاريات الكهربائية، ما كلّفها نحو 350 مليون يوان (54.7 مليون دولار أميركي).

ووفق محللين في السوق، فإن بطاريات المركبات الكهربائية التي استدعتها نيو، والتي لم يزد عمرها على 5 سنوات، تمثّل 4.5% من مبيعاتها.

شحن البطارية - نيو الصينية
إحدى محطات نيو الصينية لاستبدال البطاريات - أرشيفية

وصنعت شركة "سي إيه تي إل" بطاريات مركبات نيو الكهربائية التي تعرّضت للحرائق بين شهري أبريل/نيسان وأكتوبر/تشرين الأول من عام 2018.

وشركة نيو بالتعاون مع "سي إيه تي إل" كانت تعتزم إطلاق سيارة كهربائية خلال عامين، تقطع مسافة 1000 كيلومتر مربع بشحنة واحدة، وهي الأعلى من أي سيارة أخرى موجودة في السوق.

غير أن هذا الإطلاق كان يحتاج إلى تنفيذ مهمة عاجلة، وهي تأكيد مستوى الأمان لمن يرغب في امتلاك هذه السيارات.

حافة الإفلاس

كادت أزمة استدعاء سيارات نيو الكهربائية، التي كانت الأولى في حياتها القصيرة، أن تدفعها إلى حافة الإفلاس رغم ارتفاع قيمتها السوقية إلى أكثر من 16 مليار دولار، ولم ينقذها غير بيع نحو 200 مليون دولار من مديونياتها في اكتتاب عام.

كما لم يشفع لشركة نيو كثير من حوادث حرائق بطاريات السيارات الكهربائية مثل منتجات شركات "ليفان موتورز" و"تشونغتشينغ" وأيضًا "دبليو إم موتورز".

وتركّز شركات السيارات الكهربائية الصينية على سوقها المحلية، في وقت يُرجح أن تُصبح 3 من بين كل 5 مركبات في طرق بكين كهربائية بحلول عام 2030.

وبسبب انخفاض تطور بطاريات السيارات الصينية مقارنة بمنتجات شركتي إل جي الكورية الجنوبية وباناسونيك اليابانية، على مستويات عدة مثل الحجم والوزن، تجنبتها شركات سيارات عالمية عديدة.

وفي مسعى شركات البطاريات الكهربائية الصينية لزيادة جاذبية منتجاتها، خفّضت عدد الخلايا بها، ما قلّل المسافة التي يمكن أن تقطعها.

ورغم محاولات الشركات الصينية التطوير، وتربع إحداها على أول قائمة الأكثر مبيعًا لبطاريات السيارات الكهربائية، فإنه من الواضح أنه ما يزال أمامها طريق يجب أن تقطعه حتى تثبت نفسها في السوق العالمية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى