أخبار الغازتقارير الغازرئيسيةغاز

اليابان.. مشترو الغاز الطبيعي المسال يراقبون تأثير ظاهرة "لا نينا"

دينا قدري

لا تزال شركات الكهرباء في اليابان منقسمة بشأن شحنات الغاز الطبيعي المسال، مع مراقبة حالة الطقس خلال المدة المقبلة، انتظارًا لمعرفة مدى استمرار تأثير ظاهرة "لا نينا" على برودة الشتاء المقبل.

إذ نشرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية، أمس الخميس، توقعات للمدة من 30 أكتوبر/تشرين الأول إلى 29 نوفمبر/تشرين الثاني، التي أفادت بأن احتمالية انخفاض درجات الحرارة عن المعدل الطبيعي تتراوح ما بين 20-30% في جميع أنحاء اليابان، باستثناء محافظة واحدة.

جاء ذلك على عكس التنبؤات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الوطنية الأميركية للمحيطات والغلاف الجوي بأن فصل الشتاء سيكون أكثر برودة من المعتاد، نظرًا إلى أن هناك احتمالية بنسبة 93% بأن ظروف ظاهرة لا نينا ستبقى حتى أكتوبر/تشرين الأول- ديسمبر/كانون الأول.

ارتبطت أحداث لا نينا تاريخيًا بدرجات حرارة منخفضة عبر حوض شمال المحيط الهادئ، حسبما أفادت منصة "ماركت سكرينر".

شتاء أكثر دفئًا

من المتوقع أن تؤدي توقعات الطقس الأكثر دفئًا من المعتاد لشهر نوفمبر/تشرين الثاني في معظم أنحاء اليابان إلى تقليل استهلاك الغاز الطبيعي المسال لتوليد الكهرباء لتلبية احتياجات التدفئة خلال الشهر.

وقال المشاركون في السوق إن هذا سيبقي المخزونات أعلى مما كان متوقعًا في السابق، ما يقلل الطلب الفوري على الغاز الطبيعي المسال.

وقد يؤدي انخفاض الطلب على الغاز الطبيعي المسال الياباني نتيجة لتوقعات الطقس إلى تهدئة الأسعار، التي تعززت في الآونة الأخيرة بسبب الاهتمام القوي بالشراء من المستهلكين اليابانيين، وانقطاع الإمدادات مؤخرًا في ماليزيا وإندونيسيا والولايات المتحدة.

توقعات شركات الكهرباء

خططت شركة كهرباء يابانية لشراء شحنة منذ نحو أسبوع لتسليمها إما في ديسمبر/كانون الأول وإما يناير/كانون الثاني، وسط مخاوف من أن الأسعار قد ترتفع مع اقتراب موسم ذروة الطلب.

إلا أنها قررت تأجيل شرائها لمراقبة درجات الحرارة لفترة أطول، ومن المحتمل ألا تحتاج الآن إلى شراء الشحنة بعد الآن، إذ تتوقع أن يكون استهلاك الغاز الطبيعي المسال لمتطلبات التدفئة في نوفمبر/تشرين الثاني محدودًا بسبب الطقس الأكثر دفئًا.

وتتوقع شركة أخرى أن ينخفض استهلاكها من الغاز الطبيعي المسال في نوفمبر/تشرين الثاني، بسبب انخفاض الطلب من عملائها السكنيين والتجاريين.

وقالت إن هذا قد يؤدي على الأرجح إلى مخزونات أعلى من المتوقع في الفترة من ديسمبر/كانون الأول إلى فبراير/شباط. لم يكن لدى الشركة خطط لشراء أي بضائع شتوية حتى قبل التوقعات المحدثة.

الغاز الطبيعي المسال - الصين

شهر الحسم

لم تتفاعل جميع الشركات على الفور مع التوقعات، إذ ستستمر إحدى مرافق الكهرباء في جنوب اليابان في مراقبة درجات الحرارة ومستويات المخزون في الشهر المقبل.

ومن المرجح أن تقرر بحلول شهر ديسمبر/كانون الأول فقط ما إذا كانت ستشتري شحنة للتسليم في ديسمبر/كانون الأول أو يناير/كانون الثاني.

إذ لا تزال وكالة الأرصاد الجوية اليابانية تتوقع طقسًا أكثر برودة من المعتاد في معظم أنحاء اليابان حتى ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني.

استمرار الشحنات

مع ذلك، تجاهل بعض المشترين اليابانيين التوقعات في الوقت الحالي، ما يشير إلى أن درجات الحرارة في نوفمبر/تشرين الثاني قد تعطي إشارة جيدة على شدة الطقس الشتوي بشكل عام.

يبحث المشترون اليابانيون للغاز الطبيعي المسال عن شحنات للتأكد من أن لديهم إمدادات كافية من الوقود عالي البرودة لتلبية ذروة الطلب على التدفئة هذا الشتاء، حسبما صرحت مصادر صناعية لوكالة رويترز.

من المرجح أن يؤدي ارتفاع الطلب من أحد أكبر مستوردي الغاز الطبيعي المسال في العالم إلى زيادة الأسعار، في وقت أدى فيه نقص الغاز في أوروبا إلى ارتفاع الأسعار.

ارتفاع الواردات

قال متعاملون إن الشتاء البارد يمكن أن يسحب الاحتياطيات بسرعة، ما يجعل المرافق تتدافع للحصول على شحنات فورية كما فعلت في وقت سابق من هذا العام.

إذ أظهرت بيانات تتبع السفن من "ريفينيتيف أيكون" يوم الجمعة أن واردات الغاز الطبيعي المسال إلى اليابان في طريقها للارتفاع بنسبة 4% تقريبًا هذا الشهر، مقارنةً بسبتمبر/أيلول، إلى نحو 5.5 مليون طن.

كانت الصين قد تجاوزت اليابان هذا العام بوصفها أكبر مشترٍ للغاز الطبيعي المسال في العالم.

تأثير ارتفاع الأسعار

قالت المصادر إن ارتفاع أسعار النفط والغاز من المرجح أن يحد من المشتريات.

إذ ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات، بينما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية إلى مستويات قياسية هذا الشهر وسط أزمة طاقة عالمية.

في حين أن أسعار الغاز الطبيعي المسال منخفضة عن مستوياتها المرتفعة، إلا أنها لا تزال أعلى بنسبة 400% عن هذا الوقت من العام الماضي.

التخزين والاحتياطيات

تشجع وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية شركات الكهرباء على التخزين لفصل الشتاء.

وقال مصدر في شركة يابانية إن معدل احتياطي الكهرباء في الشتاء المقبل ليس مرتفعًا بما يكفي لفصل الشتاء البارد.

وذكرت مصادر -الأسبوع الماضي- أن مخزون الغاز الطبيعي المسال في اليابان الذي تحتفظ به مرافق الكهرباء الرئيسة بلغ نحو 2.3 مليون طن في 15 أكتوبر/تشرين الأول، وهو أعلى مستوى في 5 سنوات.

جاء ذلك على الرغم من أن الحكومة حذّرت من أن إمدادات الكهرباء هذا الشتاء قد تكون في أدنى مستوياتها منذ كارثة فوكوشيما في عام 2011.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى