التغير المناخيأخبار التغير المناخيتقارير التغير المناخيرئيسية

هل يتخلف رئيس وزراء أستراليا عن مؤتمر المناخ المقبل؟

بعد فشله في تقديم خطة للحياد الكربوني

داليا الهمشري

مع قرب انعقاد مؤتمر المناخ المقبل "كوب26" في غلاسكو البريطانية، ما تزال مشاركة رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، تمثل علامة استفهام كبرى لوسائل الإعلام الأسترالية، لا سيما أن موريسون ليس لديه ما يقدمه في هذا الملف أمام قادة العالم.

ففي أستراليا -ثاني أكبر مصدر للفحم في العالم من حيث الحجم- ما تزال المناقشات مستمرة بشأن إمكان التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري دون اتخاذ خطوات ملموسة نحو تحقيق أهداف المناخ.

وما يزال التزام حكومة موريسون بتحقيق هدف الحياد الكربوني أمرًا مثيرًا للجدل، سواء داخل ائتلاف الحزبين الليبرالي والوطني، أو لدى ناخبيهم في بلد يعتمد اقتصاده بصورة كبيرة على الفحم.

فعلى الحكومة أن تدفع ثمنًا باهظًا إذا أرادت السعي لتحقيق هدف الحياد الكربوني، فقد يكلّفها مليارات الدولارات من الإيرادات وعشرات الآلاف من الوظائف؛ الأمر الذي دفع رئيس الوزراء سكوت موريسون لترك الباب مفتوحًا أمام إمكان مشاركته من عدمها في مؤتمر المناخ الشهر المقبل.

خطة لتحقيق الحياد الكربوني

انخرط موريسون في مفاوضات مع قيادة الحزب الوطني حول تحقيق هدف الحياد الكربوني، وعلى الرغم من أن التقارير تشير إلى أن هذه المفاوضات تحرز تقدمًا، إلّا أنه ليس من المعروف بعد ما هي التنازلات التي حصل عليها ممثلو الحزب مقابل دعم هذا الهدف.

وستعرض هذه الخطة بعد ذلك على لجان من الحزبين الليبرالي والوطني للمصادقة عليها، حسب موقع رينيو إيكونومي.

ولم تصمم هذه الخطة على أسس علمية، أو بناءً على توصيات كبار خبراء السياسة، ولكنها تستند إلى سعي موريسون لضمان الحد الأدنى اللازم للتوجّه إلى غلاسكو، وما يعتقد ممثّلو الحزب الوطني أنهم سيكونون قادرين على تسويقه لناخبيهم في الانتخابات الفيدرالية التي تلوح في الأفق.

ومن المتوقع عقد اجتماع للجان الحزبين هذا الأسبوع؛ ما يترك لموريسون أسبوعين فقط قبل المحادثات -فرصة أخيرة- للتوصل إلى اتفاق حول تحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وفي أبريل/نيسان الماضي، رفض موريسون طلبًا من الرئيس الأميركي جو بايدن للانضمام إلى الدول الأخرى في التعهد بخفض أكبر للانبعاثات.

ضغوط محلية ودولية

يواجه موريسون ضغوطًا محلية ودولية متزايدة للالتزام بتحقيق هدف الحياد الكربوني بحلول عام 2050، ومن غير المرجح أن يشارك في منتدى دولي آخر بسياسة مناخية يعتقد أقرانه الدوليون أنها غير كافية.

فلن يذهب موريسون إلى غلاسكو لمجرد الإعلان أن أستراليا لا تستطيع الالتزام بهدف محدد لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

وعلى الرغم من أن الشواهد كافة تتوقع غياب موريسون عن مؤتمر المناخ، فإن اسمه أُدرج ضمن المشاركين في حدث رسمي سيُعقد في 5 نوفمبر/تشرين الثاني على هامش مؤتمر المناخ في غلاسكو.

وسيغطي هذا الحدث "التمويل المناخي للحلول القائمة على الطبيعة"، وكيفية إسهامها في تحقيق الأهداف الوطنية المتعلقة بتغيّر المناخ.

غياب المعلومات الرسمية

على ما يبدو أن هذا الحدث هو النوع الذي يرغب سكوت موريسون في حضوره لدعم اعتماد أستراليا الكبير على التدابير القائمة على استخدام الأراضي لخفض الانبعاثات.

ولم يُعلن رسميًا حتى الآن أيّ معلومات حول مشاركة موريسون في مؤتمر المناخ.

بينما توقعت وسائل إعلام أسترالية أن يبعث لموريسون برسالة مسجلة مسبقًا إلى الحدث، كما فعل في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي.

فعلى الرغم من وجوده فعليًا في الولايات المتحدة، كان خطاب موريسون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رسالة قام بتسجيلها مسبقًا في كانبيرا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

 

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى