أخبار الغازالتقاريرتقارير الغازرئيسيةغاز

خبراء: مستقبل صناعة الغاز يتأثر بالسياسات المناهضة للوقود الأحفوري

الاتحاد الدولي للغاز: الغاز الطبيعي يمثل جزءًا من حل مشكلة الانبعاثات

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • صناعة الغاز تشهدت انتعاشًا كبيرًا في الأسعار الفورية منذ بداية 2021
  • الغاز الطبيعي أثبت مرونته في التعامل مع تقلبات السوق خلال العام الماضي
  • شركة إكوينور: الغاز الطبيعي يُعَد الوقود الانتقالي لمستقبل منخفض الكربون
  • شركة قمر إنرجي: الطلب على الغاز يتسع في العديد من القطاعات المتخصصة

أكد خبراء، أن مستقبل صناعة الغاز يتأثر سلبيًا بسياسات الطاقة المناهضة للوقود الأحفوري، لافتين إلى أهمية ضخ المزيد من الاستثمارات في البنية التحتية خلال السنوات المقبلة.

جاء ذلك في إطار مهام ورشة العمل السنوية الرابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، للتداول بشأن الآفاق المستقبلية لقطاع الغاز وتحدياته وتطلعاته.

ويمثل اجتماع ورشة العمل السنوية بشأن تعزيز الطلب على الغاز الطبيعي حدثًا مهمًا وسط التطورات التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية قُبَيْل القمة السادسة لرؤساء الدول والحكومات أعضاء منتدى دول التعاون الاقتصادي، المقرر انعقادها في دولة قطر في 18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وشارك في جلسات الورشة مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى وخبراء وباحثون ومندوبو الشركات المعنية بهدف تقييم المرحلة الحاسمة الراهنة لقطاع الغاز الطبيعي واكتساب فهم أعمق لظروف السوق، والنظر في التحديات المشتركة، حسبما نشره موقع منتدى الدول المصدرة للغاز.

وتسعى ورشة العمل السنوية أيضًا إلى تكوين تفكير جماعي بشأن طرق الترويج للغاز الطبيعي لتعزيز آفاقه كونه وقودًا مرغوبًا للتنمية المستدامة ومكافحة تداعيات التغير المناخي والمساهمة البنّاءة في تحول الطاقة.

دور الغاز الطبيعي

أشار الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز (جي إي سي إف)، الدكتور يوري سينتيورين -في كلمته الترحيبية بالمشاركين في ورشة العمل السنوية- إلى أن الغاز الطبيعي يؤدي دورًا بارزًا في المستقبل منخفض الكربون.

وقال إن الغاز الطبيعي أثبت مرونته وصموده في التعامل مع تقلبات السوق، خلال العام الماضي، وإن مستقبل صناعة الغاز يتأثر بسياسات الطاقة المناهضة للوقود الأحفوري؛ ما يؤدي إلى نقص التمويل والاستثمار عبر سلسلة القيمة.

وأكد أن التعاون والحوار بين الجهات الفاعلة في صناعة الغاز خصوصًا بين المنتجين والمستهلكين، وسط هذه التحديات، يُعَد أمرًا بالغ الأهمية لتعزيز دور الغاز الطبيعي وتسهيل إجراءات الاستثمار، وخفض التكاليف وتحسين العمليات عبر سلسلة قيمة الغاز بأكملها.

يذكر أن صناعة الغاز شهدت من بداية عام 2021 حتى الآن انتعاشًا كبيرًا في الأسعار الفورية، مدعومة بعدة عوامل أبرزها البرودة الشديدة في فصل الشتاء، وموجات الحر في فصل الصيف وتقلبات الاقتصاد العالمي وزيادة قيود العرض.

وتجاوز سعر الغاز الطبيعي مبلغ 1000 دولار لأول مرة على الإطلاق، يوم الثلاثاء 28 سبتمبر/أيلول الماضي، ووصل إلى 1031 دولارًا لكل 1000 متر مكعب للعقود الآجلة في أكتوبر/تشرين الأول بحسب منصة تداول سوق الغاز الهولندية (تي تي إف هاب).

أوابك وأمين عام منتدى الدول المصدرة للغاز
أمين عام منتدى الدول المصدرة للغاز يوري سينتيورين

وبيَّن يوري سينتيورين أن هذا التطور يثبت صحة موقف المنتدى، المؤلف من 18 عضوًا، منذ مدة طويلة على أساس متوازن في مسار تحول الطاقة.

ورأى أن ارتفاع الأسعار الفورية قد يحدّ من القدرة التنافسية للغاز الطبيعي مقابل الفحم، وقد يهدد حصة الغاز في السوق، ولا سيما في قطاع الكهرباء.

التطلعات المستقبلية

ركزت مجموعة متميزة من قادة صناعة الغاز الدولية والمشاركين في ورشة العمل السنوية على النظرة المستقبلية للغاز الطبيعي بصفته وقودًا مفضلًا للإنعاش الاقتصادي وأهداف الاستدامة.

وقال وزير الطاقة في ترينيداد وتوباغو، ستيوارت يونغ، إنه يؤمن إيمانًا راسخًا بأن دور الغاز الطبيعي يُعَد حاسمًا، سواء بالنسبة لترينيداد وتوباغو أو العالم ككل، وإن دول المنتدى تهدف إلى ضمان تلبية الطلب المتزايد على الطاقة بطريقة نظيفة ومستدامة.

وقال رئيس الاتحاد الدولي للغاز، جو إم كانغ، إنه من الضروري إثبات أن الغاز الطبيعي يمثل جزءًا من حل مشكلة الانبعاثات وتغير المناخ، وإن الغاز الطبيعي ومجموعة من الغازات منزوعة الكربون، بما في ذلك الهيدروجين، تمثل، حاليًا ومستقبلًا، أساسًا وحافزًا لمستقبل الطاقة المستدامة.

وأضاف أنه لا ينبغي النظر إلى أزمة تغير المناخ على أنها تحدٍّ فقط، وإنما بصفتها فرصة تتيح الاستفادة من الغاز الطبيعي عندما يصبح استخدام الوقود الأحفوري باهظ التكلفة سياسيًا أو اجتماعيًا، حسبما نشره موقع منتدى الدول المصدرة للغاز.

ودعا إلى اعتبار الجدل الدائر بشأن تداعيات أزمة المناخ محركًا إيجابيًا للطلب على الغاز الطبيعي.

من ناحيتها، تطرقت رئيسة قسم تحليلات سوق الغاز في المنتدى الاقتصادي العالمي، المهندسة محجوبة بلعيفة، لوجهات نظر جديدة وقابلة للتنفيذ وذات رؤية مستقبلية بشأن مجموعة من فوائد الغاز الطبيعي في تحول الطاقة وطريقة تلبية احتياجات الطاقة المستقبلية لكوكب الأرض.

أبرز المشاركين

شارك في مناقشات ورشة العمل السنوية الرابعة لمنتدى الدول المصدرة للغاز الإدارة العليا لشركة غازبروم إكسبورت الروسية، وشركة الغاز الوطنية في ترينيداد وتوباغو المحدودة، وشركة البترول الوطنية النيجيرية، وإكوينور، وإكسون موبيل قطر، وتوتال إنرجي قطر.

وضمت قائمة المشاركين أيضًا شركة تشينيير إنرجي، أكبر مصدّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة، وقمر إنرجي، والمجموعة الدولية لمستوردي الغاز الطبيعي المسال بالإضافة إلى معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، وكذلك معهد البحوث الاقتصادية لرابطة دول جنوب شرق آسيا ومؤسسة عبدالله بن حمد العطية الدولية للطاقة والتنمية المستدامة.

وعرض المشاركون وجهات نظرهم بشأن دور الغاز الطبيعي في القطاعات الجديدة والمتخصصة والإستراتيجيات التعاونية للحد من انبعاثات الكربون والميثان.

الغاز - خطوط لنقل السوائل النفطية
أحد خطوط أنابيب الغاز - أرشيفية

وقال الرئيس التنفيذي لشركة قمر إنرجي، روبن ميلز، إن الطلب على الغاز الطبيعي اتسع في القطاعات المتخصصة؛ إذ تُظهر أسعار الغاز والكهرباء المرتفعة الحالية في أوروبا وآسيا أهمية ضمان إمدادات غاز موثوقة أثناء مرحلة إزالة الكربون من الاستخدامات النهائية.

وأضاف أن تعزيز التحول من النفط والفحم إلى الغاز، وزيادة عمليات احتجاز الكربون وتخزينه، وتحويل الغاز إلى هيدروجين، تُعَد أدوات أساسية لضمان الأمن الاقتصادي والبيئي عالميًا.

وقال المدير الإقليمي لتطوير الأعمال في الشرق الأوسط في شركة إكوينور، أحمد عثمان، إن الغاز الطبيعي يُعَد الوقود الانتقالي لمستقبل منخفض الكربون.

تجدر الإشارة إلى أن جلسات ورشة العمل السنوية تابعت، لأول مرة في 4 دورات، العديد من العروض التقديمية لطلاب من جامعة قطر وجامعة تكساس إيه آند إم في قطر وجامعة حمد بن خليفة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى